سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٧٣٥، ح ١٩٨٩)
عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"الخيل لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله، فأطال بها في مرج أو روضة، فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات، ولو أنه انقطع طيلها فاستنت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقي كان ذلك حسنات له، فهي لذلك أجر، ورجل ربطها تغنيا وتعففا ثم لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها، فهي لذلك ستر، ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام، فهي على ذلك وزر، وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر فقال: ما أنزل على فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والترمذي، والنسائي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
14425- عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الخيل لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي هي له أجر: فرجل ربطها في سبيل الله، فأطال لها في مرج، أو روضة، فما أصابت في طيلها ذلك من المرج، أو الروضة، كانت له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها ذلك فاستنت شرفا، أو شرفين، كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه، ولم يرد أن يسقي به، كان ذلك له حسنات، فهي له أجر، ورجل ربطها تغنيا وتعففا، ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها، فهي لذلك ستر، ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام، فهي على ذلك وزر. وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الحمر؟ فقال: لم ينزل علي فيها شيء، إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}» (1). - وفي رواية: «ما من صاحب ذهب ولا فضة، لا يؤدي منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة، صفحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت له، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله، إما إلى الجنة، وإما إلى النار، قيل: يا رسول الله، فالإبل؟ قال: ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها، ومن حقها حلبها يوم وردها، إلا إذا كان يوم القيامة، بطح لها بقاع قرقر أوفر ما كانت، لا يفقد منها فصيلا واحدا، تطؤه بأخفافها، وتعضه بأفواهها، كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله، إما إلى الجنة، وإما إلى النار، قيل: يا رسول الله، فالبقر والغنم؟ قال: ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدي منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة، بطح لها بقاع قرقر، لا يفقد منها شيئا، ليس فيها عقصاء، ولا جلحاء، ولا عضباء، تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها، كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله، إما إلى الجنة، وإما إلى النار، قيل: يا رسول الله، فالخيل؟ قال: الخيل ثلاثة: هي لرجل وزر، وهي لرجل ستر، وهي لرجل أجر، فأما التي هي له وزر: فرجل ربطها رياء وفخرا ونواء على أهل الإسلام، فهي له وزر، وأما التي هي له ستر: فرجل ربطها في سبيل الله، ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا رقابها، فهي له ستر، وأما التي هي له أجر: فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام، في مرج وروضة، فما أكلت من ذلك المرج، أو الروضة، من شيء إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات، وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات، ولا تقطع طولها فاستنت شرفا، أو شرفين، إلا كتب الله له عدد آثارها وأرواثها حسنات، ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه، ولا يريد أن يسقيها، إلا كتب الله له عدد ما شربت حسنات، قيل: يا رسول الله، فالحمر؟ قال: ما أنزل علي في الحمر شيء، إلا هذه الآية الفاذة الجامعة: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}» (1). - وفي رواية: «ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاة كنزه، إلا جيء به يوم القيامة وبكنزه، فيحمى عليه صفائح في نار جهنم، فيكوى بها جبينه وجنبه وظهره، حتى يحكم الله بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة، وإما إلى النار، وما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها، إلا جيء به يوم القيامة وبإبله، كأوفر ما كانت عليه، فيبطح لها بقاع قرقر، كلما مضى أخراها عاد عليه أولاها، حتى يحكم الله بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة، وإما إلى النار، وما من صاحب غنم لا يؤدي زكاتها، إلا جيء به وبغنمه يوم القيامة كأوفر ما كانت، فيبطح لها بقاع قرقر، فتطؤه بأظلافها، وتنطحه بقرونها، كلما مضى أخراها ردت عليه أولاها، حتى يحكم الله بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة، وإما إلى النار، قيل: يا رسول الله، فالخيل؟ قال: الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة، والخيل ثلاثة: فهي لرجل أجر، وهي لرجل ستر، وهي على رجل وزر، فأما الذي هي له أجر، الذي يتخذها ويحبسها في سبيل الله، فما غيبت في بطنها أجر، ولو استنت منه شرفا، أو شرفين، كان له بكل خطوة خطاها أجر، ولو عرض له نهر فسقاها منه، كان له بكل قطرة غيبته في بطونها أجر، حتى ذكر الأجر في أرواثها وأبوالها، وأما الذي هي له ستر: فرجل يتخذها تعففا وتجملا وتكرما، ولا ينسى حقها في ظهورها وبطونها، في عسرها ويسرها، وأما الذي هي عليه وزر: فرجل يتخذها أشرا وبطرا ورئاء الناس، وبذخا عليهم، قيل: يا رسول الله، فالحمر؟ قال: ما أنزل علي فيها شيء، إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: {من يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}» (1). - وفي رواية: «ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله، إلا جعل يوم القيامة صفائح من نار، يكوى بها جنبه وجبهته وظهره، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس، ثم يرى سبيله، وإن كانت إبلا إلا بطح لها بقاع قرقر، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، تطؤه بأخفافها، حسبته قال: وتعضه بأفواهها، يرد أولها عن آخرها، حتى يقضى بين الناس، ثم يرى سبيله، وإن كانت غنما فكمثل ذلك، إلا أنها تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها» (1). - وفي رواية: «سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الحمير فيها زكاة؟ فقال: ما جاءني فيها شيء، إلا هذه الآية الفاذة: {من يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره» (2). - وفي رواية: «ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله، إلا جعل يوم القيامة شجاعا من نار، فيكوى بها جبهته وجبينه وظهره، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس» (3). - وفي رواية: «الخير معقود بنواصي الخيل» (4). أخرجه مالك (1) (1285) عن زيد بن أسلم. و «عبد الرزاق» (6858) قال: أخبرنا معمر، عن سهيل بن أبي صالح (2). و «ابن أبي شيبة» 12/ 484 (34181) قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن سهيل. و «أحمد» 2/ 101 (5769) و2/ 383 (8966) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل. وفي 2/ 262 (7553) قال: حدثنا أبو كامل، قال: حدثنا حماد، عن سهيل بن أبي صالح. وفي 2/ 276 (7706) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن سهيل بن أبي صالح. وفي 2/ 383 (8965) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب بن خالد البصري، قال: حدثنا سهيل. وفي 2/ 423 (9470) قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا سهيل. و «البخاري» 3/ 148 (2371) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم. وفي 4/ 35 (2860) و4/ 252 (3646) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن زيد بن أسلم. وفي 6/ 217 (4962) و9/ 134 (7356) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم. وفي 6/ 218 (4963) قال: حدثنا يحيى بن سليمان، قال: حدثني ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن زيد بن أسلم. و «مسلم» 3/ 70 (2252) قال: حدثني سويد بن سعيد، قال: حدثنا حفص، يعني ابن ميسرة الصنعاني، عن زيد بن أسلم. وفي 3/ 71 (2253) قال: وحدثني يونس بن عبد الأعلى الصدفي، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم. وفي (2254) قال: وحدثني محمد بن عبد الملك الأموي، قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار، قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح. وفي 3/ 73 (2255) قال: وحدثناه قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني الدراوردي، عن سهيل، بهذا الإسناد. وفي (2256) قال: وحدثنيه محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا روح بن القاسم، قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وفي (2257) قال: وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكيرا حدثه. و «ابن ماجة» (2788) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار، قال: حدثنا سهيل. و «أبو داود» (1658) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، عن سهيل بن أبي صالح. وفي (1659) قال: حدثنا جعفر بن مسافر، قال: حدثنا ابن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم. و «الترمذي» (1636) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح. و «النسائي» 6/ 215، وفي «الكبرى» (4387) قال: أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث، قال: حدثنا محبوب بن موسى، قال: حدثنا أبو إسحاق، يعني الفزاري، عن سهيل بن أبي صالح. وفي 6/ 216، وفي «الكبرى» (4388) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن زيد بن أسلم. وفي «الكبرى» (11557) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: حدثني سهيل. و «أبو يعلى» (2641) قال: حدثنا محمد بن جامع، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي صالح. و «ابن خزيمة» (2252) قال: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: أخبرنا عبد العزيز، يعني ابن محمد الدراوردي، قال: حدثنا سهيل. وفي (2253 و2291) قال: حدثنا أبو الخطاب، زياد بن يحيى الحساني، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا روح بن القاسم، قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح. و «ابن حبان» (3253 و4671) قال: أخبرنا محمد بن المسيب بن إسحاق، قال: حدثنا زياد بن يحيى الحساني، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا روح بن القاسم، قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح. وفي (4672) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، بمنبج، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن زيد بن أسلم. ثلاثتهم (زيد بن أسلم، وسهيل بن أبي صالح السمان، وبكير بن عبد الله بن الأشج) عن أبي صالح، ذكوان السمان، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحو هذا. ـ وقال أبو بكر ابن خزيمة: الجلحاء: التي ليس لها قرن، والعقصاء: المكسورة القرن. ـ وقال أبو حاتم ابن حبان: النواء: الكبر والخيلاء في غير ذات الله، والكبر والخيلاء في ذات الله محمودان، إذ هما الفرح بالطاعات، وتانك الفرح بالدنيا. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه بكير بن عبد الله بن الأشج، واختلف عنه؛ فرواه عمرو بن الحارث، عن بكير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وخالفه ابن لهيعة، فرواه عن بكير، عن صالح بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. قيل للشيخ: أيهما أقوى؟ قال: عمرو بن الحارث أثبت، والحديث محفوظ عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، رواه الثقات عنه، أخرجه مسلم. «العلل» (1948).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمالك، في «الموطأ». (1) اللفظ لمسلم (2252). (1) اللفظ لأحمد (8965). (1) اللفظ لأحمد (9470). (2) اللفظ لأحمد (7706). (3) اللفظ للنسائي (11557). (4) اللفظ لأبي يعلى (2641). (1) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (901)، وورد في «مسند الموطأ» (353). (2) تصحف في طبعة المجلس العلمي إلى: «سهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة»، سقط منه قوله: «عن أبيه»، وأثبتناه عن طبعة الكتب العلمية (6888)، وطبعات «مسند أحمد» الثلاث: عالم الكتب (7706)، والرسالة (7720)، والمكنز (7835)، إذ أخرجه أحمد من طريق عبد الرزاق. (1) المسند الجامع (13317)، وتحفة الأشراف (12316 و12321 و12624 و12642 و12712 و12721 و12725 و12751 و12790)، وأطراف المسند (4618 و9181 و9298). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2559 و2562)، والبزار (9072 و9076)، وأبو عوانة (7277 و7278 و7299: 7301)، والطبراني، في «الأوسط» (2069 و8945)، والبيهقي 4/ 81 و98 و119 و137 و7/ 3 و10/ 15، والبغوي (1562 و1575).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
زيد بن اسلمحاله في كتب الرجال ↗
(1) - زيد بن أسلم، العدوي، مولى عمر، أبو عبد الله، وأبو أسامة، المدني، ثقة عالم، وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين. (ع).#. _فوائد__________ - ثقة -. - لم يسمع من ابن عمر إلا حديثين. (2) • زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه، لم يسميا، من الثالثة. (د).
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٢٢٤١) ↗