البيانابحثاسألالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١٣٧٨، ح ١٢٨٥)

عن زهدم الجرمي، عن أبي موسى الأشعري، قال:

"أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نستحمله، فأتي بذود غر الذرى، فقلنا: يا رسول الله احملنا، فحلف أن لا يحملنا، ثم أتي بذود أخرى، فقلنا: يا رسول الله احملنا، فحملنا، فلما أدبرنا، قلنا: ماذا صنعنا، تغفلنا رسول الله يمينه، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها، إلا أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني". - وفي رواية: "عن زهدم، قال: كان بين هذا الحي من جرم، وبين الأشعريين ود وإخاء، فكنا عند أبي موسى الأشعري، فقرب إليه طعام فيه لحم دجاج، وعنده رجل من بني تيم الله، أحمر، كأنه من الموالي، فدعاه إلى الطعام، فقال: إني رأيته يأكل شيئا فقذرته، فحلفت أن لا آكله، فقال: قم فلأحدثنك عن ذاك؛ "إني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من الأشعريين، نستحمله، فقال: والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهب إبل، فسأل عنا، فقال: أين النفر الأشعريون؟ فأمر لنا بخمس ذود، غر الذرى، فلما انطلقنا قلنا: ما صنعنا؟! حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحملنا، وما عنده ما يحملنا، ثم حملنا، تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه، والله لا نفلح أبدا، فرجعنا إليه، فقلنا له: إنا أتيناك لتحملنا، فحلفت أن لا تحملنا، وما عندك ما تحملنا، فقال: إني لست أنا حملتكم، ولكن الله حملكم، والله لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها، إلا أتيت الذي هو خير، وتحللتها".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه الحميدي، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.

أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة، والنسائي.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

13483- عن زهدم الجرمي، عن أبي موسى الأشعري، قال: «أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، نستحمله، فأتي بذود غر الذرى، فقلنا: يا رسول الله، احملنا، فحلف أن لا يحملنا، ثم أتي بذود أخرى، فقلنا: يا رسول الله، احملنا، فحملنا، فلما أدبرنا قلنا: ماذا صنعنا؟ تغفلنا رسول الله (?) يمينه، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرنا ذلك له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها، إلا أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني» (1). - وفي رواية: «عن زهدم الجرمي، قال: كنا عند أبي موسى الأشعري، فأتي بلحم دجاج، فتنحى رجل لم يأكل، فدعاه أبو موسى، فقال: إني رأيته يأكل شيئا، فقذرته، فقال أبو موسى: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكله» (2). - وفي رواية: «عن زهدم الجرمي، قال: كان بين هذا الحي من جرم، وبين الأشعريين ود وإخاء، فكنا عند أبي موسى الأشعري، فقرب إليه طعام فيه لحم دجاج، وعنده رجل من بني تيم الله أحمر، كأنه من الموالي، فدعاه إلى الطعام، فقال: إني رأيته يأكل شيئا فقذرته، فحلفت أن لا آكله، فقال: قم فلأحدثنك عن ذاك؛ إني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، في نفر من الأشعريين، نستحمله، فقال: والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنهب إبل، فسأل عنا، فقال: أين النفر الأشعريون؟ فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى، فلما انطلقنا قلنا: ما صنعنا؟! حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحملنا، وما عنده ما يحملنا، ثم حملنا، تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه، والله لا نفلح أبدا، فرجعنا إليه، فقلنا له: إنا أتيناك لتحملنا، فحلفت أن لا تحملنا، وما عندك ما تحملنا؟ فقال: إني لست أنا حملتكم، ولكن الله حملكم، والله لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها، إلا أتيت الذي هو خير، وتحللتها» (1). - وفي رواية: «عن زهدم الجرمي، قال: كنا عند أبي موسى، فقدم في طعامه لحم دجاج، وفي القوم رجل من بني تيم الله أحمر، كأنه مولى، فلم يدن، فقال له أبو موسى: ادن، فإني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأكل منه، قال: إني رأيته يأكل شيئا فقذرته، فحلفت أن لا أطعمه أبدا، فقال: ادن أخبرك عن ذلك، إني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، في رهط من الأشعريين نستحمله، وهو يقسم نعما من نعم الصدقة ـ قال أيوب: أحسبه وهو غضبان ـ فقال: لا والله ما أحملكم، وما عندي ما أحملكم، فانطلقنا، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنهب إبل، فقال: أين هؤلاء الأشعريون؟ فأتينا، فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى، فاندفعنا، فقلت لأصحابي: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، نستحمله، فحلف أن لا يحملنا، ثم أرسل إلينا فحملنا، فقلت: نسي رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه، والله لئن تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه، لا نفلح أبدا، ارجعوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلنذكره يمينه، فرجعنا إليه، فقلنا: يا رسول الله، أتيناك نستحملك، فحلفت أن لا تحملنا، ثم حملتنا، فعرفنا، أو ظننا، أنك نسيت يمينك، فقال صلى الله عليه وسلم: انطلقوا، فإنما حملكم الله، عز وجل، إني والله، إن شاء الله، لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها، إلا أتيت الذي هو خير، وتحللتها» (2). - وفي رواية: «عن زهدم، قال: لما قدم أبو موسى، أكرم هذا الحي من جرم، وإنا لجلوس عنده، وهو يتغدى دجاجا، وفي القوم رجل جالس، فدعاه إلى الغداء، فقال: إني رأيته يأكل شيئا فقذرته، فقال له: هلم، فإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكله، فقال: إني حلفت لا آكله، فقال: هلم أخبرك عن يمينك، إنا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم، نفر من الأشعريين، فاستحملناه، فأبى أن يحملنا، فاستحملناه، فحلف أن لا يحملنا، ثم لم يلبث النبي صلى الله عليه وسلم، أن أتي بنهب إبل، فأمر لنا بخمس ذود، فلما قبضناها، قلنا: تغفلنا النبي صلى الله عليه وسلم يمينه، لا نفلح بعدها أبدا، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، إنك حلفت أن لا تحملنا، وقد حملتنا؟ قال: أجل، ولكن لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها، إلا أتيت الذي هو خير منها» (1). - وفي رواية: «عن زهدم؛ أن أبا موسى أتي بدجاجة، فتنحى رجل من القوم، فقال: ما شأنك؟ قال: إني رأيتها تأكل شيئا قذرته، فحلفت أن لا آكله، فقال أبو موسى: ادن فكل، فإني رأيت رسول الله• يأكله، وأمره أن يكفر عن يمينه» (2). - وفي رواية: «عن زهدم، عن أبي موسى الأشعري، قال: كنا مشاة، فأتينا نبي الله صلى الله عليه وسلم نستحمله، فقال: والله لا أحملكم اليوم، أو قال: والله لا أحملكم، قال: فلما رجعنا إلى المنزل، أو قال: حين رجعنا إلى المنزل، أتاه قطيع من إبل، فإذا قد بعث إلينا بثلاث بقع الذرى، قال بعضنا لبعض: أنركب، وقد حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فأتيناه فقلنا: يا نبي الله، إنك قد حلفت، قال: إني والله ما أحملكم، إنما حملكم الله، وما على الأرض من يمين أحلف عليها، ثم أرى خيرا منها إلا أتيتها، أو أتيته» (3). - وفي رواية: «عن زهدم الجرمي، قال: دخلنا على أبي موسى، وبين يديه دجاجة يأكل منها، قلنا: تأكل منها؟ فقال: أكلته على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم» (4). أخرجه عبد الرزاق (16035) قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة. و«الحميدي» (783 و784) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السختياني، عن أبي قلابة. و«أحمد» 4/ 394 (19748) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة. وفي 4/ 397 (19783) قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة. وفي 4/ 401 (19820) و4/ 406 (19870) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب، عن القاسم التميمي. وفي 4/ 401 (19821) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة. وفي (19822) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب، قال: حدثني أبو قلابة. وفي (19823) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، وعن القاسم التميمي. وفي 4/ 404 (19851) قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن سليمان، يعني التيمي، عن أبي السليل. وفي 4/ 406 (19871 و19872) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة (ح) قال أيوب: وحدثنيه القاسم الكليبي، قال: فأنا لحديث القاسم أحفظ. وفي 4/ 418 (19987) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سليمان، يعني التيمي، عن أبي السليل. و«الدارمي» (2188) قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن القاسم التميمي. وفي (2189) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة. و«البخاري» 4/ 89 (3133) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة. قال (1): وحدثني القاسم بن عاصم الكليبي، وأنا لحديث القاسم أحفظ. وفي 5/ 173 (4385) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد السلام، عن أيوب، عن أبي قلابة. وفي 7/ 94 (5517) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة. وفي 7/ 94 (5518) و8/ 138 (6680) و8/ 147 (6721م) قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب بن أبي تميمة، عن القاسم. وفي 8/ 132 (6649) و8/ 147 (6721م) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن أبي قلابة، والقاسم التميمي …

حواشي المحقق

(1) اللفظ للحميدي (784). (2) اللفظ للحميدي (783). (1) اللفظ للبخاري (6649). (2) اللفظ لأحمد (19820). (1) اللفظ للبخاري (4385). (2) اللفظ للنسائي 7/ 206 (4839). (3) اللفظ لابن حبان (4354). (4) اللفظ لابن حبان (5222). (1) القائل؛ أيوب. (1) المسند الجامع (8840)، وتحفة الأشراف (8990)، وأطراف المسند (8865). والحديث؛ أخرجه البزار (3038: 3044)، وابن الجارود (888)، وأبو عوانة (5926: 5935 و5954)، والطبراني، في «الأوسط» (644)، والبيهقي 9/ 322 و333 و10/ 31 و50 و52، والبغوي (2807). (2) ضريب بن نقير، بنون وقاف، انظر: «المؤتلف والمختلف» للدارقطني 3/ 1252، و4/ 2247، و«الإكمال» 4/ 372 و7/ 172 و7/ 359، و«توضيح المشتبه» 5/ 146 و366، و9/ 113، و«تبصير المنتبه» 1/ 319 و2/ 689 و790.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٩/٤٩٠) ↗
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗