سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١٦٥، ح ١٥٥)
عن شقيق بن سلمة، أبي وائل، قال كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى فقال أبو موسى يا أبا عبد الرحمن أرأيت لو أن رجلا أجنب فلم يجد الماء شهرا كيف يصنع بالصلاة فقال عبد الله لا يتيمم وإن لم يجد الماء شهرا، فقال أبو موسى فكيف بهذه الآية في سورة المائدة: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا}، فقال عبد الله لو رخص لهم في هذه الآية - لأوشك إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد، فقال أبو موسى لعبد الله ألم تسمع قول عمار:
"بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال: إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه". فقال عبد الله أولم تر عمر لم يقنع بقول عمار. - وفي رواية: "عن شقيق، قال: كنت قاعدا مع عبد الله، وأبي موسى الأشعري، فقال أبو موسى لعبد الله: لو أن رجلا لم يجد الماء، لم يصل؟، فقال عبد الله: لا، فقال أبو موسى: أما تذكر إذ قال عمار لعمر: ألا تذكر، إذ بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وإياك في إبل، فأصابتني جنابة، فتمرغت في التراب، فلما رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال: إنما كان يكفيك أن تقول هكذا، وضرب بكفيه إلى الأرض، ثم مسح كفيه جميعا، ومسح وجهه مسحة واحدة، بضربة واحدة، فقال عبد الله: لا جرم، ما رأيت عمر قنع بذلك، قال: فقال له أبو موسى: فكيف بهذه الآية في سورة النساء: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا}؟، قال: فما درى عبد الله ما يقول، وقال: لو رخصنا لهم في التيمم، لأوشك أحدهم إن برد الماء على جلده أن يتيمم". - وفي رواية: "عن شقيق، قال: كنت جالسا مع عبد الله، وأبي موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، الرجل يجنب ولا يجد الماء، أيصلي؟ قال: لا، قال: ألم تسمع قول عمار لعمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني أنا وأنت، فأجنبت، فتمعكت بالصعيد، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبرناه، فقال: إنما كان يكفيك هكذا، ومسح وجهه، وكفيه واحدة، فقال: إني لم أر عمر قنع بذلك، قال: فكيف تصنعون بهذه الآية: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا}؟، قال: إنا لو رخصنا لهم في هذا، كان أحدهم إذا وجد الماء البارد، تمسح بالصعيد". قال الأعمش: فقلت لشقيق: فما كرهه إلا لهذا.
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن خزيمة، وأبو عوانة، والشاشي، والدارقطني، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
9922- عن شقيق بن سلمة، قال: كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، أرأيت لو أن رجلا أجنب، فلم يجد الماء شهرا، كيف يصنع بالصلاة؟ فقال عبد الله: لا يتيمم، وإن لم يجد الماء شهرا، فقال أبو موسى: فكيف بهذه الآية في سورة المائدة: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا}؟ فقال عبد الله: لو رخص لهم في هذه الآية، لأوشك إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد، فقال أبو موسى لعبد الله: ألم تسمع قول عمار: «بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حاجة فأجنبت، فلم أجد الماء، فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال: إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه، ووجهه». فقال عبد الله: أو لم تر عمر لم يقنع بقول عمار؟ (1). - وفي رواية: «عن شقيق بن سلمة، قال: كنت جالسا مع أبي موسى وعبد الله، قال: فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، أرأيت لو أن رجلا لم يجد الماء، وقد أجنب شهرا، ما كان يتيمم؟ قال: لا، ولو لم يجد الماء شهرا، قال: فقال له أبو موسى: فكيف تصنعون بهذه الآية في سورة المائدة: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا}؟ قال: فقال عبد الله: لو رخص لهم في هذا، لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا الصعيد، ثم يصلوا، قال: فقال له أبو موسى: وإنما كرهتم ذا لهذا؟ قال: نعم، قال له أبو موسى: ألم تسمع لقول عمار: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة، فأجنبت، فلم أجد الماء، فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال: إنما كان يكفيك أن تقول، وضرب بيده على الأرض، ثم مسح كل واحدة منهما بصاحبتها، ثم مسح بها وجهه». لم يجز الأعمش الكفين، قال: فقال له عبد الله: ألم تر عمر لم يقنع بقول عمار؟. قال أبو عبد الرحمن: قال أبي: وقال أبو معاوية مرة، قال: فضرب بيده على الأرض، ثم نفضهما، ثم ضرب بشماله على يمينه، ويمينه على شماله على الكفين، ثم مسح وجهه (1). - وفي رواية: «عن شقيق بن سلمة، قال: كنت قاعدا مع عبد الله وأبي موسى الأشعري، فقال أبو موسى لعبد الله: لو أن رجلا لم يجد الماء لم يصل؟ فقال عبد الله: لا، فقال أبو موسى: أما تذكر إذ قال عمار لعمر: ألا تذكر، إذ بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإياك في إبل، فأصابتني جنابة، فتمرغت في التراب، فلما رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخبرته، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: إنما كان يكفيك أن تقول هكذا، وضرب بكفيه إلى الأرض، ثم مسح كفيه جميعا، ومسح وجهه مسحة واحدة، بضربة واحدة». فقال عبد الله: لا جرم، ما رأيت عمر قنع بذلك، قال: فقال له أبو موسى: فكيف بهذه الآية في سورة النساء: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا}؟ قال: فما درى عبد الله ما يقول، وقال: لو رخصنا لهم في التيمم، لأوشك أحدهم إن برد الماء على جلده أن يتيمم (1). - وفي رواية: «عن شقيق بن سلمة، قال: كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، الرجل يجنب ولا يجد الماء، أيصلي؟ قال: لا، قال: ألم تسمع قول عمار لعمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعثني أنا وأنت، فأجنبت فتمعكت بالصعيد، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرناه، فقال: إنما كان يكفيك هكذا، ومسح وجهه، وكفيه واحدة». فقال: إني لم أر عمر قنع بذلك، قال: فكيف تصنعون بهذه الآية: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا}؟ قال: إنا لو رخصنا لهم في هذا، كان أحدهم إذا وجد الماء البارد، تمسح بالصعيد. قال الأعمش: فقلت لشقيق: فما كرهه إلا لهذا (2). - وفي رواية: «عن شقيق بن سلمة، قال: كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى الأشعري، فقال له أبو موسى: لو أن رجلا أجنب، فلم يجد الماء شهرا، أما كان يتيمم ويصلي؟ فكيف تصنعون بهذه الآية في سورة المائدة: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا}؟ فقال عبد الله: لو رخص لهم في هذا، لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا الصعيد، قلت: وإنما كرهتم هذا لذا؟ قال: نعم، فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حاجة، فأجنبت فلم أجد الماء، فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا، فضرب بكفه ضربة على الأرض، ثم نفضها، ثم مسح بهما ظهر كفه بشماله، أو ظهر شماله بكفه، ثم مسح بهما وجهه». فقال عبد الله: أفلم تر عمر لم يقنع بقول عمار؟! (3). - وفي رواية: «عن شقيق بن سلمة، قال: كنت عند عبد الله وأبي موسى، فقال له أبو موسى: أرأيت يا أبا عبد الرحمن، إذا أجنب فلم يجد ماء، كيف يصنع؟ فقال عبد الله: لا يصلي حتى يجد الماء، فقال أبو موسى: فكيف تصنع بقول عمار حين قال له النبي صلى الله عليه وسلم: كان يكفيك؟ قال: ألم تر عمر لم يقنع بذلك؟ فقال أبو موسى: فدعنا من قول عمار، كيف تصنع بهذه الآية؟ فما درى عبد الله ما يقول، فقال: إنا لو رخصنا لهم في هذا، لأوشك إذا برد على أحدهم الماء، أن يدعه ويتيمم». فقلت لشقيق: فإنما كره عبد الله لهذا؟ قال: نعم (1). - وفي رواية: «عن شقيق، قال: كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن أرأيت لو أن رجلا أجنب فلم يجد الماء شهرا أيتيمم؟ فقال عبد الله: لا يتيمم، فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حاجة، فأجنبت فلم أجد الماء، فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما كان يكفيك أن تضرب بكفيك على الأرض، ثم تمسحهما، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك» (2). أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 157 و158 (1683 و1689) مقطعا، قال: حدثنا أبو معاوية. و«أحمد» 4/ 264 (18518) و4/ 396 (19771) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي 4/ 265 (18519) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي (18524) قال: حدثنا يعلى بن عبيد. و«البخاري» 1/ 95 (346) قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي. وفي 1/ 96 (347) قال: حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا أبو معاوية. وزاد يعلى. و«مسلم» 1/ 192 (746) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، جميعا عن أبي معاوية، قال أبو بكر: حدثنا أبو معاوية. وفي 1/ 193 (747) قال: وحدثنا أبو كامل الجحدري، قال: حدثنا عبد الواحد. و«أبو داود» (321) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال: حدثنا أبو معاوية الضرير. و«النسائي» 1/ 170، وفي «الكبرى» (304) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو معاوية. و«ابن خزيمة» (270) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا أبو معاوية. و«ابن حبان» (1304) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، مولى ثقيف، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: حدثنا أبو معاوية، ويعلى بن عبيد. وفي (1305) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا بشر بن معاذ العقدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. وفي (1307) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا يعلى بن عبيد. أربعتهم (أبو معاوية الضرير، محمد بن خازم، وعبد الواحد بن زياد، ويعلى بن عبيد، وحفص بن غياث) عن سليمان الأعمش، عن شقيق أبي وائل، فذكره (1) …
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم (746). (1) اللفظ لأحمد (18518). (1) اللفظ لأحمد (18519). (2) اللفظ لأحمد (18524). (3) اللفظ للبخاري (347). (1) اللفظ للبخاري (346). (2) اللفظ لابن خزيمة. (1) المسند الجامع (10405) , وتحفة الأشراف (10360) , وأطراف المسند (6503). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (875: 879)، والدارقطني (684)، والبيهقي 1/ 211 و215 و226. (2) اللفظ لأحمد.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
شقيق بن سلمه
(1) - شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل، الكوفي، ثقة، مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مئة سنة. (ع).#. _فوائد__________ - ثقة -. - قال أحمد بن محمد الأثرم: قلت لأبي عبد الله: أبو وائل سمع من عائشة؟ قال: ما أدري ربما أدخل بينه وبينها مسروق في غير شيء وذكر حديث إذا أنفقت المرأة. «المراسيل» (318). (2) 1172 - شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثنا يحيى بن آدم. قال: حدثنا أبو بكر ـ يعني ابن عياش ـ، عن عاصم. قال: قال رجل لأبي وائل: إن قوما يقولون: إن الله يدخل المؤمنين النار! قال: لعمرك إن لها لحشوا غير المؤمنين. «العلل» (1163) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا يحيى بن آدم. قال: حدثنا أبو بكر ـ يعني ابن عياش ـ، عن عاصم قال: رأيت أبا وائل إذا أتته امرأة تستفتيه فيقول: ائتي أبا (3) 1829- شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي. 1830- شقيق بن أبي عبد الله الكوفي. 1831- شقيق الضبي، الكوفي القصاص
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٦٩١) ↗