سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١٤٢٣، ح ١٣٢٢)
عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛
"أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، برجل وامرأة منهم قد زنيا، فقال: ما تجدون في كتابكم؟ فقالوا: نسخم وجوههما، ويخزيان، فقال: كذبتم، إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين، فجاؤوا بالتوراة، وجاؤوا بقارئ لهم أعور، يقال له: ابن صوريا، فقرأ، حتى إذا انتهى إلى موضع منها، وضع يده عليه، فقيل له: ارفع يدك، فرفع يده، فإذا هي تلوح، فقال، أو قالوا: يا محمد، إن فيها الرجم، ولكنا كنا نتكاتمه بيننا، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرجما". قال: فلقد رأيته يجانئ عليها، يقيها الحجارة بنفسه. - وفي رواية: "أن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ فقالوا: نفضحهم ويجلدون، فقال عبد الله بن سلام: كذبتم، إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده، فإذا فيها آية الرجم، فقالوا: صدق يا محمد، فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرجما". قال عبد الله: فرأيت الرجل يجنأ على المرأة، يقيها الحجارة. - وفي رواية: "أن اليهود جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، برجل منهم وامرأة قد زنيا، فقال لهم: كيف تفعلون بمن زنى منكم؟ قالوا: نحممهما ونضربهما، فقال: لا تجدون في التوراة الرجم؟ فقالوا: لا نجد فيها شيئا، فقال لهم عبد الله بن سلام: كذبتم، فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين، فوضع مدراسها، الذي يدرسها منهم، كفه على آية الرجم، فطفق يقرأ ما دون يده وما وراءها، ولا يقرأ آية الرجم، فنزع يده عن آية الرجم، فقال: ما هذه؟ فلما رأوا ذلك قالوا: هي آية الرجم، فأمر بهما فرجما، قريبا من حيث موضع الجنائز عند المسجد، فرأيت صاحبها يجنأ عليها يقيها الحجارة". - وفي رواية: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أتي بيهودي ويهودية قد زنيا، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى جاء يهود، فقال: ما تجدون في التوراة على من زنا؟ قالوا: نسود وجوههما، ونحملهما، ونخالف بين وجوههما، ويطاف بهما، قال: فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين، فجاؤوا بها فقرؤوها، حتى إذا مروا بآية الرجم، وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم، وقرأ ما بين يديها وما وراءها، فقال له عبد الله بن سلام، وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم : مره فليرفع يده، فرفعها، فإذا تحتها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما". قال عبد الله بن عمر: كنت فيمن رجمهما، فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه. - وفي رواية: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رجم يهوديا ويهودية". قال ابن عمر: ولقد رأيته يجانئ عنها بيده.
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه مالك، والحميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي، والبزار، والنسائي، وأبو عوانة، والطبراني، والبيهقي.