سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١٤٠٣، ح ١٣٠٣)
عن قتادة، عن أنس بن مالك:
"أن ناسا من عرينة اجتووا المدينة، فرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتوا إبل الصدقة، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فقتلوا الراعي، واستاقوا الذود، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، وتركهم بالحرة يعضون الحجارة". - وفي رواية: "أن ناسا من عكل وعرينة قدموا المدينة، على النبي صلى الله عليه وسلم ، وتكلموا بالإسلام، فقالوا: يا نبي الله، إنا كنا أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فانطلقوا، حتى إذا كانوا ناحية الحرة، كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم ، واستاقوا الذود، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ، فبعث الطلب في آثارهم، فأمر بهم فسمروا أعينهم، وقطعوا أيديهم، وتركوا في ناحية الحرة، حتى ماتوا على حالهم". - وفي رواية: "أن رهطا من عرينة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: إنا قد اجتوينا المدينة، فعظمت بطوننا، وانتهشت أعضاؤنا، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلحقوا براعي الإبل، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، قال: فلحقوا براعي الإبل، فشربوا من ألبانها وأبوالها، حتى صلحت بطونهم وألوانهم، ثم قتلوا الراعي، وساقوا الإبل، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فبعث في طلبهم، فجيء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن خزيمة.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
انس بن مالك
(1) - أنس بن مالك بن النضر، الأنصاري، الخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خدمه عشر سنين، مشهور، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المئة. (ع). صحابي. (2) - أنس بن مالك القشيري الكعبي، أبو أمية، وقيل: أبو أميمة، أو أبو مية، صحابي، نزل البصرة. (4). صحابي.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٦١٤) ↗