سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٥٢٠، ح ١٨١٤)
عن الحارث بن سويد، قال: حدثنا عبد الله بن مسعود حديثين أحدهما عن نفسه والآخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال عبد الله إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه فقال له هكذا فطار، قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"لله أفرح بتوبة أحدكم من رجل خرج بأرض دوية مهلكة معه راحلته عليها طعامه وشرابه وزاده وما يصلحه فأضلها فخرج في طلبها حتى إذا أدركه الموت فلم يجدها قال أرجع إلى مكاني الذي أضللتها فيه فأموت فيه، قال: فأتى مكانه فغلبته عينه فاستيقظ فإذا راحلته عند رأسه عليها طعامه وشرابه وزاده وما يصلحه".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
8709- عن الحارث بن سويد، والأسود، قالا: قال عبد الله بن مسعود: إن المؤمن يرى ذنوبه، كأنه في أصل جبل، يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه، كذباب وقع على أنفه، فقال به هكذا فطار، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لله أفرح بتوبة أحدكم، من رجل خرج بأرض دوية (ثم قال أبو معاوية: قالا: حدثنا عبد الله حديثين: أحدهما عن نفسه، والآخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) مهلكة، معه راحلته، عليها زاده، وطعامه وشرابه، وما يصلحه، فأضلها، فخرج في طلبها، حتى إذا أدركه الموت، قال: أرجع إلى مكاني الذي أضللتها فيه، فأموت فيه، قال: فرجع، فغلبته عينه، فاستيقظ، فإذا راحلته عند رأسه، عليها زاده، وطعامه وشرابه، وما يصلحه» (1). ـ رواية النسائي مختصرة على المرفوع منه. أخرجه أحمد 1/ 383 (3629). والبخاري 8/ 67 (6308) تعليقا، قال: وقال أبو معاوية. و«النسائي» في «الكبرى» (7695) قال: أخبرنا أحمد بن حرب. كلاهما (أحمد بن حنبل، وأحمد بن حرب) عن أبي معاوية الضرير، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد (ح) والأعمش، عن عمارة، عن الأسود، فذكراه. - وأخرجه أحمد 1/ 383 (3627) قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي. و«البخاري» 8/ 67 (6308) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير. قال البخاري: تابعه أبو عوانة، وجرير، عن الأعمش. وقال أبو أسامة: حدثنا الأعمش، قال: حدثنا عمارة، قال: سمعت الحارث. وقال شعبة، وأبو مسلم، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد. و«مسلم» 8/ 92 (7055) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لعثمان، قال إسحاق: أخبرنا، وقال عثمان: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير. وفي (7056) قال: وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش، بهذا الإسناد. وفي (7057) قال: وحدثني إسحاق بن منصور، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا الأعمش، قال: حدثنا عمارة بن عمير. و«الترمذي» (2497 و2498) قال: حدثنا هناد، قال: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير. و«النسائي» في «الكبرى» (7694) قال: أخبرنا محمد بن عبيد بن محمد، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي. وفي (7696) قال: أخبرنا محمد بن عبيد بن محمد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير. و«أبو يعلى» (5100) قال: حدثنا أبو الربيع، قال: حدثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير. وفي (5177) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمارة. و«ابن حبان» (618) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا أحمد بن سنان القطان، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي. كلاهما (إبراهيم التيمي، وعمارة بن عمير) عن الحارث بن سويد، قال: حدثنا عبد الله حديثين، أحدهما عن نفسه، والآخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قال عبد الله: إن المؤمن يرى ذنوبه، كأنه في أصل جبل، يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه، كذباب وقع على أنفه، فقال له هكذا، فطار، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لله أفرح بتوبة أحدكم، من رجل خرج بأرض دوية مهلكة، معه راحلته، عليها طعامه وشرابه وزاده، وما يصلحه، فأضلها، فخرج في طلبها، حتى إذا أدركه الموت فلم يجدها، قال: أرجع إلى مكاني الذي أضللتها فيه، فأموت فيه، قال: فأتى مكانه، فغلبته عينه، فاستيقظ، فإذا راحلته عند رأسه، عليها طعامه وشرابه وزاده، وما يصلحه» (1). - وفي رواية: «عن الحارث بن سويد، قال: حدثنا عبد الله حديثين: أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، والآخر عن نفسه، قال: إن المؤمن يرى ذنوبه، كأنه قاعد تحت جبل، يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه، كذباب مر على أنفه، فقال به هكذا، قال أبو شهاب: بيده فوق أنفه. ثم قال: لله أفرح بتوبة عبده، من رجل نزل منزلا وبه مهلكة، ومعه راحلته، عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومة، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته، حتى اشتد عليه الحر والعطش، أو ما شاء الله، قال: أرجع إلى مكاني، فرجع فنام نومة، ثم رفع رأسه، فإذا راحلته عنده» (2). - وفي رواية: «عن الحارث بن سويد، قال: دخلت على عبد الله أعوده، وهو مريض، فحدثنا بحديثين: حديثا عن نفسه، وحديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن، من رجل في أرض دوية مهلكة، معه راحلته، عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ وقد ذهبت فطلبها، حتى أدركه العطش، ثم قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه، فأنام حتى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ وعنده راحلته، وعليها زاده وطعامه وشرابه، فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن، من هذا براحلته وزاده» (1). - وفي رواية: «عن الحارث بن سويد، عن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لله أفرح بتوبة عبده، من رجل ضلت له راحلته، بدوية مهلكة، عليها طعامه وشرابه، فطلبها، حتى إذا بلغ الجهد، قال: أرجع موضع رحلي، فأموت فيه، فرجع فقام، فإذا راحلته عند رأسه، عليها طعامه وشرابه» (2). ليس فيه: «الأسود». ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. - وأخرجه أحمد 1/ 383 (3628) قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة، عن الأسود، عن عبد الله ... مثله. ليس فيه: «الحارث بن سويد» (3).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (3629). (1) اللفظ لأحمد (3627). (2) اللفظ للبخاري. (1) اللفظ لمسلم (7055). (2) اللفظ للنسائي (7694). (3) المسند الجامع (9247)، وتحفة الأشراف (9190)، وأطراف المسند (5463)، وإتحاف الخيرة المهرة (7203). والحديث؛ أخرجه البزار (1654 و1655)، والبيهقي 10/ 188، والبغوي (1301 و1302).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الحارث بن سويد
(1) - الحارث بن سويد التيمي، أبو عائشة الكوفي، ثقة ثبت، من الثانية، مات بعد سنة سبعين. (ع) ثقة. (2) 831 - الحارث بن سويد التيمي، أبو عائشة الكوفي. • قال الدارقطني: ثقة. «السنن» 1 317. (3) 426 - الحارث بن سويد التيمي، أبو عائشة، الكوفي. • قال عبد الله: قال أبي: الحارث بن سويد أبو عائشة. «العلل» (319 و474 و1298 و2449) . • وقال عبد الله: سمعت أبي ذكر الحارث بن سويد فعظم شأنه، وذكره بخير. وقال: ما بالكوفة أجود إسنادا منه، وذكر حديث إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن علي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الدباء، والمزفت. «العلل» (1930) . • وقال عبد الملك الميموني: قلت لأحمد بن حنبل: الحارث بن سويد؟ فقال: مثل هذا تسأل عنه؟! «الجرح والتعديل» 3/ (350) .
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٠٩٧) ↗عبد الله بن مسعود
(1) عبد الله بن مسعود. ينظر في سماعه من عائشة. (2) - عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، من السابقين الأولين، ومن كبار العلماء من الصحابة، مناقبة جمة، وأمره عمر على الكوفة، ومات سنة اثنتين وثلاثين، أو في التي بعدها بالمدينة. (ع). صحابي. (3) - عبد الله بن مسعود بن نيار، صوابه عبد الرحمن. - عبد الله بن مسلم بن جرهد، تقدم في عبد الله بن جرهد. - عبد الله بن مسلم بن جندب الهذلي، المدني المقرئ، لا بأس به، من الثامنة. (ت). _فوائد__________
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٨٨١) ↗احمد بن حنبل
(1) • أحمد بن حنبل، هو ابن محمد بن حنبل. • أحمد بن أبي الحواري، هو ابن عبد الله بن ميمون. - أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرح، أبو بدر، الحراني#. ليس بثقة.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٣٢) ↗