سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٧٨٨، ح ٢٠٤١)
عن يزيد بن أبي عبيد، مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة بن الأكوع، قال:
"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فتسيرنا ليلا، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع: ألا تسمعنا من هنياتك؟ وكان عامر رجلا شاعرا، فنزل يحدو بالقوم، يقول: اللهم لولا أنت ما اهتدينا... ولا تصدقنا ولا صلينا فاغفر فداء لك ما اقتفينا... وثبت الأقدام إن لاقينا وألقين سكينة علينا... إنا إذا صيح بنا أتينا وبالصياح عولوا علينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من هذا السائق؟ قالوا: عامر، قال: يرحمه الله، فقال رجل من القوم: وجبت يا رسول الله، لولا أمتعتنا به، قال: فأتينا خيبر فحاصرناهم، حتى أصابتنا مخمصة شديدة، ثم قال: إن الله فتحها عليكم، قال: فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي فتحت عليهم، أوقدوا نيرانا كثيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما هذه النيران؟ على أي شيء توقدون؟ فقالوا: على لحم، قال: أي لحم؟ قالوا: لحم حمر الإنسية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أهريقوها واكسروها، فقال رجل: أو يهريقوها ويغسلوها؟ فقال: أو ذاك، قال: فلما تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر، فتناول به ساق يهودي ليضربه، ويرجع ذباب سيفه فأصاب ركبة عامر، فمات منه، قال: فلما قفلوا، قال سلمة، وهو آخذ بيدي، قال: فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم ساكتا قال: ما لك؟ قلت له: فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرا حبط عمله، قال: من قاله؟ قلت: فلان، وفلان، وأسيد بن حضير الأنصاري، فقال: كذب من قاله، إن له لأجران، وجمع بين إصبعيه، إنه لجاهد مجاهد، قل عربي مشى بها مثله". - وفي رواية: "خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فقال رجل منهم: أسمعنا يا عامر من هنيهاتك، فحدا بهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من السائق؟ قالوا: عامر، فقال: رحمه الله، فقالوا: يا رسول الله، هلا أمتعتنا به؟ فأصيب صبيحة ليلته، فقال القوم: حبط عمله، قتل نفسه، فلما رجعت، وهم يتحدثون أن عامرا حبط عمله، فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت: يا نبي الله، فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرا حبط عمله، فقال: كذب من قالها، إن له لأجرين اثنين، إنه لجاهد مجاهد، وأي قتل يزيده عليه". - وفي رواية: "أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نيرانا توقد، يوم خيبر، قال: على ما توقد هذه النيران؟ قالوا: على الحمر الإنسية، قال: اكسروها وأهرقوها، قالوا: ألا نهريقها ونغسلها؟ قال: اغسلوا".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وابن حبان، والطبراني، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
4547- عن يزيد بن أبي عبيد، مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة بن الأكوع، قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فتسيرنا ليلا، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع: ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ وكان عامر رجلا شاعرا، فنزل يحدو بالقوم، يقول: اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا فاغفر فداء لك ما اقتفينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أتينا وبالصياح عولوا علينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذا السائق؟ قالوا: عامر، قال: يرحمه الله، فقال رجل من القوم: وجبت يا رسول الله، لولا أمتعتنا به، قال: فأتينا خيبر فحاصرناهم، حتى أصابتنا مخمصة شديدة، ثم قال: إن الله فتحها عليكم، قال: فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي فتحت عليهم، أوقدوا نيرانا كثيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذه النيران؟ على أي شيء توقدون؟ فقالوا: على لحم، قال: أي لحم؟ قالوا: لحم حمر الإنسية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أهريقوها واكسروها، فقال رجل: أو يهريقوها ويغسلوها؟ فقال: أو ذاك، قال: فلما تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر، فتناول به ساق يهودي ليضربه، ويرجع ذباب سيفه فأصاب ركبة عامر، فمات منه، قال: فلما قفلوا، قال سلمة، وهو آخذ بيدي، قال: فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم ساكتا قال: ما لك؟ قلت له: فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرا حبط عمله، قال: من قاله؟ قلت: فلان، وفلان، وأسيد بن حضير الأنصاري، فقال: كذب من قاله، إن له لأجرين، وجمع بين إصبعيه، إنه لجاهد مجاهد، قل عربي مشى بها مثله» (1). - وفي رواية: «خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فقال رجل منهم: أسمعنا يا عامر من هنيهاتك، فحدا بهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من السائق؟ قالوا: عامر، فقال: رحمه الله، فقالوا: يا رسول الله، هلا أمتعتنا به؟ فأصيب صبيحة ليلته، فقال القوم: حبط عمله، قتل نفسه، فلما رجعت، وهم يتحدثون أن عامرا حبط عمله، فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا نبي الله، فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرا حبط عمله، فقال: كذب من قالها، إن له لأجرين اثنين، إنه لجاهد مجاهد، وأي قتل يزيده عليه» (1). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نيرانا توقد، يوم خيبر، قال: على ما توقد هذه النيران؟ قالوا: على الحمر الإنسية، قال: اكسروها وأهرقوها، قالوا: ألا نهريقها ونغسلها؟ قال: اغسلوا» (2). أخرجه أحمد 4/ 47 (16625) قال: حدثنا حماد. وفي 4/ 48 (16627) قال: حدثنا صفوان. وفي 4/ 50 (16640) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«البخاري» 3/ 136 (2477) قال: حدثنا أبو عاصم، الضحاك بن مخلد. وفي 5/ 130 (4196) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة, قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل. وفي (4196) و8/ 35 (6148) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل. وفي 7/ 90 (5497) و9/ 7 (6891) قال: حدثنا المكي بن إبراهيم. وفي 8/ 73 (6331) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى. و«مسلم» 5/ 185 (4691) و6/ 65 (5058) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن عباد، واللفظ لابن عباد، قالا: حدثنا حاتم، وهو ابن إسماعيل. وفي 6/ 65 (5059) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا حماد بن مسعدة، وصفوان بن عيسى (ح) وحدثنا أبو بكر بن النضر، قال: حدثنا أبو عاصم النبيل. و«ابن ماجة» (3195) قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن. و«ابن حبان» (5276) قال: أخبرنا أبو خليفة, قال: حدثنا مسدد بن مسرهد، عن يحيى القطان. سبعتهم (حماد بن مسعدة، وصفوان بن عيسى، ويحيى بن سعيد القطان، وأبو عاصم النبيل، وحاتم، والمكي، والمغيرة) عن يزيد بن أبي عبيد، فذكره (1). ـ قال أبو عبد الله البخاري، عقب (2477): كان ابن أبي أويس يقول: «الحمر الأنسية» بنصب الألف والنون.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم (4691). (1) اللفظ لمسلم (4691). (2) اللفظ للبخاري (2477). (1) المسند الجامع (4903)، وتحفة الأشراف (4542)، وأطراف المسند (2663 و2676). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (6830 و6831 و6952 و6953)، والطبراني (6294 و6301)، والبيهقي 9/ 330 و10/ 227، والبغوي (3805).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
يزيد بن ابي عبيدحاله في كتب الرجال ↗
(1) - يزيد بن أبي عبيد الأسلمي، مولى سلمة بن الأكوع، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع وأربعين. (ع)#. ثقة. (2) 5017- يزيد بن أبي عبيد الحجازي، أبو خالد الأسلمي
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/٧٤١) ↗سلمه بن الاكوعحاله في كتب الرجال ↗
(1) - سلمة بن الأكوع، هو ابن عمرو بن الأكوع. - سلمة بن أمية التميمي الكوفي، أخو يعلى بن أمية، صحابي، له حديث واحد. (س ق). صحابي.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٣٣٦) ↗