سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٦٢١، ح ١٨٩٤)
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال:
"لما نزلت: {وأنذر عشيرتك الأقربين} ورهطك منهم المخلصين(1)، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا فهتف: يا صباحاه فقالوا: من هذا؟ فاجتمعوا إليه، فقال: أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل، أكنتم مصدقي؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبا، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، قال أبو لهب: تبا لك، ما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام، فنزلت: {تبت يدا أبي لهب وتب وقد تب}". هكذا قرأها الأعمش يومئذ.
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والبزار، والنسائي، وأبو عوانة، وابن حبان، والطبراني، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
6405- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: «لما نزلت: (وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين)، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا فهتف: يا صباحاه، فقالوا: من هذا؟ فاجتمعوا إليه، فقال: أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل، أكنتم مصدقي؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبا، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، قال أبو لهب: تبا لك، ما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام، فنزلت: {تبت يدا أبي لهب وتب وقد تب}». هكذا قرأها الأعمش يومئذ (1). - وفي رواية: «لما نزلت: {وأنذر عشيرتك الأقربين} صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا، فجعل ينادي: يا بني فهر، يا بني عدي، لبطون قريش، حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج، أرسل رسولا، لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش، فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي، تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقي؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقا، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا، فنزلت: {تبت يدا أبي لهب وتب. ما أغنى عنه ماله وما كسب}» (2). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى البطحاء، فصعد إلى الجبل فنادى: يا صباحاه، فاجتمعت إليه قريش، فقال: أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم، أو ممسيكم، أكنتم تصدقوني؟ قالوا: نعم، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: ألهذا جمعتنا، تبا لك، فأنزل الله، عز وجل: {تبت يدا أبي لهب} إلى آخرها» (1). - وفي رواية: «لما نزلت: {وأنذر عشيرتك الأقربين} جعل النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم قبائل، قبائل» (2). - وفي رواية: «لما نزلت هذه الآية: (وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين)، (قال: وهن في قراءة عبد الله)، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الصفا، فصعد عليها، ثم نادى: يا صباحاه، فاجتمع الناس إليه، فبين رجل يجيء، وبين رجل يبعث رسوله، فقال صلى الله عليه وسلم: يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني عبد مناف، يا بني، يا بني، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل، تريد أن تغير عليكم، أصدقتموني؟ قالوا: نعم، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم، أما دعوتمونا إلا لهذا، ثم قام، فنزلت: {تبت يدا أبي لهب}، وقد تب، وقالوا: ما جربنا عليك كذبا» (3). أخرجه أحمد 1/ 281 (2544) قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة. وفي 1/ 307 (2802) قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة. و«البخاري» 2/ 104 (1394) و4/ 184 (3525) و6/ 111 (4770) و6/ 180 (4973) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش، قال: حدثني عمرو بن مرة. وفي 4/ 184 (3526) قال: وقال لنا قبيصة: أخبرنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت. وفي 6/ 122 (4801) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن خازم، قال: حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة. وفي 6/ 179 (4971) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا الأعمش، قال: حدثنا عمرو بن مرة. وفي (4972) قال: حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة. و«مسلم» 1/ 134 (428) قال: حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة. وفي (429) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، بهذا الإسناد. و«الترمذي» (3363) قال: حدثنا هناد، وأحمد بن منيع، قالا: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة. و«النسائي» في «الكبرى» (10752) قال: أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا معاوية، وهو ابن هشام القصار، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب. وفي (10753) قال: أخبرنا أبو كريب، محمد بن العلاء، قال: أخبرنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة. وفي (11314) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب. وفي (11362) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثني عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش، قال: حدثني عمرو بن مرة. وفي (11650) قال: أخبرنا هناد بن السري، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة (ح) وأخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة. و«ابن حبان» (6550) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة. كلاهما (عمرو بن مرة، وحبيب بن أبي ثابت) عن سعيد بن جبير، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (4971). (2) اللفظ للبخاري (4770). (1) اللفظ للبخاري (4972). (2) اللفظ للبخاري (3526). (3) اللفظ لابن حبان. (1) المسند الجامع (6850)، وتحفة الأشراف (5476 و5594)، وأطراف المسند (3358). والحديث؛ أخرجه البزار (5029 و5088 و5089)، وأبو عوانة (262: 264)، والطبراني (12352)، والبيهقي 6/ 371 و9/ 7، والبغوي (3741 و3742).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سعيد بن جبير
(1) - سعيد بن جبير، الأسدي، مولاهم، الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة، سنة خمس وتسعين، ولم يكمل الخمسين. (ع). _فوائد/__________ - ثقة -. لم يسمع من: عدي بن حاتم- عقبة بن عمرو- الفضل بن عباس- معاذ بن جبل.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/١١٨) ↗عبد الله بن نمير
(1) - عبد الله بن نمير الهمداني، أبو هشام الكوفي، ثقة صاحب حديث، من أهل السنة، من كبار التاسعة، مات سنة تسع وتسعين، وله أربع وثمانون. (ع)#. ثقة. (2) 1986 - عبد الله بن نمير الهمداني الخارفي، أبو هشام، الكوفي. • قال الدارقطني: ثقة. «العلل» 4 338.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/١٥٩٨) ↗عمرو بن مره
(1) - عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق، الجملي، المرادي، أبو عبد الله، الكوفي، الأعمى، ثقة عابد، كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة، وقيل قبلها. (ع).#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من أحد من الصحابة، غير عبد الله بن أبي أوفى. (2) - عمرو بن مرة الجهني، أبو طلحة، أو أبو مريم، صحابي، مات بالشام، في خلافة معاوية. (ت). صحابي. (3) عمرو بن مرة، عن رجل، عن ابن جبير بن مطعم، الرجل اسمه عاصم العنزي، بفتح العين المهملة والنون، وابن جبير، هو نافع. • عمران بن أبي أنس، عن رجل من الصحابة، هو أبو خراش. • العوام بن حوشب، عن رجل من بني شيبان، عن حنظلة بن سويد، هو الأسود بن مسعود. • غيلان بن جرير، عن رجل سمع منه مع أبي قلابة، هو أنس بن مالك القشيري.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٦١٠) ↗