سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٧٠٨، ح ١٩٦٤)
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال:
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قباء، يدخل على أم حرام بنت ملحان، فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، فأطعمته، وجلست تفلي في رأسه، فنام رسول الله، ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر، ملوكا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة (يشك إسحاق) قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ يضحك، قالت: فقلت: يا رسول الله، ما يضحكك؟ قال: ناس من أمتي، عرضوا علي غزاة في سبيل الله، ملوكا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة، كما قال في الأولى، قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت من الأولين. قال: فركبت البحر في زمن معاوية بن أبي سفيان، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر، فهلكت".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه مالك، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي، والنسائي، وابن حبان، وأبو عوانة، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
1373- عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا ذهب إلى قباء، يدخل على أم حرام بنت ملحان، فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، فأطعمته، وجلست تفلي في رأسه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر، ملوكا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة (يشك إسحاق) قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ يضحك، قالت: فقلت: يا رسول الله، ما يضحكك؟ قال: ناس من أمتي، عرضوا علي غزاة في سبيل الله، ملوكا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة، كما قال في الأولى، قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. قال: أنت من الأولين». قال: فركبت البحر في زمن معاوية بن أبي سفيان، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر، فهلكت (1). أخرجه مالك (1) (1336). وأحمد 3/ 240 (13554) قال: حدثنا أبو سلمة. و«البخاري» 4/ 16 (2788 و2789) و9/ 34 (7001 و7002)، وفي «الأدب المفرد» (952) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي 8/ 63 (6282 و6283) قال: حدثنا إسماعيل. و«مسلم» 6/ 49 (4969) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. و«أبو داود» (2491) قال: حدثنا القعنبي. و«الترمذي» (1645) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن. و«النسائي» 6/ 40، وفي «الكبرى» (4365) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم. و«ابن حبان» (6667) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر. ثمانيتهم (أبو سلمة، وعبد الله بن يوسف، وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى، والقعنبي، ومعن، وعبد الرحمن بن القاسم، وأحمد) عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره (2). ـ قال أبو داود: وماتت بنت ملحان بقبرس. ـ وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأم حرام بنت ملحان، هي أخت أم سليم، وهي خالة أنس بن مالك. ـ فوائد: ـ رواه يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أنس بن مالك، عن أم حرام، وسيأتي، إن شاء الله تعالى، في مسندها، رضي الله تعالى عنها.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمالك. (1) وهو في رواية أبي مصعب الزهري، للموطأ، (909)، وابن القاسم (117)، وورد في «مسند الموطأ» (276). (2) المسند الجامع (1248)، وتحفة الأشراف (199)، وأطراف المسند (161). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (7459) , والبيهقي 9/ 165، والبغوي (3730).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
انس بن مالك
(1) - أنس بن مالك بن النضر، الأنصاري، الخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خدمه عشر سنين، مشهور، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المئة. (ع). صحابي. (2) - أنس بن مالك القشيري الكعبي، أبو أمية، وقيل: أبو أميمة، أو أبو مية، صحابي، نزل البصرة. (4). صحابي.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٦١٤) ↗