سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٧١، ح ١٤٩٦)
عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن رافع بن خديج جده:
"أنه قال: يا رسول الله، إنا لاقو العدو غدا، وليس معنا مدى؟ قال: ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكل، ليس السن والظفر، وسأحدثك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة. وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نهبا، فند بعير منها، فسعوا، فلم يستطيعوه، فرماه رجل من القوم بسهم فحبسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لهذه الإبل، أو النعم، أوابد كأوابد الوحش، فإذا غلبكم شيء منها، فاصنعوا به هكذا. قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل في قسم الغنائم عشرا من الشاء ببعير". قال شعبة: وأكبر علمي أني قد سمعت من سعيد هذا الحرف: "وجعل عشرا من الشاء ببعير"، وقد حدثني سفيان عنه. قال محمد: وقد سمعت من سفيان هذا الحرف. - وفي رواية: "كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فند بعير من الإبل، قال: فرماه رجل بسهم فحبسه، قال: ثم قال: إن لها أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا. قال: قلت: يا رسول الله، إنا نكون في المغازي والأسفار، فنريد أن نذبح، فلا تكون مدى؟ قال: أرن ما نهر، أو أنهر، الدم، وذكر اسم الله فكل، غير السن والظفر، فإن السن عظم، والظفر مدى الحبشة". - وفي رواية: "كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحن بذي الحليفة من تهامة، فأصبنا إبلا وغنما، فعجل القوم، فأغلينا القدور قبل أن تقسم، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر بها فأكفئت، ثم عدل الجزور بعشرة من الغنم".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الطيالسي، والحميدي، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والترمذي، والنسائي، وابن الجارود، وأبو عوانة، والطبراني، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
3953- عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن رافع بن خديج جده؛ «أنه قال: يا رسول الله، إنا لاقو العدو غدا، وليس معنا مدى؟ قال: ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكل، ليس السن والظفر، وسأحدثك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة. وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نهبا، فند بعير منها، فسعوا، فلم يستطيعوه، فرماه رجل من القوم بسهم فحبسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لهذه الإبل، أو النعم، أوابد كأوابد الوحش، فإذا غلبكم شيء منها، فاصنعوا به هكذا. قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل في قسم الغنائم عشرا من الشاء ببعير». قال شعبة: وأكبر علمي أني قد سمعت من سعيد هذا الحرف: «وجعل عشرا من الشاء ببعير»، وقد حدثني سفيان عنه. قال محمد: وقد سمعت من سفيان هذا الحرف (1). - وفي رواية: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة، فأصاب الناس جوع، فأصابوا إبلا وغنما، قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم في أخريات القوم، فعجلوا، وذبحوا، ونصبوا القدور، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقدور فأكفئت، ثم قسم، فعدل عشرة من الغنم ببعير، فند منها بعير، فطلبوه، فأعياهم، وكان في القوم خيل يسيرة، فأهوى رجل منهم بسهم، فحبسه الله، ثم قال: إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا». فقال (2) جدي: إنا نرجو، أو نخاف، العدو غدا، وليست معنا مدى، أفنذبح بالقصب؟ قال: ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه، فكلوه، ليس السن والظفر، وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة (3). - وفي رواية: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فند بعير من الإبل، قال: فرماه رجل بسهم فحبسه، قال: ثم قال: إن لها أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا. قال: قلت: يا رسول الله، إنا نكون في المغازي والأسفار، فنريد أن نذبح، فلا تكون مدى؟ قال: أرن ما نهر، أو أنهر، الدم، وذكر اسم الله فكل، غير السن والظفر، فإن السن عظم، والظفر مدى الحبشة» (1). - وفي رواية: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فند بعير، فضربه رجل بالسيف، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا» (2). - وفي رواية: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة، من تهامة، فأصاب القوم إبلا وغنما، فعجلوا بها، فأغلوا بها في القدور، فانتهى إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرهم بالقدور فكفئت، فعدل عشرا من الغنم بجزور، قال: وند منها بعير، فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها، فاصنعوا به هكذا. قال: ثم أتاه رافع بن خديج، فقال: يا رسول الله، إنا نخاف أن نلقى العدو، أو يرجى أن نلقى العدو غدا، وليس معنا مدى، فنذبح بالقصب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنهر الدم، وذكر اسم الله فكلوا، ليس السن والظفر، وسأحدثه؛ أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة». قال رفاعة: ثم إن ناضحا تردى في بئر بالمدينة، فذكي من قبل شاكلته، يعني خاصرته، فأخذ منه عمر عشيرا بدرهم (1). - وفي رواية: «قلنا: يا رسول الله، إنا لاقو العدو غدا، وليس معنا مدى، أفنذكي بالليط؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنهر الدم، وذكرتم عليه اسم الله، فكلوه، إلا ما كان من سن، أو ظفر، فإن السن عظم من الإنسان، وإن الظفر مدى الحبش» (2). - وفي رواية: «أصبنا إبلا وغنما، وكنا نعدل البعير بعشر من الغنم، فند علينا بعير منها، فرميناه بالنبل، ثم سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش، فإذا ند منها شيء، فاصنعوا به ذلك وكلوه». قال سفيان: وزاد فيه إسماعيل بن مسلم: «فرميناه بالنبل حتى وهصناه» (3). - وفي رواية: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن بذي الحليفة من تهامة، فأصبنا إبلا وغنما، فعجل القوم، فأغلينا القدور قبل أن تقسم، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بها فأكفئت، ثم عدل الجزور بعشرة من الغنم» (4). أخرجه عبد الرزاق (8481 و8618) عن الثوري. و«الحميدي» (414 و415) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمر بن سعيد بن مسروق. و«ابن أبي شيبة» 5/ 387 (20155) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن سفيان. و«أحمد» 3/ 463 (15899) و4/ 142 (17415) قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا شعبة. وفي 3/ 464 (15906) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 4/ 140 (17393) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. وفي (17395) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«الدارمي» (2110) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان. و«البخاري» 3/ 138 (2488) قال: حدثنا علي بن الحكم الأنصاري، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي 3/ 142 (2507) قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا وكيع، عن سفيان. وفي 4/ 75 (3075) و7/ 91 (5498) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي 7/ 92 (5503) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرني أبي، عن شعبة. وفي (5506) قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان. وفي 7/ 93 (5509) قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان. وفي 7/ 98 (5544) قال: حدثنا ابن سلام، قال: أخبرنا عمر بن عبيد الطنافسي. و«مسلم» 6/ 78 (5133) قال: حدثنا محمد بن المثنى العنزي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. وفي (5134) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع، قال: حدثنا سفيان بن سعيد بن مسروق. وفي 6/ 79 (5135) قال: وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن مسلم، ثم حدثنيه (1) عمر بن سعيد بن مسروق. وفي (5136) قال: وحدثنيه القاسم بن زكريا، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. وفي (5137) قال: وحدثنا محمد بن الوليد بن عبد الحميد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن ماجة» (3137) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا المحاربي، وعبد الرحيم، عن سفيان الثوري (ح) وحدثنا الحسين بن علي (1)، عن زائدة. وفي (3178 و3183) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي. و«الترمذي» (1491م) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان الثوري. وفي (1492م و1600م) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«النسائي» 7/ 191، وفي «الكبرى» (4790) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. وفي 7/ 221، وفي «الكبرى» (4465) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا سفيان الثوري. قال شعبة: وأكبر علمي أني سمعته من سعيد بن مسروق، وحدثني به سفيان، عنه. وفي 7/ 226، وفي «الكبرى» (4477) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن عمر (2) بن سعيد. وفي 7/ 228، وفي «الكبرى» (4483) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، عن شعبة. وفي 7/ 228، وفي «الكبرى» (4484) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: أنبأنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. وفي «الكبرى» (4110) قال: أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حبان» (4821) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن الحكم الكردي، بصري، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة، عن سفيان ال …
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (15906). (2) القائل؛ عباية بن رفاعة. (3) اللفظ للبخاري (2488). (1) اللفظ للبخاري (5544). (2) اللفظ لابن أبي شيبة (20155). (1) اللفظ لعبد الرزاق (8481). (2) اللفظ للحميدي (414). (3) اللفظ للحميدي (415). (4) اللفظ لابن ماجة (3137). (1) القائل: «ثم حدثنيه» سفيان بن عيينة. (1) القائل: «وحدثنا الحسين» هو أبو كريب. (2) تحرف في المطبوع من «المجتبى» إلى: «عمرو»، وجاء على الصواب في «السنن الكبرى». (1) قال ابن حجر: قوله: «عن عباية بن رفاعة»، في رواية غير أبي ذر: «عن عباية بن رافع» ورافع جد عباية، وأبوه رفاعة، فنسب في هذه الرواية إلى جده، ولو أخذ بظاهرها لكان الحديث عن خديج والد رافع، وليس كذلك. (1) اللفظ لأبي داود. (2) اللفظ للنسائي (4111). (3) المسند الجامع (3697 و3698)، وتحفة الأشراف (3561)، وأطراف المسند (2343). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1005 و1006)، وابن الجارود (895)، وأبو عوانة (7561 و7562 و7769: 7779)، والطبراني (4380: 4396)، والبيهقي 9/ 245 و246 و247 و281، والبغوي (2782).