سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١٤١٧، ح ١٣١٦)
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد، أنهما أخبراه؛
"أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أحدهما: اقض بيننا بكتاب الله، وقال الآخر، وهو أفقههما: أجل يا رسول الله، فاقض بيننا بكتاب الله، وأذن لي أن أتكلم، قال: تكلم، قال: إن ابني كان عسيفا على هذا - قال مالك: والعسيف: الأجير - فزنى بامرأته، فأخبروني أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمئة شاة، وبجارية لي، ثم إني سألت أهل العلم، فأخبروني أن ما على ابني جلد مئة، وتغريب عام، وإنما الرجم على امرأته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما والذي نفسي بيده، لأقضين بينكما بكتاب الله، أما غنمك وجاريتك، فرد عليك، وجلد ابنه مئة، وغربه عاما، وأمر أنيسا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر، فإن اعترفت، فارجمها، فاعترفت، فرجمها". - وفي رواية: "أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله، أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله، فقال الخصم الآخر، وهو أفقه منه: نعم، فاقض بيننا بكتاب الله وأذن لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قل، قال: إن ابني كان عسيفا على هذا، فزنى بامرأته، وإني أخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمئة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم، فأخبروني أنما على ابني جلد مئة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده، لأقضين بينكما بكتاب الله، الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مئة، وتغريب عام، اغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها، قال: فغدا عليها فاعترفت، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمت".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه مالك، والحميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي، والنسائي، وابن حبان، والطبراني.