سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٨٠١، ح ٢٠٥٤)
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك:
"أن هوازن جاءت يوم حنين، بالصبيان والنساء، والإبل والنعم، فجعلوهم صفوفا، يكثرون على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما التقوا ولى المسلمون مدبرين، كما قال الله، عز وجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عباد الله، أنا عبد الله ورسوله، يا معشر الأنصار، أنا عبد الله ورسوله، فهزم الله المشركين، ولم يضربوا بسيف، ولم يطعنوا برمح، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: من قتل كافرا فله سلبه، فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا، وأخذ أسلابهم. قال: وقال أبو قتادة: يا رسول الله، ضربت رجلا على حبل العاتق، وعليه درع، فأجهضت عنه، فانظر من أخذها، فقام رجل فقال: أنا أخذتها، فأرضه منها وأعطنيها، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأل شيئا إلا أعطاه، أو سكت، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر: لا والله، لا يفيئها الله على أسد من أسده ويعطيكها، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال: صدق عمر. قال: وكانت أم سليم معها خنجر، فقال أبو طلحة: ما هذا معك؟ قالت: اتخذته، إن دنا مني بعض المشركين، أن أبعج به بطنه، فقال أبو طلحة: يا رسول الله، ألا تسمع ما تقول أم سليم، قالت: يا رسول الله، اقتل من بعدنا من الطلقاء، انهزموا بك، قال: إن الله قد كفانا وأحسن يا أم سليم".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الطيالسي، وأحمد، والدارمي، ومسلم، وأبو داود، وابن حبان، وأبو عوانة، وأبو نعيم، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
1430- عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك؛ «أن هوازن جاءت يوم حنين، بالصبيان والنساء، والإبل والنعم، فجعلوهم صفوفا، يكثرون على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما التقوا ولى المسلمون مدبرين، كما قال الله، عز وجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عباد الله، أنا عبد الله ورسوله، يا معشر الأنصار، أنا عبد الله ورسوله، فهزم الله المشركين، (قال عفان: ولم يضربوا بسيف، ولم يطعنوا برمح)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: من قتل كافرا فله سلبه، فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا، وأخذ أسلابهم. قال: وقال أبو قتادة: يا رسول الله، ضربت رجلا على حبل العاتق، وعليه درع، فأجهضت عنه، فانظر من أخذها، فقام رجل فقال: أنا أخذتها، فأرضه منها وأعطنيها، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأل شيئا إلا أعطاه، أو سكت، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: لا والله، لا يفيئها الله على أسد من أسده ويعطيكها، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: صدق عمر. قال: وكانت أم سليم معها خنجر، فقال أبو طلحة: ما هذا معك؟ قالت: اتخذته، إن دنا مني بعض المشركين، أن أبعج به بطنه، فقال أبو طلحة: يا رسول الله، ألا تسمع ما تقول أم سليم، قالت: يا رسول الله، اقتل من بعدنا من الطلقاء، انهزموا بك. قال: إن الله قد كفانا وأحسن يا أم سليم» (1). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال يوم حنين: من قتل رجلا فله سلبه، فقتل أبو طلحة عشرين رجلا، فأخذ أسلابهم» (2). أخرجه ابن أبي شيبة 12/ 369 (33756) و14/ 524 (38143) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي 14/ 530 (38154) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» 3/ 114 (12155) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي 3/ 123 (12261) قال: حدثنا يزيد. وفي 3/ 190 (13008) قال: حدثنا بهز بن أسد، أبو الأسود العمي. وفي 3/ 279 (14020) قال: حدثنا عفان. و«الدارمي» (2641) قال: أخبرنا حجاج بن منهال. و«مسلم» 5/ 196 (4707) قال: حدثنيه محمد بن حاتم، قال: حدثنا بهز. و«أبو داود» (2718) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«ابن حبان» (4836) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله. وفي (4838) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث. ثمانيتهم (يزيد، وعفان، ويحيى القطان، وبهز، وحجاج، وموسى، وعبد الله بن المبارك، وعبد الواحد) عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (1). ـ قال أبو داود: هذا حديث حسن. ـ قال أبو داود: أردنا بهذا الخنجر، وكان سلاح العجم يومئذ الخنجر. • أخرجه أحمد 3/ 198 (13072). وابن حبان (4841) قال: أخبرنا أبو يعلى. كلاهما (أحمد بن حنبل، وأبو يعلى) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي أيوب الإفريقي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين: من تفرد بدم رجل فقتله فله سلبه، قال: فجاء أبو طلحة بسلب أحد وعشرين رجلا» (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (13008). (2) اللفظ لأحمد (12261). (1) المسند الجامع (1302)، وتحفة الأشراف (169 و170)، وأطراف المسند (167). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2192)، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (2245)، والبزار (6439)، وأبو عوانة (6875)، والبيهقي 6/ 306. (2) اللفظ لأحمد.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
انس بن مالك
(1) - أنس بن مالك بن النضر، الأنصاري، الخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خدمه عشر سنين، مشهور، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المئة. (ع). صحابي. (2) - أنس بن مالك القشيري الكعبي، أبو أمية، وقيل: أبو أميمة، أو أبو مية، صحابي، نزل البصرة. (4). صحابي.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٦١٤) ↗ابو يعلي
(1) • أبو يعلى، هو محمد بن الصلت التوزي. • أبو يعلى، هو منذر بن يعلى الثوري، تقدما. • أبو اليقظان، هو عثمان بن عمير البجلي. • أبو اليمان، هو الحكم بن نافع. (2) • أبو يعلى، هو منذر بن يعلى الثوري، تقدما. • أبو اليقظان، هو عثمان بن عمير البجلي. • أبو اليمان، هو الحكم بن نافع.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٦٥٠) ↗احمد بن حنبل
(1) • أحمد بن حنبل، هو ابن محمد بن حنبل. • أحمد بن أبي الحواري، هو ابن عبد الله بن ميمون. - أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرح، أبو بدر، الحراني#. ليس بثقة.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٣٢) ↗