سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠٧، ح ١٤٣٧)
عن سالم بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله بن عمر قال:
"أخذ عمر جبة من إستبرق، تباع في السوق، فأخذها فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله، ابتع هذه، تجمل بها للعيد والوفود، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما هذه لباس من لا خلاق له، فلبث عمر ما شاء الله أن يلبث، ثم أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبة ديباج، فأقبل بها عمر، فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله، إنك قلت: إنما هذه لباس من لا خلاق له، وأرسلت إلي بهذه الجبة؟! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : تبيعها، أو تصيب بها حاجتك". - وفي رواية: "عن سالم، قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: إن عمر بن الخطاب أتى النبي صلى الله عليه وسلم بحلة إستبرق، فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه الحلة تلبسها إذا قدم عليك وفود الناس؟ فقال: إنما يلبس هذا من لا خلاق له، ثم أتي النبي صلى الله عليه وسلم بحلل ثلاث، فبعث إلى عمر بحلة، وإلى علي بحلة، وإلى أسامة بن زيد بحلة، فأتى عمر رضي الله عنه بحلته النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله، بعثت إلي بهذه، وقد سمعتك قلت فيها ما قلت؟ قال: إنما بعثت بها إليك لتبيعها، أو تشققها لأهلك خمرا". - قال إسحاق في حديثه: "وأتاه أسامة وعليه الحلة، فقال: إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، إنما بعثت بها إليك لتبيعها" ما أدري أقال لأسامة: "تشققها خمرا" أم لا؟. - وفي رواية: "أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى عمر، بحلة من حرير، أو سيراء، أو نحو هذا، فرآها عليه، فقال: إني لم أرسل بها إليك لتلبسها، إنما هي ثياب من لا خلاق له، إنما بعثت بها إليك لتستنفع بها". - وفي رواية: "أن عمر رأى على رجل من آل عطارد، قباء من ديباج، أو حرير، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لو اشتريته، فقال: إنما يلبس هذا من لا خلاق له، فأهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء، فأرسل بها إلي، قال: قلت: أرسلت بها إلي، وقد سمعتك قلت فيها ما قلت؟! قال: إنما بعثت بها إليك لتستمتع بها". - وفي رواية: "أن عمر بن الخطاب خرج، فرأى حلة إستبرق تباع في السوق، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله، اشترها، فالبسها يوم الجمعة، وحين يقدم عليك الوفود، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما يلبس هذا من لا خلاق له، قال: ثم أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بثلاث حلل منها، فكسا عمر حلة، وكسا عليا حلة، وكسا أسامة حلة، فأتاه عمر، فقال: يا رسول الله، قلت فيها ما قلت، ثم بعثت بها إلي؟! فقال: بعها، فاقض بها حاجتك، أو شقها خمرا بين نسائك".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والبزار، والنسائي، وأبو يعلى، وأبو عوانة، وابن حبان، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
7480- عن سالم بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله بن عمر قال: «أخذ عمر جبة من إستبرق، تباع في السوق، فأخذها فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ابتع هذه، تجمل بها للعيد والوفود، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما هذه لباس من لا خلاق له، فلبث عمر ما شاء الله أن يلبث، ثم أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبة ديباج، فأقبل بها عمر، فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إنك قلت: إنما هذه لباس من لا خلاق له، وأرسلت إلي بهذه الجبة؟! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: تبيعها، أو تصيب بها حاجتك» (1). - وفي رواية: «عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: قال لي سالم بن عبد الله: ما الإستبرق؟ قلت: ما غلظ من الديباج، وخشن منه، قال: سمعت عبد الله يقول: رأى عمر على رجل، حلة من إستبرق، فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، اشتر هذه، فالبسها لوفد الناس، إذا قدموا عليك، فقال: إنما يلبس الحرير من لا خلاق له، فمضى في ذلك ما مضى، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليه بحلة، فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: بعثت إلي بهذه، وقد قلت في مثلها ما قلت؟! قال: إنما بعثت إليك لتصيب بها مالا». فكان ابن عمر يكره العلم في الثوب لهذا الحديث (2). - وفي رواية: «عن سالم، قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: إن عمر بن الخطاب أتى النبي صلى الله عليه وسلم بحلة إستبرق، فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه الحلة تلبسها إذا قدم عليك وفود الناس؟ فقال: إنما يلبس هذا من لا خلاق له، ثم أتي النبي صلى الله عليه وسلم بحلل ثلاث، فبعث إلى عمر بحلة، وإلى علي بحلة، وإلى أسامة بن زيد بحلة، فأتى عمر رضي الله عنه بحلته النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، بعثت إلي بهذه، وقد سمعتك قلت فيها ما قلت؟ قال: إنما بعثت بها إليك لتبيعها، أو تشققها لأهلك خمرا». ـ قال إسحاق في حديثه: «وأتاه أسامة وعليه الحلة، فقال: إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، إنما بعثت بها إليك لتبيعها». ما أدري أقال لأسامة: «تشققها خمرا» أم لا؟. ـ قال عبد الله بن الحارث في حديثه: إنه سمع سالم بن عبد الله يقول: سمعت عبد الله بن عمر يقول: وجد عمر، ... فذكر معناه (1). - وفي رواية: «رأى عمر بن الخطاب في سوق، ثوبا من إستبرق، فقال: يا رسول الله، لو ابتعت هذا الثوب للوفد، قال: إنما يلبس الحرير، أو قال: هذا، من لا خلاق له، قال: أحسبه، قال: في الآخرة، قال: فلما كان بعد ذاك، أتي النبي صلى الله عليه وسلم بثوب منها، فبعث به إلى عمر، فكرهه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله، بعثت به إلي، وقد قلت فيه ما سمعت: إنما يلبس الحرير، أو قال: هذا، من لا خلاق له؟! قال: إني لم أبعث به إليك لتلبسه، ولكن بعثت به إليك لتصيب به ثمنا». قال سالم: فمن أجل هذا الحديث، كان ابن عمر يكره العلم في الثوب (1). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى عمر، بحلة من حرير، أو سيراء، أو نحو هذا، فرآها عليه، فقال: إني لم أرسل بها إليك لتلبسها، إنما هي ثياب من لا خلاق له، إنما بعثت بها إليك لتستنفع بها» (2). - وفي رواية: «أن عمر رأى على رجل من آل عطارد، قباء من ديباج، أو حرير، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لو اشتريته، فقال: إنما يلبس هذا من لا خلاق له، فأهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء، فأرسل بها إلي، قال: قلت: أرسلت بها إلي، وقد سمعتك قلت فيها ما قلت؟! قال: إنما بعثت بها إليك لتستمتع بها» (3). - وفي رواية: «أن عمر بن الخطاب خرج، فرأى حلة إستبرق تباع في السوق، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، اشترها، فالبسها يوم الجمعة، وحين يقدم عليك الوفود، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما يلبس هذا من لا خلاق له، قال: ثم أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بثلاث حلل منها، فكسا عمر حلة، وكسا عليا حلة، وكسا أسامة حلة، فأتاه عمر، فقال: يا رسول الله، قلت فيها ما قلت، ثم بعثت بها إلي؟! فقال: بعها، فاقض بها حاجتك، أو شقها خمرا بين نسائك» (4). - وفي رواية: «خرج أسامة وعليه حلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شققها لأهلك خمرا» (1). أخرجه أحمد 2/ 39 (4978) قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، وعبد الله بن الحارث، قالا: حدثنا حنظلة. وفي 2/ 49 (5095) قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن يحيى، يعني ابن أبي إسحاق. وفي 2/ 114 (5951) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بكر بن حفص. وفي 2/ 115 (5952) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بكر بن حفص. و«البخاري» 2/ 16 (948) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري. وفي 3/ 63 (2104) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا أبو بكر بن حفص. وفي 4/ 70 (3054) قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب. وفي 8/ 22 (6081) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني يحيى بن أبي إسحاق. وفي «الأدب المفرد» (349) قال: حدثنا المكي، قال: حدثنا حنظلة. و«مسلم» 6/ 138 (5454) قال: حدثني أبو الطاهر، وحرملة بن يحيى، واللفظ لحرملة, قالا: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب. وفي 6/ 139 (5455) قال: وحدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب. وفي (5456) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: أخبرني أبو بكر بن حفص. وفي (5457) قال: وحدثني ابن نمير، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا أبو بكر بن حفص. وفي (5458) قال: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: سمعت أبي يحدث، قال: حدثني يحيى بن أبي إسحاق. و«أبو داود» (1077 و4041) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، وعمرو بن الحارث، عن ابن شهاب. و«النسائي» 3/ 181، قال: أخبرنا سليمان بن داود، عن ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، وعمرو بن الحارث، عن ابن شهاب. وفي 8/ 198، وفي «الكبرى» (1699 و9499) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الله بن الحارث المخزومي، عن حنظلة بن أبي سفيان. وفي 8/ 198، وفي «الكبرى» (9500) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا يحيى، وهو ابن أبي إسحاق. وفي «الكبرى» (1772) قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح، وسليمان بن داود، عن ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، وعمرو بن الحارث، عن ابن شهاب. وفي (9501) قال: أخبرنا عبيد الله بن فضالة، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري. و«أبو يعلى» (239) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: أخبرني أبو بكر بن حفص. وفي (5515) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: حدثنا حنظلة. و«ابن حبان» (5113) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الله بن الحارث المخزومي، عن حنظلة بن أبي سفيان. أربعتهم (حنظلة بن أبي سفيان، ويحيى بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن حفص، عبد الله بن حفص الزهري، وابن شهاب الزهري) عن سالم بن عبد الله، فذكره (1).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (948). (2) اللفظ للبخاري (6081). (1) اللفظ لأحمد (4978). (1) اللفظ لأحمد (5095). (2) اللفظ لأحمد (5951). (3) اللفظ لمسلم (5456). (4) اللفظ لابن حبان. (1) اللفظ لأبي يعلى (5515). (1) المسند الجامع (7918)، وتحفة الأشراف (6759 و6845 و6884 و6895 و6987 و7033 و7037)، وأطراف المسند (4132 و4262 و4264). والحديث؛ أخرجه البزار (6047: 6049)، وأبو عوانة (8495: 8497)، والبيهقي 3/ 280.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
اسحاق بن سليمان
(1) - إسحاق بن سليمان الرازي، أبو يحيى، كوفي الأصل، ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة مئتين، وقيل: قبلها. (ع)#. ثقة. (2) 467 - إسحاق بن سليمان بن أبي سليمان الشيباني. • قال البرقاني: سمعت الدارقطني يقول إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني، يحدث عن أبيه، ثقة كوفي. (26) . (3) 468 - إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس. • قال ابن حجر: عن أبيه، عن جده، قال الدارقطني: لا يعرف حاله. «لسان الميزان» 1 (1136) .
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٣٨٨) ↗عبد الاعلي بن عبد
(1) - عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز، بضم الكاف، أبو عبد الرحمن، البصري، مقبول، من الخامسة. (قد). لا تقوم به حجة. (2) - عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة، المدني، مولى آل عثمان، أبو محمد، ثقة، من السابعة. (مد). ثقة. (3) - عبد الأعلى بن عبد الأعلى، البصري، السامي، بالمهملة، أبو محمد، وكان يغضب إذا قيل له: أبو همام، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين. (ع)#. ثقة.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/١٦٦٧) ↗هاشم بن القاسم
(1) - هاشم بن القاسم بن شيبة الحراني، مولى قريش، أبو محمد، صدوق تغير، من كبار العاشرة. (ق). ليس بحجة. (2) - هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم، البغدادي، أبو النضر، مشهور بكنيته، ولقبه قيصر، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة سبع ومئتين، وله ثلاث وسبعون. (ع)#. ثقة. (3) 3732 - هاشم بن القاسم بن هاشم بن عبد الوهاب، أبو العباس. • قال السهمي: سمعت أبا بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق يقول حدثنا أبو العباس هاشم بن القاسم بن هاشم بن عبد الوهاب بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وكان راهب بني هاشم، حدثنا عن الزبير بن بكار. (374) .
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/٢٠٩) ↗