البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٧٩٨، ح ٢٠٥١)

عن كثير بن عباس بن عبد المطلب، قال: قال عباس:

"شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم نفارقه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له، بيضاء، أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي، فلما التقى المسلمون والكفار، ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض بغلته قبل الكفار، قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكفها، إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي عباس، ناد أصحاب السمرة، فقال عباس، وكان رجلا صيتا: فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة؟ قال: فوالله، لكأن عطفتهم، حين سمعوا صوتي، عطفة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيك، يا لبيك، قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأنصار، يقولون: يا معشر الأنصار، يا معشر الأنصار، قال: ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج، يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو على بغلته، كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا حين حمي الوطيس، قال: ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: انهزموا ورب محمد، قال: فذهبت أنظر، فإذا القتال على هيئته فيما أرى، قال: فوالله، ما هو إلا أن رماهم بحصياته، فما زلت أرى حدهم كليلا، وأمرهم مدبرا".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه الحميدي، وأحمد، ومسلم، والنسائي، وأبو يعلى، والبزار، وأبو عوانة، وابن حبان.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

5105- عن كثير بن عباس بن عبد المطلب، قال: قال عباس: «شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم نفارقه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له، بيضاء، أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي (1)، فلما التقى المسلمون والكفار، ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض بغلته قبل الكفار، قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكفها، إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي عباس، ناد أصحاب السمرة، فقال عباس، وكان رجلا صيتا: فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة؟ قال: فوالله، لكأن عطفتهم، حين سمعوا صوتي، عطفة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيك، يا لبيك، قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأنصار، يقولون: يا معشر الأنصار، يا معشر الأنصار، قال: ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج، يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على بغلته، كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا حين حمي الوطيس، قال: ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: انهزموا ورب محمد، قال: فذهبت أنظر، فإذا القتال على هيئته فيما أرى، قال: فوالله، ما هو إلا أن رماهم بحصياته، فما زلت أرى حدهم كليلا، وأمرهم مدبرا» (2). - وفي رواية: «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته، التي أهداها له الجذامي، فلما ولى المسلمون، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عباس، ناد، قلت: يا أصحاب السمرة، يا أصحاب سورة البقرة، وكنت رجلا صيتا، فقلت: يا أصحاب السمرة، يا أصحاب سورة البقرة، فرجعوا عطفة كعطفة البقرة على أولادها، وارتفعت الأصوات، وهم يقولون: معشر الأنصار، يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، يا بني الحارث، قال: وتطاول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على بغلته، فقال: هذا حين حمي الوطيس، وهو يقول: قدما يا عباس، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات فرمى بهن، ثم قال: انهزموا ورب الكعبة». وربما قال سفيان: «ورب محمد». قال سفيان: حدثناه الزهري بطوله، فهذا الذي حفظت منه (1). - وفي رواية: «لما كان يوم حنين، التقى المسلمون والمشركون، فولى المسلمون يومئذ، فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما معه أحد إلا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، آخذ بغرز النبي صلى الله عليه وسلم، لا يألو ما أسرع نحو المشركين، فأتيته، فأخذت بلجامه، وهو على بغلة له شهباء، فقال: يا عباس، ناد أصحاب السمرة، وكنت رجلا صيتا، فناديت بصوتي الأعلى، أين أصحاب السمرة؟ فأقبلوا كأنهم الإبل إذا حنت إلى أولادها، يقولون: يا لبيك، يا لبيك، وأقبل المشركون، فالتقوا هم والمسلمون، وتنادت الأنصار: يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة في بني الحارث بن الخزرج، فتنادوا: يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم، وهو على بغلته، كالمتطاول إلى قتالهم، فقال: هذا حين حمي الوطيس، ثم أخذ بيده من الحصى، فرماهم بها، ثم قال: انهزموا ورب الكعبة، فوالله ما زلت أرى أمرهم مدبرا، وحدهم كليلا، حتى هزمهم الله، فكأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يركض خلفهم على بغلته» (2). - وفي رواية: «شهدت حنينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما هزم المسلمون، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة، أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يركضها في وجوه الكفار، وأنا آخذ بلجامها، مخافة أن تسرع، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب آخذ بغرز رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناد في أصحاب السمرة، فناديت بأعلى صوتي: يا أصحاب السمرة، وداعون في الأنصار: يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، وكانوا أصبر على الموت، فقالوا: يا لبيك، يا لبيك، فوالله، ما شبهت عطفهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا كعطف بقر على أولادها، قال: فتقدموا، فاقتتلوا قتالا شديدا، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، تناول قبضة من حصباء فرمى بها وجوه القوم، وقال: شاهت الوجوه، قال: فوالله، ما زلت أرى حدهم كليلا، وأمرهم مدبرا، حتى هزمهم الله» (1). أخرجه عبد الرزاق (9741) عن معمر. و«الحميدي» (464) قال: حدثنا سفيان (2). و«أحمد» 1/ 207 (1775) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفي (1776) قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» 5/ 166 (4635) قال: حدثني أبو الطاهر، أحمد بن عمرو بن سرح، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي 5/ 167 (4636) قال: وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد، جميعا عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي (4637) قال: وحدثناه ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. و«النسائي» في «الكبرى» (8593) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر. وفي (8599) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و«أبو يعلى» (6708) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، قال: حدثنا محمد بن كثير الصنعاني، عن معمر. و«ابن حبان» (7049) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. ثلاثتهم (معمر بن راشد، وسفيان بن عيينة، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزهري، عن كثير بن عباس، فذكره (1). ـ في رواية سفيان، عند الحميدي: «قال سفيان: حدثناه الزهري بطوله، فهذا الذي حفظت منه»، وفي روايته، عند أحمد: «قال: سمعت الزهري مرة، أو مرتين، فلم أحفظه».

حواشي المحقق

(1) قال ابن الأثير: فروة بن عامر، وقيل: فروة بن عمرو، وقيل: فروة بن نفاثة، وقيل: ابن نباتة، وقيل: ابن نعامة، الجذامي. «أسد الغابة» 4/ 378. (2) اللفظ لمسلم (4635). (1) اللفظ للحميدي. (2) اللفظ للنسائي (8593). (1) اللفظ لأبي يعلى. (2) قوله: «حدثنا سفيان» سقط من المطبوع، وجاء في آخر الحديث، «قال سفيان: حدثناه الزهري بطوله، فهذا الذي حفظت منه» وهذا دليل على سقوطه من أوله. (1) المسند الجامع (5626)، وتحفة الأشراف (5134)، وأطراف المسند (3049). والحديث؛ أخرجه البزار (1301)، وأبو عوانة (6748 و6749 و6752 و6754)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 5/ 137 و139، والبغوي (3816).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ١٠/٥٧٢) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عبد الرزاقحاله في كتب الرجال ↗

(1) - عبد الرزاق بن عمر بن مسلم، الدمشقي العابد، صدوق، من العاشرة. (د). ثقة. (2) - عبد الرزاق بن عمر، الدمشقي، أبو بكر الثقفي، متروك الحديث عن الزهري، لين في غيره، من الثامنة. (تمييز). كذاب. (3) - عبد الرزاق بن عمر البزيعي، صدوق، من العاشرة. (تمييز). لا يحتج به.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٢٠٢٤) ↗
معمر بن راشدحاله في كتب الرجال ↗

(1) - معمر بن راشد، الأزدي، مولاهم، أبو عروة، البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة. (ع). _فوائد/__________ - ثقة -. 1- قلنا: إسناده ضعيف؛ قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى يقول: قال معمر: جلست إلى قتادة وأنا صغير. «تاريخه» (3913).

رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٢٤٣٦) ↗
ابن شهاب الزهريحاله في كتب الرجال ↗

(1) • ابن شهاب الزهري، محمد بن مسلم. • ابن أبي الشوارب، هو محمد بن عبد الملك. • ابن شوذب، هو عبد الله. • ابن شيبة، هو عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، نسب لجده.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٦٨٧) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٣/١٤٠٢، ح ١٧٧٥)
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗