البيانابحثاسألالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٦٤٠، ح ١٩٠٨)

عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} قال:

"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك شفتيه. فقال ابن عباس: فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما، وقال سعيد: أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه. فأنزل الله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به، إن علينا جمعه وقرآنه} قال: جمعه لك في صدرك وتقرأه، {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} قال: فاستمع له وأنصت {ثم إن علينا بيانه} ثم إن علينا أن تقرأه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعد ذلك، إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل، قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما قرأه". - وفي رواية: "عن ابن عباس، رضي الله عنهما، في قوله: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا نزل جبريل بالوحي، وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه، فيشتد عليه، وكان يعرف منه، فأنزل الله الآية التي في {لا أقسم بيوم القيامة}: {لا تحرك به لسانك لتعجل به، إن علينا جمعه وقرآنه، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} فإذا أنزلناه فاستمع، {ثم إن علينا بيانه} قال: إن علينا أن نبينه بلسانك، قال: وكان إذا أتاه جبريل أطرق، فإذا ذهب قرأه كما وعده الله".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه الطيالسي، والحميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والبزار، والنسائي، وابن حبان، وأبو عوانة، والبيهقي.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

6431- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك شفتيه. فقال ابن عباس: فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما، وقال سعيد: أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه. فأنزل الله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه} قال: جمعه لك في صدرك وتقرأه، {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} قال: فاستمع له وأنصت {ثم إن علينا بيانه} ثم إن علينا أن تقرأه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد ذلك، إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل، قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما قرأه» (1). - وفي رواية: «عن ابن عباس، رضي الله عنهما، في قوله: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا نزل جبريل بالوحي، وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه، فيشتد عليه، وكان يعرف منه، فأنزل الله الآية التي في {لا أقسم بيوم القيامة}: {لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} فإذا أنزلناه فاستمع، {ثم إن علينا بيانه} قال: إن علينا أن نبينه بلسانك، قال: وكان إذا أتاه جبريل أطرق، فإذا ذهب قرأه كما وعده الله» (2). - وفي رواية: «عن موسى بن أبي عائشة، أنه سأل سعيد بن جبير عن قوله تعالى: {لا تحرك به لسانك}؟ قال: وقال ابن عباس: كان يحرك شفتيه إذا أنزل عليه، فقيل له: {لا تحرك به لسانك} يخشى أن ينفلت منه، {إن علينا جمعه وقرآنه} أن نجمعه في صدرك، وقرآنه أن تقرأه، {فإذا قرأناه}، يقول: أنزل عليه {فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه} أن نبينه على لسانك» (1). - وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا نزل عليه القرآن، يحرك به لسانه، يريد أن يحفظه، فأنزل الله، تبارك وتعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} قال: فكان يحرك به شفتيه». وحرك سفيان شفتيه (2). - وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا نزل عليه الوحي، يعالج من ذلك شدة» (3). أخرجه الحميدي (537) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» 1/ 220 (1910) قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 343 (3191) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن أبي عوانة. و«البخاري» 1/ 8 (5)، وفي «خلق أفعال العباد» (373) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي 6/ 163 (4927)، وفي «أفعال العباد» (376) قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان. وفي (4928)، و«أفعال العباد» (375) قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. وفي 6/ 163 (4929) و6/ 195 (5044) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير. وفي 9/ 153 (7524) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي «أفعال العباد» (374) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو عوانة، وجرير. و«مسلم» 2/ 34 (935) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، كلهم عن جرير، قال أبو بكر: حدثنا جرير بن عبد الحميد. وفي 2/ 35 (936) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو عوانة. و«الترمذي» (3329) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. و«النسائي» 2/ 149، وفي «الكبرى» (1009 و11570) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي (7924) قال: أخبرنا هناد بن السري، عن عبيدة. و«ابن حبان» (39) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو عوانة. خمستهم (سفيان بن عيينة، وأبو عوانة الوضاح اليشكري، وإسرائيل بن يونس، وجرير بن عبد الحميد، وعبيدة بن حميد) عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، فذكره (1). ـ في رواية الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا موسى بن أبي عائشة، وكان من الثقات، وفي روايته عند البخاري: حدثنا موسى بن أبي عائشة، وكان ثقة. ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، قال علي: قال يحيى بن سعيد: وكان سفيان الثوري يحسن الثناء على موسى بن أبي عائشة خيرا. • أخرجه النسائي، في «الكبرى» (11571) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ «في قوله: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} قال: كان يحرك لسانه، مخافة أن يفلت منه» (1). - وأخرجه النسائي، في «الكبرى» (11572) قال: أخبرنا أحمد بن عبدة، عن سفيان، عن عمرو، عن سعيد، هو ابن جبير، عن ابن عباس، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا نزل القرآن عليه، يعجل بقرائته، ليحفظه، فأنزل الله، عز وجل: {لا تحرك به لسانك} إلى قوله: {قرآنه}» (2). - وأخرجه الحميدي (538) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو، عن سعيد بن جبير ـ ولم يذكر فيه ابن عباس، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا أنزل عليه القرآن، يعجل به، يريد أن يحفظ، فأنزل الله: {لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه قرآنه}». قال: «وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يعلم ختم السورة، حتى ينزل عليه: {بسم الله الرحمن الرحيم}». «مرسل» (3). ـ فوائد: ـ قال البزار: هذا الحديث قد رواه غير واحد، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن سعيد، مرسلا. «مسنده» (4976 و4979). ـ وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث؛ رواه أحمد بن عبدة، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا نزل عليه القرآن تعجل بقراءته ليحفظه، فأنزل الله تبارك وتعالى عليه: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} الآية. قال أبي: منهم من لا يقول في هذا الحديث: ابن عباس ويرسله، والمرسل أصح. حدثنا ابن أبي عمر: عن ابن عيينة، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، مرسلا. قال أبي: إلا ما يرويه موسى بن أبي عائشة، فإنه يقول: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «علل الحديث» (1690).

حواشي المحقق

(1) اللفظ للبخاري (5). (2) اللفظ للبخاري (5044). (1) اللفظ للبخاري (4928). (2) اللفظ للترمذي. (3) اللفظ للنسائي (7924). (1) المسند الجامع (6876)، وتحفة الأشراف (5637)، وأطراف المسند (3383). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2750)، والطبري 23/ 497 و498، وأبو عوانة (3785 و3786)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 7/ 56. (1) تحفة الأشراف (5591). (2) تحفة الأشراف (5585). (3) أخرجه من هذا الوجه؛ البزار (4976: 4978)، والطبري 23/ 496. وأخرجه الطبري 23/ 497، من طريق سفيان مرسلا.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ١٣/٣٠١) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

سعيد بن جبير

(1) - سعيد بن جبير، الأسدي، مولاهم، الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة، سنة خمس وتسعين، ولم يكمل الخمسين. (ع). _فوائد/__________ - ثقة -. لم يسمع من: عدي بن حاتم- عقبة بن عمرو- الفضل بن عباس- معاذ بن جبل.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/١١٨) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ١/٨، ح ٥)
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗