سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٦٣٩، ح ١٩٠٧)
عن يحيى بن أبي كثير، قال: سألت أبا سلمة: أي القرآن نزل قبل؟ قال: {يأيها المدثر}، قلت: أو {اقرأ باسم ربك الذي خلق}؟ قال: سألت جابر بن عبد الله: أي القرآن نزل قبل؟ {يأيها المدثر}، قلت: أو {اقرأ باسم ربك الذي خلق}؟ قال جابر: ألا أحدثكم بما حدثنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"جاورت بحراء شهرا، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي، فنوديت فنظرت أمامي وخلفي، وعن يميني وشمالي، فلم أر شيئا، ثم نوديت فنظرت أمامي وخلفي، فلم أر شيئا، ثم نوديت فنظرت أمامي وخلفي، وعن يميني وعن شمالي، فلم أر شيئا، ثم نظرت إلى السماء، فإذا هو على العرش في الهواء، فأخذتني رجفة، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني، فأنزل الله عز وجل: {يأيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر}". - وفي رواية: "عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: أخبرني جابر بن عبد الله، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ثم فتر الوحي عني فترة، فبينا أنا أمشي، سمعت صوتا من السماء، فرفعت بصري قبل السماء، فإذا الملك الذي جاءني بحراء الآن، قاعد على كرسي بين السماء والأرض، فجثثت منه فرقا، حتى هويت إلى الأرض، فجئت أهلي، فقلت لهم: زملوني، زملوني، زملوني، فزملوني، فأنزل الله، عز وجل: {يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر}". قال أبو سلمة: الرجز الأوثان، ثم حمي الوحي بعد وتتابع".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وأبو يعلى، وابن حبان، وأبو عوانة، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
3148- عن يحيى بن أبي كثير، قال: سألت أبا سلمة: أي القرآن أنزل أول؟ فقال: {يا أيها المدثر}، فقلت: أنبئت أنه: {اقرأ باسم ربك الذي خلق}، فقال أبو سلمة: سألت جابر بن عبد الله: أي القرآن أنزل أول؟ فقال: {يا أيها المدثر}، فقلت: أنبئت أنه: {اقرأ باسم ربك}، فقال: لا أخبرك إلا بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جاورت في حراء، فلما قضيت جواري هبطت، فاستبطنت الوادي فنوديت، فنظرت أمامي وخلفي، وعن يميني، وعن شمالي، فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض، فأتيت خديجة، فقلت: دثروني، وصبوا علي ماء باردا، وأنزل علي: {يا أيها المدثر. قم فأنذر. وربك فكبر}» (1). - وفي رواية: عن يحيى بن أبي كثير، قال: سألت أبا سلمة: أي القرآن نزل قبل؟ قال: {يا أيها المدثر}، قلت: أو {اقرأ باسم ربك الذي خلق}؟ قال: سألت جابر بن عبد الله: أي القرآن نزل قبل؟ {يا أيها المدثر}، قلت: أو {اقرأ باسم ربك الذي خلق}؟ قال جابر: ألا أحدثكم بما حدثنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جاورت بحراء شهرا، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي، فنوديت فنظرت أمامي وخلفي، وعن يميني وشمالي، فلم أر شيئا، ثم نوديت فنظرت أمامي وخلفي، فلم أر شيئا، ثم نوديت فنظرت أمامي وخلفي، وعن يميني وعن شمالي، فلم أر شيئا، ثم نظرت إلى السماء، فإذا هو على العرش في الهواء، فأخذتني رجفة، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني، فأنزل الله، عز وجل: {يا أيها المدثر. قم فأنذر. وربك فكبر. وثيابك فطهر}» (2). - وفي رواية: «عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: أخبرني جابر بن عبد الله، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ثم فتر الوحي عني فترة، فبينا أنا أمشي، سمعت صوتا من السماء، فرفعت بصري قبل السماء، فإذا الملك الذي جاءني بحراء الآن، قاعد على كرسي بين السماء والأرض، فجثثت منه فرقا، حتى هويت إلى الأرض، فجئت أهلي فقلت لهم: زملوني، زملوني، زملوني، فزملوني، فأنزل الله، عز وجل: {يا أيها المدثر. قم فأنذر. وربك فكبر. وثيابك فطهر. والرجز فاهجر}». قال أبو سلمة: الرجز الأوثان، ثم حمي الوحي بعد وتتابع (1). - وفي رواية: «حبس الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في أول أمره، وحبب إليه الخلاء، فجعل يخلو في حراء، فبينما هو مقبل من حراء: إذا أنا بحس من فوقي، فرفعت رأسي، فإذا الذي أتاني بحراء فوق رأسي على كرسي، قال: فلما رأيته جئثت إلى الأرض، فلما أفقت أتيت أهلي مسرعا، فقلت: دثروني، دثروني، فأتاني جبريل فقال: {يا أيها المدثر. قم فأنذر. وربك فكبر. وثيابك فطهر. والرجز فاهجر}» (2). 1 ـ أخرجه عبد الرزاق (9719) قال: قال معمر. و«ابن أبي شيبة» 14/ 294 (37713) قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة. و«أحمد» 3/ 325 (14537) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثنا عقيل. وفي 3/ 377 (15098) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة. وفي (15100) قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر. و«البخاري» 1/ 7 (4) و8/ 47 (6214) قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل. قال البخاري 1/ 7 (4): تابعه عبد الله بن يوسف وأبو صالح، وتابعه هلال بن رداد عن الزهري، وقال يونس ومعمر: «بوادره». وفي 4/ 116 (3238) و6/ 162 (4926) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا الليث، قال: حدثني عقيل. وفي 6/ 162 (4925) قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل (ح) وحدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي 6/ 173 (4953) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا الليث، عن عقيل (ح) وحدثني سعيد بن مروان، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: أخبرنا أبو صالح سلمويه، قال: حدثني عبد الله، عن يونس بن يزيد. و«مسلم» 1/ 98 (325) قال: حدثني أبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني يونس. وفي (326) قال: وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال: حدثني أبي، عن جدي، قال: حدثني عقيل بن خالد. وفي 1/ 99 (327) قال: وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. و«الترمذي» (3325) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. و«النسائي»، في «الكبرى» (11567) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا حجين بن المثنى، قال: حدثنا الليث. خمستهم (معمر بن راشد، وابن أبي حفصة، وعقيل بن خالد، ويونس بن يزيد، والليث بن سعد) عن ابن شهاب الزهري. 2 ـ وأخرجه أحمد 3/ 306 (14338) قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي (ح) ووكيع، قال: حدثنا علي بن المبارك. وفي 3/ 306 (14339) و3/ 392 (15284) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبان العطار. و«البخاري» 6/ 161 (4922) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا وكيع، عن علي بن المبارك. وفي 6/ 162 (4923) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، وغيره، قالا: حدثنا حرب بن شداد. وفي (4924) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حرب. و«مسلم» 1/ 99 (328) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي (329) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا علي بن المبارك. و«النسائي»، في «الكبرى» (11568) قال: أخبرني محمود بن خالد، قال: حدثنا عمر، عن الأوزاعي. و«أبو يعلى» (1948) قال: حدثنا أبو عبد الله، أحمد بن إبراهيم النكري، قال: حدثنا مبشر، عن الأوزاعي. وفي (1949) قال: حدثنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا أبان بن يزيد. وفي (2225) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثني أبو عمرو الأوزاعي. و«ابن حبان» (34) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا أبان بن يزيد العطار. وفي (35) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي. أربعتهم (أبو عمرو الأوزاعي، وعلي بن المبارك، وأبان بن يزيد العطار، وحرب بن شداد) عن يحيى بن أبي كثير. كلاهما (ابن شهاب، ويحيى بن أبي كثير) عن أبي سلمة، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أيضا. ـ صرح يحيى بن أبي كثير بالسماع. • أخرجه النسائي، في «الكبرى» (11569) قال: أخبرنا الربيع بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن قارظ الزهري، أن جابر بن عبد الله أخبره؛ «أن أول شيء نزل من القرآن: {يا أيها المدثر}، قال جابر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: جاورت بحراء، فلما قضيت جواري، أقبلت في بطن الوادي، فنادى مناد، فنظرت عن يميني، وشمالي، وخلفي، فلم أر شيئا، فنظرت فوقي، فإذا جبريل، جالس على عرش بين السماء والأرض، فجئثت منه، فأقبلت إلى خديجة، فقلت: دثروني، دثروني، فدثروني (1)، وصبوا علي ماء باردا، فأنزل: {يا أيها المدثر}» (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (4924). (2) اللفظ للنسائي (11568). (1) اللفظ لأحمد (14537). (2) اللفظ لأحمد (15098). (1) المسند الجامع (2953)، وتحفة الأشراف (3152)، وأطراف المسند (2028). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1793 و1794 و1799)، وأبو عوانة (331: 335)، والبيهقي 9/ 6. (1) قوله: «فدثروني» سقط من طبعة الرسالة، وأثبتناه عن طبعة دار الكتب العلمية (11633)، وهو ما يقتضيه السياق. (2) تحفة الأشراف (2212). ـ قال المزي: رواه حرب بن شداد، وعلي بن المبارك، والأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر، وهو المحفوظ. وقال ابن حجر: وكذا أخرجه البخاري، في «التاريخ» 1/ 312، عن آدم، وخالفه سعيد بن حفص، فرواه عن شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن جابر، وهو المحفوظ. «النكت الظراف» (2212). ـ أخرجه البخاري، في «التاريخ الكبير» 1/ 312، موقوفا.