البيانابحثاسألالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١٤٤٣، ح ١٣٣٩)

عن عروة بن الزبير، أن الزبير كان يحدث؛

"أنه خاصم رجلا من الأنصار، قد شهد بدرا، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في شراج من الحرة، كانا يسقيان به كلاهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير: اسق يا زبير، ثم أرسل إلى جارك، فغضب الأنصاري، فقال: يا رسول الله، أن كان ابن عمتك، فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال: اسق، ثم احبس، حتى يبلغ الجدر". فاستوعى رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ حقه للزبير، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك، أشار على الزبير برأي سعة له وللأنصاري، فلما أحفظ الأنصاري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، استوعى للزبير حقه في صريح الحكم. قال عروة: قال الزبير: والله، ما أحسب هذه الآية نزلت إلا في ذلك: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} الآية".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه أحمد، والبخاري، والبزار، والشاشي، والبيهقي.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

4024- عن عروة بن الزبير، أن الزبير كان يحدث؛ «أنه خاصم رجلا من الأنصار، قد شهد بدرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، في شراج الحرة، كانا يسقيان بها كلاهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للزبير: اسق، ثم أرسل إلى جارك، فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله، أن كان ابن عمتك، فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال للزبير: اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر». فاستوعى النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ للزبير حقه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك أشار على الزبير برأي، أراد فيه سعة له وللأنصاري، فلما أحفظ الأنصاري رسول الله صلى الله عليه وسلم، استوعى رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير حقه في صريح الحكم. قال عروة: فقال الزبير: والله ما أحسب هذه الآية أنزلت إلا في ذلك: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} (1). أخرجه أحمد 1/ 165 (1419)، والبخاري (2708)، كلاهما عن أبي اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، فذكره. • أخرجه البخاري 3/ 111 (2361) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا معمر. وفي (2362) قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا مخلد، قال: أخبرني ابن جريج. وفي 6/ 46 (4585) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا معمر. كلاهما (معمر، وابن جريج) قال معمر: عن الزهري، وقال ابن جريج: حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أنه حدثه؛ «أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير في شراج من الحرة، يسقي بها النخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسق يا زبير، فأمره بالمعروف (1)، ثم أرسل إلى جارك، فقال الأنصاري: أن كان ابن عمتك؟! فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: اسق، ثم احبس، يرجع الماء إلى الجدر». واستوعى له حقه. فقال الزبير: والله، إن هذه الآية أنزلت في ذلك: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم}. قال لي ابن شهاب: فقدرت الأنصار والناس قول النبي صلى الله عليه وسلم: اسق، ثم احبس، حتى يرجع إلى الجدر، وكان ذلك إلى الكعبين (2). - وفي رواية: «عن عروة، قال: خاصم الزبير رجلا من الأنصار، في شريج من الحرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك، فقال الأنصاري: يا رسول الله، أن كان ابن عمتك؟! فتلون وجهه، ثم قال: اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر، ثم أرسل الماء إلى جارك». واستوعى النبي صلى الله عليه وسلم للزبير حقه، في صريح الحكم، حين أحفظه الأنصاري، كان أشار عليهما بأمر لهما فيه سعة. قال الزبير: فما أحسب هذه الآيات إلا نزلت في ذلك: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم}» (3). بدايته مرسل من رواية عروة، إلى قوله: قال الزبير. - وأخرجه أحمد 4/ 4 (16215) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و«عبد بن حميد» (519) قال: حدثني أبو الوليد. و«البخاري» (2359 و2360) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. و«مسلم» 7/ 90 (6183) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد (ح) وحدثنا محمد بن رمح. و«ابن ماجة» (15 و2480) قال: حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر المصري. و«أبو داود» (3637) قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي. و«الترمذي» (1363 و3027) قال: حدثنا قتيبة. و«النسائي» 8/ 245، وفي «الكبرى» (5925 و5936 و11045) قال: أخبرنا قتيبة. و«أبو يعلى» (6814) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و«ابن حبان» (24) قال: أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليد. خمستهم (هاشم، وأبو الوليد الطيالسي، وعبد الله بن يوسف، وقتيبة، وابن رمح) عن الليث بن سعد، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، أن عبد الله بن الزبير حدثه؛ «أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، في شراج الحرة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سرح الماء يمر، فأبى عليهم، فاختصموا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير: اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك، فغضب الأنصاري، فقال: يا رسول الله، أن كان ابن عمتك؟! فتلون وجه نبي الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا زبير، اسق، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر». فقال الزبير: والله، إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا}» (1). زاد فيه: «عبد الله بن الزبير» (2). ـ قال أبو عبد الله البخاري: ليس أحد يذكر عروة، عن عبد الله، إلا الليث فقط. ـ وقال أبو عيسى الترمذي (1363): هذا حديث حسن، وروى شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن الزبير ولم يذكر فيه: «عن عبد الله بن الزبير». ورواه عبد الله بن وهب، عن الليث، ويونس، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير، نحو الحديث الأول. ـ وقال أيضا (3027): سمعت محمدا، يعني ابن إسماعيل البخاري، يقول: قد روى ابن وهب هذا الحديث، عن الليث بن سعد، ويونس، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير، نحو هذا الحديث، وروى شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري, عن عروة، عن الزبير، ولم يذكر: «عن عبد الله بن الزبير». - وأخرجه النسائي 8/ 238، وفي «الكبرى» (5924) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، والحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع، عن ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، والليث بن سعد، عن ابن شهاب، أن عروة بن الزبير حدثه، أن عبد الله بن الزبير حدثه، عن الزبير بن العوام؛ «أنه خاصم رجلا من الأنصار، قد شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في شراج الحرة، كانا يسقيان به كلاهما النخل، فقال الأنصاري: سرح الماء يمر عليه، فأبى عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك، فغضب الأنصاري، وقال: يا رسول الله، أن كان ابن عمتك؟! فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا زبير، اسق، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر». فاستوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير حقه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك أشار على الزبير برأي فيه السعة له وللأنصاري، فلما أحفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصاري، استوفى للزبير حقه في صريح الحكم. قال الزبير: لا أحسب هذه الآية أنزلت إلا في ذلك: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم}. وأحدهما يزيد على صاحبه في القصة (1). زاد فيه: «عن الزبير بن العوام» (2). ـ فوائد: ـ قال ابن حجر: وإنما صححه البخاري، مع هذا الاختلاف، اعتمادا على صحة سماع عروة من أبيه، وعلى صحة سماع عبد الله بن الزبير من النبي صلى الله عليه وسلم، فكيفما دار فهو على ثقة. «فتح الباري» 5/ 35. ـ وقال أبو حاتم الرازي: أخطأ ابن وهب في هذا الحديث، الليث لا يقول: عن الزبير. قال ابن أبي حاتم: إنما يقول الليث: عن الزهري، عن عروة، أن عبد الله بن الزبير حدثه، أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير. «علل الحديث» (1185). ـ وقال الدارقطني: هو حديث يرويه الزهري واختلف عنه؛ فرواه ابن أخي الزهري، عن الزهري عن عروة، عن عبد الله بن الزبير. قال ذلك ضرار بن صرد، عن الدراوردي، عن ابن أخي الزهري. وكذلك قال ابن وهب، عن يونس بن يزيد، والليث بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن ابن الزبير، عن الزبير. وقال غيره، عن الليث بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن ابن الزبير؛ أن رجلا خاص …

حواشي المحقق

(1) اللفظ لأحمد (1419). (1) قال ابن حجر: «فأمره بالمعروف»، هي جملة معترضة من كلام الراوي. «فتح الباري» 5/ 36. (2) اللفظ للبخاري (2362). (3) اللفظ للبخاري (4585). (1) اللفظ لمسلم. (2) المسند الجامع (3752 و3753 و5796)، وتحفة الأشراف (3630 و3634 و5275)، وأطراف المسند (2380 و3140). والحديث؛ أخرجه البزار (969)، والطبراني (14843)، والبيهقي 6/ 153 و10/ 106، والبغوي (2194). (1) اللفظ للنسائي 8/ 238. (2) أخرجه ابن الجارود (1021)، من طريق عبد الله بن وهب. (1) المقصد العلي (907)، ومجمع الزوائد 5/ 285، وإتحاف الخيرة المهرة (4371)، والمطالب العالية (1951). والحديث؛ أخرجه البزار (987).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٨/١٦٢) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عروه بن الزبير

(1) - عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد، الأسدي، أبو عبد الله، المدني، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عثمان. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من: أبي بكر- عمر- علي. (2) • عروة بن الزبير، فيمن أحيا أرضا ميتة، قال: حدثني الذي حدثني، يقال: هو سعيد بن زيد. • عطاء بن أبي رباح، عن مولى لأسماء، هو عبد الله بن كيسان، وعمن حدثه، عن عبد الله بن عمرو، هو أبو العباس. • عطاء بن يزيد، عن بعض الصحابة، في التسبيح، هو أبو هريرة.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٢٨) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٣/١٨٦، ح ٢٧٠٨)سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ٨/٢٣٩، ح ٥٤٠٧)مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣/٤٨، ح ١٤١٩)
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗