سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١٤٣٧، ح ١٣٣٥)
عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، ورافع بن خديج؛
"أن محيصة بن مسعود وعبد الله بن سهل انطلقا قبل خيبر، فتفرقا في النخل، فقتل عبد الله بن سهل، فاتهموا اليهود، فجاء أخوه عبد الرحمن، وابنا عمه حويصة ومحيصة، إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فتكلم عبد الرحمن في أمر أخيه، وهو أصغر منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كبر الكبر - أو قال: ليبدإ الأكبر - فتكلما في أمر صاحبهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقسم خمسون منكم على رجل منهم، فيدفع برمته، قالوا: أمر لم نشهده كيف نحلف؟ قال: فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم، قالوا: يا رسول الله، قوم كفار، قال: فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبله". قال سهل: فدخلت مربدا لهم يوما، فركضتني ناقة من تلك الإبل ركضة برجلها. قال حماد: هذا، أو نحوه. - وفي رواية: "خرج عبد الله بن سهل بن زيد ومحيصة بن مسعود بن زيد، حتى إذا كانا بخيبر، تفرقا في بعض ما هنالك، ثم إذا محيصة يجد عبد الله بن سهل قتيلا، فدفنه، ثم أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هو وحويصة بن مسعود، وعبد الرحمن بن سهل، وكان أصغر القوم، فذهب عبد الرحمن ليتكلم قبل صاحبيه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : كبر، الكبر في السن، فصمت، فتكلم صاحباه، وتكلم معهما، فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مقتل عبد الله بن سهل، فقال لهم: أتحلفون خمسين يمينا، فتستحقون صاحبكم، أو قاتلكم؟ قالوا: وكيف نحلف ولم نشهد؟ قال: فتبرئكم يهود بخمسين يمينا، قالوا: وكيف نقبل أيمان قوم كفار؟ فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى عقله". - وفي رواية: عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، قال: انطلق عبد الله بن سهل، ومحيصة بن مسعود بن زيد إلى خيبر، وهي يومئذ صلح، فتفرقا، فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلا، فدفنه، ثم قدم المدينة، فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فذهب عبد الرحمن يتكلم، فقال: كبر كبر، وهو أحدث القوم، فسكت، فتكلما، فقال: تحلفون وتستحقون قاتلكم، أو صاحبكم؟ قالوا: وكيف نحلف ولم نشهد، ولم نر؟ قال: فتبرئكم يهود بخمسين؟ فقالوا: كيف نأخذ أيمان قوم كفار؟ فعقله النبي صلى الله عليه وسلم من عنده".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الحميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن خزيمة، وابن حبان.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
بشير بن يسارحاله في كتب الرجال ↗
(1) - بشير بن يسار الحارثي، مولى الأنصار، مدني، ثقة فقيه، من الثالثة. (ع)#. ثقة. (2) • بشير بن يسار، عن أصحاب صلى الله عليه وسلم، في العرايا، جاء عنه، عن رافع بن خديج، وجاء عنه، عن سهل بن أبي حثمة. • ثابت، والد عدي، تقدم الكلام عليه في الأسماء مفصلا. • ثمامة بن حزن، عن جارية حبشية لعائشة، قيل: إنها بريرة. (س).
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٧٨٧) ↗سهل بن ابي حثمهحاله في كتب الرجال ↗
(1) - سهل بن أبي حثمة بن ساعدة بن عامر، الأنصاري، الخزرجي، المدني، صحابي صغير، ولد سنة ثلاث من الهجرة، وله أحاديث، مات في خلافة معاوية. (ع). صحابي. (2) 1566 - سهل بن أبي حثمة، واسمه عبد الله، وقيل عامر، وقيل هو سهل بن عبد الله بن أبي حثمة، عامر بن ساعدة الأنصاري. • قال الدارقطني: صحبته ثابتة. «العلل» 6 236.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٥٢٢) ↗