سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١٣٦١، ح ١٢٦٨)
عن عامر الشعبي قال: حدثني النعمان بن بشير؛
"أن أمه بنت رواحة، سألت أباه بعض الموهبة من ماله لابنها، فالتوى بها سنة، ثم بدا له، فقالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما وهبت لابني، فأخذ أبي بيدي وأنا يومئذ غلام، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله، إن أم هذا بنت رواحة أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا بشير ألك ولد سوى هذا؟ قال: نعم، فقال: أكلهم وهبت له مثل هذا؟ قال: لا، قال: فلا تشهدني إذا، فإني لا أشهد على جور".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الحميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
11373- عن عامر الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: «أعطاني أبي عطية، فقالت أمي عمرة ابنة رواحة: فلا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني أعطيت ابن عمرة عطية، فأمرتني أن أشهدك، فقال: أعطيت كل ولدك مثل هذا؟ قال: لا، قال: فاتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم، قال: فرجع فرد عطيته» (1). - وفي رواية: «إن أبي بشيرا وهب لي هبة، فقالت أمي: أشهد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ بيدي، فانطلق بي حتى أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن أم هذا الغلام سألتني أن أهب له هبة، فوهبتها له، فقالت: أشهد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيتك لأشهدك، فقال: رويدك، ألك ولد غيره؟ قال: نعم، قال: كلهم أعطيته كما أعطيته؟ قال: لا، قال: فلا تشهدني إذا، إني لا أشهد على جور، إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم» (2). - وفي رواية: «نحلني أبي نحلا ـ قال إسماعيل بن سالم من بين القوم: نحله غلاما ـ قال: فقالت له أمي عمرة بنت رواحة: ائت النبي صلى الله عليه وسلم فأشهده، قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال: إني نحلت ابني النعمان نحلا، وإن عمرة سألتني أن أشهدك على ذلك، فقال: ألك ولد سواه؟ قال: قلت: نعم، قال: فكلهم أعطيت مثل ما أعطيت النعمان؟ فقال: لا، فقال بعض هؤلاء المحدثين: هذا جور، وقال بعضهم: هذا تلجئة، فأشهد على هذا غيري، وقال مغيرة في حديثه: أليس يسرك أن يكونوا لك في البر واللطف سواء؟ قال: نعم، قال: فأشهد على هذا غيري، وذكر مجالد في حديثه: إن لهم عليك من الحق أن تعدل بينهم، كما أن لك عليهم من الحق أن يبروك» (3). - وفي رواية: «أن أمه بنت رواحة سألت أباه بعض الموهبة من ماله لابنها، فالتوى بها سنة، ثم بدا له، فقالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، على ما وهبت لابني، فأخذ أبي بيدي، وأنا يومئذ غلام، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن أم هذا بنت رواحة، أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بشير، ألك ولد سوى هذا؟ قال: نعم، فقال: أكلهم وهبت له مثل هذا؟ قال: لا، قال: فلا تشهدني إذا، فإني لا أشهد على جور» (1). - وفي رواية: «تصدق علي أبي ببعض ماله، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ليشهده على صدقتي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا، قال: اتقوا الله، واعدلوا في أولادكم، فرجع أبي فرد تلك الصدقة» (2). - وفي رواية: «انطلق بي أبي يحملني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، اشهد أني قد نحلت النعمان كذا وكذا من مالي، فقال: أكل بنيك قد نحلت مثل ما نحلت النعمان؟ قال: لا، قال: فأشهد على هذا غيري، ثم قال: أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ قال: بلى، قال: فلا إذا» (3). - وفي رواية: «نحلني أبي نحلا، ثم أتى بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليشهده، فقال: أكل ولدك أعطيته هذا؟ قال: لا، قال: أليس تريد منهم البر مثل ما تريد من ذا؟ قال: بلى، قال: فإني لا أشهد». قال ابن عون: فحدثت به محمدا، فقال: إنما تحدثنا، أنه قال: «قاربوا بين أولادكم» (1). - وفي رواية: «نحلني أبي غلاما، فقالت له أمي عمرة بنت رواحة: ائت النبي صلى الله عليه وسلم فأشهده، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده، فقال: أكل ولدك نحلت مثل هذا؟ قال: لا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني لا أشهد إلا على حق، وأبى أن يشهد عليه» (2). - وفي رواية: «انطلق بي أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن عمرة بنت رواحة طلبت إلي أن أنحل، يعني ابني من مالي، وإني أبيت، ثم بدا لي أن أنحله إياه، فقالت: لا أرضى حتى تنطلق به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشهده، قال: هل لك ولد غيره؟ قال: نعم، قال: هل أتيت كل واحد مثل الذي أتيت به هذا؟ قال: لا، قال: فإني لا أشهد على هذا، هذا جور» (3). - وفي رواية: «طلبت عمرة بنت رواحة إلى بشير بن سعد، أن ينحلني نحلا من ماله، وإنه أبى عليها، ثم بدا له بعد حول، أو حولين، أن ينحلنيه، فقال لها: الذي سألت لابني كنت منعتك، وقد بدا لي أن أنحله إياه، قالت: لا، والله، لا أرضى حتى تأخذ بيده فتنطلق به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتشهده، قال: فأخذ بيدي، فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقص عليه القصة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل لك معه ولد غيره؟ قال: نعم، قال: فهل آتيت كل واحد منهم مثل الذي آتيت هذا؟ قال: لا، قال: فإني لا أشهد على هذا، هذا جور، أشهد على هذا غيري، اعدلوا بين أولادكم في النحل، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف» (4). - وفي رواية: «إن والدي بشير بن سعد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن عمرة بنت رواحة نفست بغلام، وإني سميته نعمان، وإنها أبت أن تربيه حتى جعلت له حديقة لي، أفضل مالي هو، وإنها قالت: أشهد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل لك ولد غيره؟ قال: نعم، قال: لا تشهدني إلا على عدل، فإني لا أشهد على جور» (1). - وفي رواية: «عن النعمان بن بشير؛ أن أباه أعطاه غلاما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذا الغلام؟ قال: غلام أعطانيه أبي، قال: فكل إخوتك أعطاه كما أعطاك؟ قال: لا، قال: فاردده، وقال لأبيه: لا تشهدني على جور» (2). أخرجه الحميدي (948) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مجالد. و«ابن أبي شيبة» 11/ 219 (31636) و14/ 152 (37219) قال: حدثنا عباد، عن حصين. وفي 11/ 220 (31638) و14/ 152 (37220) قال: حدثنا علي بن مسهر، عن أبي حيان. و«أحمد» 4/ 268 (18553) قال: حدثنا يعلى، قال: أخبرنا أبو حيان. وفي 4/ 269 (18556) قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن داود. وفي (18559) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن مجالد. وفي 4/ 270 (18568) قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا سيار، وأخبرنا مغيرة، وأخبرنا داود، وإسماعيل بن سالم، ومجالد. وفي 4/ 273 (18600) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مجالد. و«البخاري» 3/ 206 (2587) قال: حدثنا حامد بن عمر، قال: حدثنا أبو عوانة، عن حصين. وفي 3/ 224 (2650) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا أبو حيان التيمي. قال البخاري عقبه: وقال أبو حريز، عن الشعبي: «لا أشهد على جور». وفي «الأدب المفرد» (93) قال: حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى القرشي، عن داود بن أبي هند. و«مسلم» 5/ 65 (4189) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن حصين (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، قال: أخبرنا أبو الأحوص، عن حصين. وفي 5/ 66 (4190) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن أبي حيان (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، واللفظ له، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا أبو حيان التيمي. وفي (4191) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا إسماعيل. وفي (4192) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن عاصم الأحول. وفي (4193) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوهاب، وعبد الأعلى (ح) وحدثنا إسحاق بن إبرا …
حواشي المحقق
(1) اللفظ لابن أبي شيبة (31636). (2) اللفظ لأحمد (18559). (3) اللفظ لأحمد (18568). (1) اللفظ لمسلم (4190). (2) اللفظ لمسلم (4189). (3) اللفظ لمسلم (4193). (1) اللفظ لمسلم (4194 و4195). (2) اللفظ للحميدي. (3) اللفظ للنسائي (5979). (4) اللفظ لابن حبان (5104). (1) اللفظ لابن حبان (5107). (2) اللفظ لابن حبان (5102). (1) ومعناه أن أحمد رواه عن وكيع، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير. ورواه عن وكيع، عن زكريا، عن الشعبي، عن عبد الله بن عتبة، عن النعمان بن بشير. ورواه عن وكيع، عن فطر، عن أبي الضحى، عن النعمان بن بشير. (1) المسند الجامع (11876)، وتحفة الأشراف (2020 و11625)، وأطراف المسند (7456). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (826)، والبزار (3265 و3283)، وابن الجارود (992)، وأبو عوانة (5674: 5681 و5686: 5692 و5695)، والطبراني 21/ (65: 83) و24/ (845)، والدارقطني (2961/ 5 و2962 و2963)، والبيهقي 6/ 176 و177 و178.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عامر الشعبي
(1) • عامر الشعبي، عن رجل من حضرموت، هو عبد الله بن الخليل، وعمن حدثه، عن علي، هو الحارث الأعور. • عامر العقيلي، عن أبيه، عن أبي هريرة، قيل: اسمه عقبة، وقيل: عبد الله بن شقيق. • عباد بن تميم، عن عمه، هو عبد الله بن زيد بن عاصم، وعن رجل من الأنصار، هو أبو بشير.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٧٩٨) ↗