سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٤٥٠، ح ١٧٥٤)
عن بسر بن سعيد أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول:
"كنا في مجلس عند أبى بن كعب فأتى أبو موسى الأشعري مغضبا حتى وقف فقال أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الاستئذان ثلاث فإن أذن لك وإلا فارجع، قال أبى وما ذاك قال استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات فلم يؤذن لي فرجعت ثم جئته اليوم فدخلت عليه فأخبرته أني جئت أمس فسلمت ثلاثا ثم انصرفت قال قد سمعناك ونحن حينئذ على شغل فلو ما استأذنت حتى يؤذن لك قال استأذنت كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك، أو لتأتين بمن يشهد لك على هذا. فقال أبى بن كعب فوالله لا يقوم معك إلا أحدثنا سنا قم يا أبا سعيد، فقمت حتى أتيت عمر فقلت قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الحميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
13523- عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري، قال: «كنت في حلقة من حلق الأنصار، فجاءنا أبو موسى كأنه مذعور، فقال: إن عمر أمرني أن آتيه، فأتيته، فاستأذنت ثلاثا، فلم يؤذن لي، فرجعت، وقد قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استأذن ثلاثا، فلم يؤذن له فليرجع، فقال: لتجيئن ببينة على الذي تقول وإلا أوجعتك، قال أبو سعيد: فأتانا أبو موسى مذعورا، أو قال: فزعا، فقال: أستشهدكم، فقال أبي بن كعب: لا يقوم معك إلا أصغر القوم، قال أبو سعيد: وكنت أصغرهم، فقمت معه وشهدت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من استأذن ثلاثا، فلم يؤذن له فليرجع» (1). - وفي رواية: «كنت جالسا بالمدينة في مجلس الأنصار، فأتانا أبو موسى فزعا، أو مذعورا، قلنا: ما شأنك؟ قال: إن عمر أرسل إلي أن آتيه، فأتيت بابه، فسلمت ثلاثا، فلم يرد علي فرجعت، فقال: ما منعك أن تأتينا؟ فقلت: إني أتيتك، فسلمت على بابك ثلاثا، فلم يردوا علي، فرجعت، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا استأذن أحدكم ثلاثا، فلم يؤذن له، فليرجع، فقال عمر: أقم عليه البينة، وإلا أوجعتك، فقال أبي بن كعب: لا يقوم معه إلا أصغر القوم، قال: أبو سعيد: قلت: أنا أصغر القوم، قال: فاذهب به» (2). - وفي رواية: «كنا في مجلس عند أبي بن كعب، فأتى أبو موسى الأشعري مغضبا حتى وقف، فقال: أنشدكم الله، هل سمع أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع؟ قال أبي: وما ذاك؟ قال: استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات، فلم يؤذن لي، فرجعت، ثم جئته اليوم، فدخلت عليه فأخبرته؛ أني جئت أمس فسلمت ثلاثا، ثم انصرفت، قال: قد سمعناك ونحن حينئذ على شغل، فلو ما استأذنت حتى يؤذن لك؟ قال: استأذنت كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فوالله، لأوجعن ظهرك وبطنك، أو لتأتين بمن يشهد لك على هذا، فقال أبي بن كعب: فوالله، لا يقوم معك إلا أحدثنا سنا، قم يا أبا سعيد، فقمت حتى أتيت عمر، فقلت: قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول هذا» (1). أخرجه الحميدي (751) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يزيد بن خصيفة. و«أحمد» 3/ 6 (11043) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يزيد بن خصيفة. و«البخاري» 8/ 54 (6245) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يزيد بن خصيفة. قال البخاري عقبه: وقال ابن المبارك: أخبرني ابن عيينة، قال: حدثني يزيد. و«مسلم» 6/ 177 (5677) قال: حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا، والله، يزيد بن خصيفة. وفي 6/ 178 (5678) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وابن أبي عمر، قالا: حدثنا سفيان، عن يزيد بن خصيفة، بهذا الإسناد. وفي (5679) قال: حدثني أبو الطاهر، قال: أخبرني عبد الله بن وهب، قال: حدثني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج. و«أبو داود» (5180) قال: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: أخبرنا سفيان، عن يزيد بن خصيفة. و«ابن حبان» (5810) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكيرا حدثه. كلاهما (يزيد بن خصيفة، وبكير بن عبد الله بن الأشج) عن بسر بن سعيد، فذكره (1). • وأخرجه مالك (2) (2767) عن الثقة عنده، عن بكير بن عبد الله بن الأشج. و«الحميدي» (791) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يزيد بن خصيفة كلاهما (بكير، ويزيد) عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري، عن أبي موسى الأشعري، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فادخل، وإلا فارجع» (3). - وفي رواية: «إذا استأذن أحدكم ثلاثا، فلم يؤذن له، فليرجع». • وأخرجه أبو يعلى (981) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عيينة، عن يزيد بن خصيفة، عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا استأذن أحدكم ثلاثا، فلم يؤذن له، فليرجع». ليس فيه: «عن أبي موسى». ـ فوائد: ـ انظر فوائد الحديث السابق.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (2) اللفظ لمسلم (5677). (1) اللفظ لمسلم (5679). (1) المسند الجامع (8878)، وتحفة الأشراف (3970 و8993)، وأطراف المسند (8198). والحديث؛ أخرجه البزار (2981)، والبيهقي 8/ 339. (2) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (2029)، وسويد بن سعيد (675)، وعبد الرحمن بن القاسم (527)، وورد في «مسند الموطأ» (846). (3) اللفظ لمالك.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
بسر بن سعيد
(1) - بسر بن سعيد، المدني العابد، مولى ابن الحضرمي، ثقة جليل، من الثانية، مات سنة مئة. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. أرسل عن عمر- عثمان. (2) 648 - بسر بن سعيد المدني العابد، مولى ابن الحضرمي. • قال السلمي: قال الدارقطني: بسر بن سعيد، روى عن زيد بن خالد، وأبي هريرة. (79) . (3) 507- بسر بن سعيد، المدني العابد، مولى ابن الحضرمي. 508- بسر بن عبيد الله الحضرمي الشامي. 509- بسطام بن حريث. 510- بسطام بن عبد الوهاب, عن مكحول.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٧١٩) ↗