سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٧٨٥، ح ٢٠٣٩)
عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، أنه أخبره، قال:
"خرجت من المدينة، ذاهبا نحو الغابة، حتى إذا كنت بثنية الغابة، لقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف، قلت: ويحك، ما بك؟ قال: أخذت لقاح النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قلت: من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة، فصرخت ثلاث صرخات، أسمعت ما بين لابتيها: يا صباحاه، يا صباحاه، ثم اندفعت حتى ألقاهم وقد أخذوها، فجعلت أرميهم وأقول: أنا ابن الأكوع... واليوم يوم الرضع فاستنقذتها منهم قبل أن يشربوا، فأقبلت بها أسوقها، فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت: يا رسول الله، إن القوم عطاش، وإني أعجلتهم أن يشربوا سقيهم، فابعث في إثرهم، فقال: يا ابن الأكوع، ملكت فأسجح، إن القوم يقرون في قومهم". - وفي رواية: "خرجت قبل أن يؤذن بالأولى، وكانت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ترعى بذي قرد، قال: فلقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف، فقال: أخذت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت: من أخذها؟ قال: غطفان، قال: فصرخت ثلاث صرخات: يا صباحاه، قال: فأسمعت ما بين لابتي المدينة، ثم اندفعت على وجهي، حتى أدركتهم بذي قرد، وقد أخذوا يسقون من الماء، فجعلت أرميهم بنبلي، وكنت راميا، وأقول: أنا ابن الأكوع... واليوم يوم الرضع فأرتجز، حتى استنقذت اللقاح منهم، واستلبت منهم ثلاثين بردة، قال: وجاء النبي صلى الله عليه وسلم والناس، فقلت: يا نبي الله، إني قد حميت القوم الماء، وهم عطاش، فابعث إليهم الساعة، فقال: يا ابن الأكوع، ملكت فأسجح، قال: ثم رجعنا، ويردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته، حتى دخلنا المدينة".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي، والروياني، وأبو عوانة، وابن حبان، والطبراني، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
4546- عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، أنه أخبره، قال: «خرجت من المدينة, ذاهبا نحو الغابة, حتى إذا كنت بثنية الغابة, لقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف، قلت: ويحك, ما بك؟ قال: أخذت لقاح النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلت: من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة, فصرخت ثلاث صرخات, أسمعت ما بين لابتيها: يا صباحاه, يا صباحاه, ثم اندفعت حتى ألقاهم وقد أخذوها, فجعلت أرميهم وأقول: أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع فاستنقذتها منهم قبل أن يشربوا, فأقبلت بها أسوقها, فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم, فقلت: يا رسول الله, إن القوم عطاش, وإني أعجلتهم أن يشربوا سقيهم, فابعث في إثرهم، فقال: يا ابن الأكوع, ملكت فأسجح, إن القوم يقرون في قومهم» (1). - وفي رواية: «خرجت قبل أن يؤذن بالأولى، وكانت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ترعى بذي قرد، قال: فلقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف، فقال: أخذت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: من أخذها؟ قال: غطفان، قال: فصرخت ثلاث صرخات: يا صباحاه، قال: فأسمعت ما بين لابتي المدينة, ثم اندفعت على وجهي، حتى أدركتهم بذي قرد, وقد أخذوا يسقون من الماء, فجعلت أرميهم بنبلي, وكنت راميا, وأقول: أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع فأرتجز, حتى استنقذت اللقاح منهم, واستلبت منهم ثلاثين بردة، قال: وجاء النبي صلى الله عليه وسلم والناس، فقلت: يا نبي الله, إني قد حميت القوم الماء, وهم عطاش, فابعث إليهم الساعة، فقال: يا ابن الأكوع, ملكت فأسجح، قال: ثم رجعنا, ويردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته, حتى دخلنا المدينة» (2). أخرجه أحمد 4/ 48 (16628) قال: حدثنا مكي بن إبراهيم. وفي (16630) قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي، قال: حدثنا حاتم، يعني ابن إسماعيل. و«البخاري» 4/ 66 (3041) قال: حدثنا المكي بن إبراهيم. وفي 5/ 130 (4194) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حاتم. و«مسلم» 5/ 189 (4701) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حاتم، يعني ابن إسماعيل. و«النسائي»، في «الكبرى» (10748) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حاتم. و«ابن حبان» (4529) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل, قال: حدثنا هشام بن عمار, قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل. كلاهما (مكي، وحاتم) عن يزيد بن أبي عبيد، فذكره (1).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (3041). (2) اللفظ لمسلم. (1) المسند الجامع (4909)، وتحفة الأشراف (4540)، وأطراف المسند (2664). والحديث؛ أخرجه الروياني (1131)، وأبو عوانة (6825: 6827)، والطبراني (6284)، والبيهقي 10/ 236، والبغوي (3804).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
يزيد بن ابي عبيد
(1) - يزيد بن أبي عبيد الأسلمي، مولى سلمة بن الأكوع، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع وأربعين. (ع)#. ثقة. (2) 5017- يزيد بن أبي عبيد الحجازي، أبو خالد الأسلمي
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/٧٤١) ↗سلمه بن الاكوع
(1) - سلمة بن الأكوع، هو ابن عمرو بن الأكوع. - سلمة بن أمية التميمي الكوفي، أخو يعلى بن أمية، صحابي، له حديث واحد. (س ق). صحابي.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٣٣٦) ↗ابراهيم بن مهدي
(1) - إبراهيم بن مهدي المصيصي، بغدادي الأصل، مقبول، من العاشرة، مات سنة أربع، وقيل: خمس وعشرين. (د). ليس بحجة. له عن علي بن مسهر أحاديث لا يتابع عليها. (2) - إبراهيم بن مهدي بن عبد الرحمن الأبلي، البصري، كذبوه، من الثانية عشرة، مات سنة ثمانين ومئتين. (تمييز). كذاب، يضع الحديث. (3) 60 - إبراهيم بن مهدي المصيصي، بغدادي الأصل. • قال الآجري: سمعت أبا داود، وذكر إبراهيم بن مهدي المصيصي، فقال: كان أحمد يحدثنا عنه. «سؤالات الآجري» 5/27. • • •
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٢٨٢) ↗