البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١٣٨٦، ح ١٢٨٨)

عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، قال:

"كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء، فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق، قال: يا محمد، فأتاه، فقال: ما شأنك؟ فقال: بم أخذتني؟ وبم أخذت سابقة الحاج؟ فقال إعظاما لذلك: أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف، ثم انصرف عنه، فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا، فرجع إليه، فقال: ما شأنك؟ قال: إني مسلم، قال: لو قلتها وأنت تملك أمرك، أفلحت كل الفلاح، ثم انصرف، فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد، فأتاه، فقال: ما شأنك؟ قال: إني جائع فأطعمني، وظمآن فاسقني، قال: هذه حاجتك، ففدي بالرجلين، قال: وأسرت امرأة من الأنصار، وأصيبت العضباء، فكانت المرأة في الوثاق، وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق، فأتت الإبل، فجعلت إذا دنت من البعير رغا، فتتركه، حتى تنتهي إلى العضباء، فلم ترغ، قال: وناقة منوقة، فقعدت في عجزها، ثم زجرتها، فانطلقت، ونذروا بها، فطلبوها، فأعجزتهم، قال: ونذرت لله، إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة رآها الناس، فقالوا: العضباء، ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: إنها نذرت، إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكروا ذلك له، فقال: سبحان الله، بئسما جزتها، نذرت لله، إن نجاها الله عليها لتنحرنها، لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيما لا يملك العبد". - وفي رواية "لا نذر في معصية الله".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه الحميدي، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي، والنسائي.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

10445- عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، قال: «كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجلا من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء، فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في الوثاق، قال: يا محمد، فأتاه فقال: ما شأنك؟ فقال: بم أخذتني؟ وبم أخذت سابقة الحاج؟ فقال إعظاما لذلك: أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف، ثم انصرف عنه، فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، رحيما رقيقا، فرجع إليه فقال: ما شأنك؟ قال: إني مسلم، قال: لو قلتها وأنت تملك أمرك، أفلحت كل الفلاح، ثم انصرف فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد، فأتاه فقال: ما شأنك؟ قال: إني جائع فأطعمني، وظمآن فاسقني، قال: هذه حاجتك، ففدي بالرجلين، قال: وأسرت امرأة من الأنصار، وأصيبت العضباء، فكانت المرأة في الوثاق، وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق، فأتت الإبل، فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه، حتى تنتهي إلى العضباء، فلم ترغ، قال: وناقة منوقة، فقعدت في عجزها، ثم زجرتها فانطلقت، ونذروا بها فطلبوها فأعجزتهم، قال: ونذرت لله، إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة رآها الناس، فقالوا: العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إنها نذرت، إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا ذلك له، فقال: سبحان الله، بئسما جزتها، نذرت لله، إن نجاها الله عليها لتنحرنها، لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيما لا يملك العبد». وفي رواية ابن حجر: «لا نذر في معصية الله» (1). - وفي رواية: «كانت بنو عقيل حلفاء لثقيف في الجاهلية، وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من المسلمين، ثم إن المسلمين أسروا رجلا من عقيل، معه ناقة له، وكانت له ناقة سبقت الحاج في الجاهلية، كذا وكذا مرة، وكانت الناقة إذا سبقت الحاج في الجاهلية، لم تمنع من كلإ ترتع فيه، ولم تمنع من حوض تشرع فيه، قال: فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، بم أخذتني، وأخذت سابقة الحاج؟ فقال: بجريرة حلفائك ثقيف، قال: وحبس حيث يمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد ذلك، فقال: يا محمد، إني مسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو قلتها وأنت تملك أمرك، كنت قد أفلحت كل الفلاح، قال: ثم مر به مرة أخرى، فقال: يا محمد، إني جائع فأطعمني، وظمآن فاسقني، قال: تلك حاجتك، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدا له، ففادى به الرجلين اللذين أسرت ثقيف، وأمسك الناقة لنفسه، ثم إنه أغار عدو على المدينة، فأخذوا سرحا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصابوا الناقة فيها، قال: وقد كانت عندهم امرأة من المسلمين قد أسروها، وكانوا يروحون النعم عشيا، فجاءت المرأة ذات ليلة إلى النعم، فجعلت لا تجيء إلى بعير إلا رغا، حتى انتهت إليها فلم ترغ، فاستوت عليها فنجت، فقدمت المدينة، فقال الناس: العضباء، العضباء، قال: فقالت المرأة: إني نذرت إن أنجاني الله عليها أن أنحرها، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئس ما جزيتها، لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم» (1). - وفي رواية: «كانت العضباء لرجل من بني عقيل، وكانت من سوابق الحاج، فأسر الرجل، وأخذت العضباء معه، قال: فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في وثاق، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، على حمار عليه قطيفة، فقال: يا محمد، تأخذوني وتأخذون سابقة الحاج؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نأخذك بجريرة حلفائك ثقيف، قال: وقد كانت ثقيف ق … [التخريج مختصر] [أحكام الأئمة على الحديث] ـ قال أحمد بن حنبل عقب (20103): وقال وهيب، يعني ابن خالد: «وكانت ثقيف حلفاء لبني عقيل»، وزاد حماد بن سلمة فيه: «وكانت العضباء داجنا، لا تمنع من حوض، ولا نبت». قال عفان: مجرسة: معودة. ـ وقال أبو داود: والمرأة هذه امرأة أبي ذر. ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وعم أبي قلابة هو أبو المهلب، واسمه عبد الرحمن بن عمرو، ويقال: معاوية بن عمرو، وأبو قلابة اسمه: عبد الله بن زيد الجرمي.

حواشي المحقق

(1) اللفظ لمسلم (4255). (1) اللفظ للحميدي. (1) اللفظ لأحمد (20103). (1) اللفظ لابن حبان (4859). (2) اللفظ لعبد الرزاق (9395). (1) اللفظ لابن أبي شيبة (33920). (2) اللفظ للنسائي (8611). (3) قوله: «حدثنا عبد الوهاب الثقفي» سقط من المطبوع، وأثبتناه عن «التقاسيم والأنواع» (2676)، وهو أصل «صحيح ابن حبان»، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (15102)، إذ نقله من طريق ابن حبان. (1) تحرف في المطبوع في الموضع رقم (9395) من مصنف عبد الرزاق إلى: «ابن المهلب»، وجاء على الصواب في الموضع رقم (15814). (2) المسند الجامع (10863)، وتحفة الأشراف (10884)، وأطراف المسند (6764). والحديث؛ أخرجه الروياني (97 و99)، وابن الجارود (933)، وأبو عوانة (5845: 5850) والطبراني 18/ (453: 456)، والدارقطني (4391)، والبيهقي 6/ 320 و9/ 67 و72 و109 و10/ 68 و75، والبغوي (2446 و2714). (3) هذا الحديث أثبتناه عن طبعة دار الكتب العلمية.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٣/٢٥٢) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عمران بن حصين

(1) - عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي، أبو نجيد، أسلم عام خيبر، وصحب، وكان فاضلا، وقضى بالكوفة، مات سنة اثنتين وخمسين بالبصرة. (ع). صحابي. (2) - عمران بن حصين الضبي، تابعي، مقبول، من الثالثة. (تمييز). مجهول.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٦٤٨) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٣/١٢٦٣، ح ١٦٤١)مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٣/٢١٣، ح ١٩٨٩٤)
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗