البيانابحثاسألالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٧١٩، ح ١٩٧٤)

عن ثابت، قال: كنا عند أنس بن مالك، فكتب كتابا بين أهله، فقال: اشهدوا يا معشر القراء، قال ثابت: فكأني كرهت ذلك، فقلت: يا أبا حمزة، لو سميتهم بأسمائهم؟ قال: وما بأس ذلك أن أقل لكم قراء؟

"أفلا أحدثكم عن إخوانكم، الذين كنا نسميهم، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم القراء، فذكر أنهم كانوا سبعين، فكانوا إذا جنهم الليل، انطلقوا إلى معلم لهم بالمدينة، فيدرسون الليل حتى يصبحوا، فإذا أصبحوا، فمن كانت له قوة، استعذب من الماء، وأصاب من الحطب، ومن كانت عنده سعة، اجتمعوا فاشتروا الشاة وأصلحوها، فيصبح ذلك معلقا بحجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أصيب خبيب، بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتوا على حي من بني سليم، وفيهم خالي حرام، فقال حرام لأميرهم: دعني فلأخبر هؤلاء أنا لسنا إياهم نريد، حتى يخلوا وجهنا (وقال عفان: فيخلون وجهنا)، فقال لهم حرام: إنا لسنا إياكم نريد، فخلوا وجهنا، فاستقبله رجل بالرمح، فأنفذه منه، فلما وجد الرمح في جوفه قال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، قال: فانطووا عليهم، فما بقي منهم أحد. فقال أنس: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على شيء قط وجده عليهم، فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الغداة رفع يديه فدعا عليهم". فلما كان بعد ذلك، إذا أبو طلحة يقول لي: هل لك في قاتل حرام؟ قال: قلت له: ما له؟ فعل الله به وفعل، قال: مهلا، فإنه قد أسلم. وقال عفان: رفع يده يدعو عليهم. وقال أبو النضر: رفع يديه. - وفي رواية: "جاء أناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: ابعث معنا رجالا يعلمونا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار، يقال لهم: القراء، فيهم خالي حرام، يقرؤون القرآن، ويتدارسون بالليل، وكانوا بالنهار يجيؤون بالماء، فيضعونه في المسجد، ويحتطبون، فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة والفقراء، فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فتعرضوا لهم، فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللهم أبلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك، فرضينا عنك ورضيت عنا، قال: فأتى رجل حراما، خال أنس، من خلفه، فطعنه برمحه حتى أنفذه، فقال: فزت ورب الكعبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: إن إخوانكم الذين قتلوا قالوا لربهم: بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك، فرضينا عنك، ورضيت عنا".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه أحمد، وعبد بن حميد، ومسلم، وأبو عوانة، والبيهقي في "دلائل النبوة".

في كتب الحديث الأخرى

مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١٩/٤٧٧، ح ١٢٤٠٢)
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗