سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٧٧٩، ح ٢٠٣٣)
عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب يقول:
"لما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية، كتب علي، رضي الله عنه، كتابا بينهم، وقال: فكتب محمد رسول الله، فقال المشركون: لا تكتب محمد رسول الله، ولو كنت رسول الله لم نقاتلك، قال: فقال لعلي: امحه، قال: فقال: ما أنا بالذي أمحاه، فمحاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، قال: وصالحهم على أن يدخل هو وأصحابه ثلاثة أيام، ولا يدخلوها إلا بجلبان السلاح". فسألته: ما جلبان السلاح؟ قال: القراب بما فيه".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يعلى، وابن حبان، وأبو عوانة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
2021- عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء بن عازب يقول: «لما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم، أهل الحديبية، كتب علي، رضي الله عنه، كتابا بينهم، وقال: فكتب محمد رسول الله، فقال المشركون: لا تكتب محمد رسول الله، ولو كنت رسول الله لم نقاتلك، قال: فقال لعلي: امحه، قال: فقال: ما أنا بالذي أمحاه، فمحاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، قال: وصالحهم على أن يدخل هو وأصحابه ثلاثة أيام، ولا يدخلوها إلا بجلبان السلاح». فسألته: ما جلبان السلاح؟ قال: القراب بما فيه (1). - وفي رواية: «وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم، المشركين يوم الحديبية على ثلاث: من أتاهم من عند النبي صلى الله عليه وسلم لم يردوه، ومن أتى إلينا منهم ردوه إليهم، وعلى أن يجيء النبي صلى الله عليه وسلم، من العام المقبل وأصحابه، فيدخلون مكة معتمرين، فلا يقيمون إلا ثلاثا، ولا يدخلون إلا جلب السلاح، السيف، والقوس، ونحوه» (2). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يعتمر، أرسل إلى أهل مكة، يستأذنهم ليدخل مكة، فاشترطوا عليه أن لا يقيم بها إلا ثلاث ليال، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح، ولا يدعو منهم أحدا، قال: فأخذ يكتب الشرط بينهم علي بن أبي طالب، فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. فقالوا: لو علمنا أنك رسول الله لم نمنعك ولبايعناك، ولكن اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، فقال: أنا، والله، محمد بن عبد الله، وأنا، والله، رسول الله، قال: وكان لا يكتب، قال: فقال لعلي: امح رسول الله، فقال علي: والله لا أمحاه أبدا، قال: فأرنيه، قال: فأراه إياه، فمحاه النبي صلى الله عليه وسلم بيده، فلما دخل ومضى الأيام، أتوا عليا، فقالوا: مر صاحبك فليرتحل، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: نعم، ثم ارتحل» (1). - وفي رواية: «لما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم عند البيت، صالحه أهل مكة، على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح: السيف وقرابه، ولا يخرج بأحد معه من أهلها، ولا يمنع أحدا يمكث بها ممن كان معه، قال لعلي: اكتب الشرط بيننا؛ بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقال له المشركون: لو نعلم أنك رسول الله تابعناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله، فأمر عليا أن يمحاها، فقال علي: لا، والله لا أمحاها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرني مكانها، فأراه مكانها، فمحاها وكتب: ابن عبد الله ، فأقام بها ثلاثة أيام، فلما أن كان اليوم الثالث، قالوا لعلي: هذا آخر يوم من شرط صاحبك، فأمره فليخرج، فأخبره بذلك، فقال: نعم، فخرج» (2). - وفي رواية: «صالح النبي صلى الله عليه وسلم، أهل مكة على أن يقيموا ثلاثا، وأن لا يدخلوها إلا بجلبان السلاح». قال: قلت: وما جلبان السلاح؟ قال: القراب وما فيه (1). - وفي رواية: «كان فيما اشترط أهل مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا يدخلها أحد من أصحابه بسلاح، إلا سلاحا في قراب» (2). أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 434 (37996) قال: حدثنا أبو أسامة، عن زكريا. و«أحمد» 4/ 289 (18744) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي 4/ 291 (18766) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 4/ 292 (18781) قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج. وفي 4/ 302 (18887) قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان. و«البخاري» 3/ 184 (2698) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة. وفي 4/ 103 (3184) قال: حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدثنا شريح بن مسلمة، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، قال: حدثني أبي. و«مسلم» 5/ 173 (4652) قال: حدثني عبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. وفي 5/ 174 (4653) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (4654) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وأحمد بن جناب المصيصي، جميعا عن عيسى بن يونس، واللفظ لإسحاق, قال: أخبرنا عيسى بن يونس، قال: أخبرنا زكريا. و«أبو داود» (1832) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«أبو يعلى» (1703) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا شريك. وفي (1713) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حبان» (4869) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة. ستتهم (زكريا، وشعبة، وحجاج، وسفيان، ويوسف، وشريك) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (1). ـ صرح أبو إسحاق بالسماع، في رواية شعبة، ويوسف بن أبي إسحاق، عنه. • أخرجه البخاري 3/ 185 (2700) تعليقا، قال: وقال موسى بن مسعود (2): حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، رضي الله عنهما، قال: «صالح النبي صلى الله عليه وسلم المشركين، يوم الحديبية، على ثلاثة أشياء؛ على أن من أتاه من المشركين رده إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه، وعلى أن يدخلها من قابل، ويقيم بها ثلاثة أيام، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح: السيف، والقوس، ونحوه، فجاء أبو جندل يحجل في قيوده، فرده إليهم». قال البخاري: لم يذكر مؤمل، عن سفيان (3) , أبا جندل، وقال: «إلا بجلب السلاح».
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (18766). (2) اللفظ لأحمد (18887). (1) اللفظ للبخاري (3184). (2) اللفظ لمسلم (4654). (1) اللفظ لأحمد (18744). (2) اللفظ لأحمد (18781). (1) المسند الجامع (1787)، وتحفة الأشراف (1832 و1853 و1871 و1894)، وأطراف المسند (1160). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (713)، وأبو عوانة (6793: 6795 و6797: 6799)، والبيهقي 9/ 226، والبغوي (2749). (2) قال ابن حجر: قوله: «وقال موسى بن مسعود» هو أبو حذيفة النهدي، وطريقه هذه وصلها أبو عوانة، في صحيحه، عن محمد بن حيوة، عنه، ووصله أيضا الإسماعيلي، والبيهقي، وغيرهما. «فتح الباري» 5/ 305. (3) رواية مؤمل، عن سفيان، أخرجها أحمد 4/ 302 (18887).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابي اسحاق السبيعي
(1) أبي إسحاق السبيعي- أبي خلدة. انظر لعلل أحاديث هشيم موسوعتي ابن معين وأحمد، لزاما
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/٢٧٠) ↗ابو اسامه
(1) • أبو أسامة الحجام، هو زيد. • أبو أسامة الرقي، زيد بن علي. • أبو أسامة، الكوفي، حماد بن أسامة. • أبو الأسباط الحارثي، بشر بن رافع. (2) • أبو أسامة الرقي، زيد بن علي. • أبو أسامة، الكوفي، حماد بن أسامة. • أبو الأسباط الحارثي، بشر بن رافع. - أبو إسحاق الأشجعي، الكوفي، شيخ لأبي النضر، مقبول، وقال: ليس هو عبيد الله، هو آخر، من الثامنه. (س). (3) • أبو أسامة، الكوفي، حماد بن أسامة. • أبو الأسباط الحارثي، بشر بن رافع. - أبو إسحاق الأشجعي، الكوفي، شيخ لأبي النضر، مقبول، وقال: ليس هو عبيد الله، هو آخر، من الثامنه. (س). مجهول.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/٩٤٤) ↗عيسي بن يونس
(1) - عيسى بن يونس بن أبان، الفاخوري، أبو موسى، الرملي، صدوق ربما أخطأ، من الحادية عشرة، لم يصح أن أبا داود روى له. (س ق).#. ثقة -. (2) - عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، السبيعي، أخو إسرائيل، كوفي، نزل الشام مرابطا، ثقة مأمون، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين، وقيل: سنة إحدى وتسعين. (ع).#. _فوائد__________ - ثقة -. يسند حديث الهدية، والناس يرسلونه. (3) - عيسى بن يونس الطرسوسي، صدوق، من الحادية عشرة. (د).
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٨٤٧) ↗سفيان بن سعيد
(1) - سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة، من رؤوس الطبقة السابعة، وكان ربما دلس، مات سنة إحدى وستين، وله أربع وستون. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من: جعفر بن إياس ابن أبي وحشية- سعيد بن أبي بردة- القاسم بن عبد الرحمن- ابن أشوع- يزيد الرقاشي- أبي بكر بن حفص. (2) 1479 - سفيان بن سعيد بن مسروق، أبو عبد الله الثوري الكوفي. • قال السلمي: قال الشيخ أبو الحسن (يعني الدارقطني) قرأت بخط أبي بكر الحداد، عن أبي عبد الرحمن النسائي، قال ذكر المدلسين ... والثوري. (442) . • وقال إسماعيل (يعني ابن أبي خالد) وإن كان ثقة، فهؤلاء (يعني شعبة، والثوري، وإسرائيل) أقوم منه لحديث أبي إسحاق، والله أعلم. «الإلزامات والتتبع» صفحة 303. وقال ثقة. «الإلزامات والتتبع» صفحة 97. (3) 994 - سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. قال: سمعت شعبة يقول: ما حدثني سفيان، عن إنسان بحديث، فسألته عنه، إلا كان كما حدثني به. «العلل» (68 و153) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: قال عبد الرحمن بن مهدي: سألت عنه سفيان، يعني حديث حماد بن سلمة، عن حجاج، عن أبي بكر بن أبي الجهم، أن أهل الكوفة أمروه أن يسأل قبيصة بن ذؤيب عن ولد المعتقة عن دبر، فقال سفيان: قد سمعته من أبي بكر، ولا أجيء به كما أريد. «العلل» (219 و1836)
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٢٩٤) ↗البراء بن عازب
(1) - البراء بن عازب بن الحارث بن عدي، الأنصاري، الأوسي، صحابي ابن صحابي، نزل الكوفة، استصغر يوم بدر، وكان هو وابن عمر لدة، مات سنة اثنتين وسبعين. (ع). صحابي. (2) • البراء بن عازب، عن عمه. (د س)، في. « قتل الرجل الذي نكح امرأة أبيه". وقيل: عن خاله. (ت س)، فأما عمه، فلم أر من سماه، وأما خاله، فجاء أنه أبو بردة بن نيار، وجاء في هذا الحديث أنه الحارث بن عمرو. (ق)، وفي رواية: عن البراء، عن ناس. (س) وفي رواية: عنه، عن رهط. (س). • بشير بن يسار، عن أصحاب صلى الله عليه وسلم، في العرايا، جاء عنه، عن رافع بن خديج، وجاء عنه، عن سهل بن أبي حثمة. • ثابت، والد عدي، تقدم الكلام عليه في الأسماء مفصلا. • ثمامة بن حزن، عن جارية حبشية لعائشة، قيل: إنها بريرة. (س). (3) 262 - البراء بن عازب بن الحارث بن عدي، الأنصاري، الأوسي. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثنا وكيع. قال: حدثنا الأعمش،
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٧٠١) ↗