سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٣٥٢، ح ١٦٦٧)
عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"ليس الكذاب من أصلح بين الناس فقال خيرا أو نمى خيرا".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، وعبد بن حميد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
19457- عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن أمه أم كلثوم بنت عقبة أخبرته، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، فينمي خيرا، أو يقول خيرا. وقالت: لم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس، إلا في ثلاث: في الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها». قال: وكانت أم كلثوم بنت عقبة من المهاجرات اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم (1). - وفي رواية: «ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء من الكذب، إلا في ثلاث: الرجل يقول القول يريد به الإصلاح، والرجل يقول القول في الحرب، والرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها» (2). - وفي رواية: «ليس الكذاب من أصلح بين الناس، فقال خيرا، أو نمى خيرا» (3). - وفي رواية: «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، ويقول خيرا، وينمي خيرا». قال ابن شهاب: ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب، إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها (4). - وفي رواية: «لم يكذب من قال خيرا، أو نمى خيرا، أو أصلح بين اثنين» (5). أخرجه عبد الرزاق (20196) عن معمر. و «ابن أبي شيبة» (27096) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا سفيان بن حسين. و «أحمد» 6/ 403 (27814) قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق. وفي (27815) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان. وفي (27816) و6/ 404 (27822) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي 6/ 404 (27818) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا ليث، يعني ابن سعد، عن يزيد، يعني ابن الهاد، عن عبد الوهاب. وفي (27820) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا معمر. وفي (27821) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ابن جريج. و «عبد بن حميد» (1593) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. و «البخاري» 3/ 240 (2692) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح. وفي «الأدب المفرد» (385) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني يونس. و «مسلم» 8/ 28 (6726) قال: حدثني حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (6727) قال: حدثنا عمرو الناقد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي (6728) قال: وحدثناه عمرو الناقد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا معمر. و «أبو داود» (4920) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا سفيان (ح) وحدثنا مسدد، قال: حدثنا إسماعيل (ح) وحدثنا أحمد بن محمد بن شبوية المروزي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي (4921) قال: حدثنا الربيع بن سليمان الجيزي، قال: حدثنا أبو الأسود، عن نافع بن يزيد، عن ابن الهاد، أن عبد الوهاب بن أبي بكر حدثه. و «الترمذي» (1938) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن معمر. و «النسائي» في «الكبرى» (8588) قال: أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن صالح (وذكر كلمة معناها، عن الزهري). وفي (9074) قال: أخبرنا كثير بن عبيد الحمصي، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي. وفي (9075) قال: أخبرنا أبو صالح، محمد بن زنبور المكي، قال: حدثنا ابن أبي حازم، عن يزيد بن عبد الله، عن عبد الوهاب بن أبي بكر. و «ابن حبان» (5733) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن يحيى بن أيوب، عن مالك بن أنس. عشرتهم (معمر بن راشد، وسفيان بن حسين، وعبد الرحمن بن إسحاق، وصالح بن كيسان، وعبد الوهاب بن أبي بكر، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، ويونس بن يزيد، وسفيان بن عيينة، ومحمد بن الوليد الزبيدي، ومالك بن أنس) عن محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. • أخرجه النسائي في «الكبرى» (9076) قال: أخبرنا أحمد بن عمرو، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، قال: قال ابن شهاب: لم أسمع أنه رخص في شيء مما يقول الناس ... نحوه. ـ قال النسائي: يونس أثبت في الزهري. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه الزهري، واختلف عنه؛ فرواه أيوب، ومعمر، ومالك، وعبيد الله بن أبي زياد، وعبد الرحمن بن إسحاق، وسفيان بن حسين، وابن عيينة، وعبد الرحمن بن يزيد بن أبي حبيب، عن الزهري، وزاد كلمة لم يأت بها غيره، قال: ثم تلا هذه الآية: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم}، الآية. ورواه الزبيدي، وصالح بن كيسان، وشعيب بن أبي حمزة، والجراح بن المنهال، عن الزهري، بهذا الإسناد، وزاد فيه: قال: ولم يرخص في شيء مما يقول الناس إنه كذب إلا في ثلاث. ويقال: إن هذا ليس من حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو من كلام الزهري، ومن قال فيه: قالت: ولم يرخص، فقد وهم، وإنما هو قال، يعني الزهري. وكذلك روي عن يعقوب بن عطاء، عن الزهري. وكذلك رواه إسماعيل بن عياش، وعمرو بن قيس، عن الزهري. وروى هذا الحديث عبد الوهاب بن أبي بكر، عن الزهري، عن حميد، عن أمه، أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، لا يرخص في شيء من الكذب، إلا في ثلاث، كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعده كذبا، وذكر الثلاثة. وهذا منكر، ولم يأت بالحديث المحفوظ الذي عند الناس. ورواه ابن جريج، عن الزهري، في نحو رواية عبد الوهاب بن أبي بكر، ويشبه أن يكون ابن جريج دلسه عن عبد الوهاب، فإنه روي عنه حديث غير هذا. وقيل: عن ابن جريج في هذا، حدثت عن الزهري، فدل على صحة ما قلناه. ورواه معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزهري، فوهم في إسناده، جعله عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أمه، والصحيح أنه عن حميد بن عبد الرحمن. ورواه جعفر بن برقان، واختلف عنه؛ فرواه كثير بن هشام، عن جعفر، عن الزهري، عن أم كلثوم، مرسلا. وخالفه زهير بن معاوية، رواه عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن أم كلثوم. واختلف عن صالح بن كيسان؛ فرواه إبراهيم، عنه عن الزهري، عن حميد، عن أمه. وخالفه أسامة بن زيد، فقال: عن صالح بن كيسان، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أم كلثوم. والصحيح: حديث أيوب السختياني، ومن تابعه. «العلل» (4062).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (27815). (2) اللفظ لأحمد (27818). (3) اللفظ لأحمد (27820). (4) اللفظ لمسلم (6726). (5) اللفظ لابن أبي شيبة. (1) المسند الجامع (17745)، وتحفة الأشراف (18353)، وأطراف المسند (12727)، وإتحاف الخيرة المهرة (5350). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1761)، وإسحاق بن راهوية (2330 و2335)، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (3174 و3175)، والطبراني 25/ (183: 203)، وابن السني، في «عمل اليوم والليلة» (613)، والبيهقي 10/ 197، والبغوي (3539).