البيانابحثاسألالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١٣٥٧، ح ١٢٦٦)

عن عروة بن الزبير، عن عائشة؛

"أن فاطمة - عليها السلام - أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النبي صلى الله عليه وسلم فيما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ، تطلب صدقة النبي صلى الله عليه وسلم التي بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث، ما تركنا فهو صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال - يعني مال الله - ليس لهم أن يزيدوا على المأكل، وإني والله لا أغير شيئا من صدقات النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت عليها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتشهد علي، ثم قال إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك، وذكر قرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحقهم، فتكلم أبو بكر فقال والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلى أن أصل من قرابتي.

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.

أخرجه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي في "الشمائل".

أخرجه مالك، والحميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي في "الشمائل"، وابن خزيمة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

11949- عن عروة بن الزبير، عن عائشة؛ «أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرسلت إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك، وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد صلى الله عليه وسلم في هذا المال، وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئا، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، قال: فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر، فلما توفيت دفنها زوجها علي بن أبي طالب ليلا، ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلى عليها علي، وكان لعلي من الناس وجهة حياة فاطمة، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته، ولم يكن بايع تلك الأشهر، فأرسل إلى أبي بكر: أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد، كراهية محضر عمر بن الخطاب، فقال عمر لأبي بكر: والله لا تدخل عليهم وحدك، فقال أبو بكر: وما عساهم أن يفعلوا بي، إني والله لآتينهم، فدخل عليهم أبو بكر، فتشهد علي بن أبي طالب، ثم قال: إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك وما أعطاك الله، ولم ننفس عليك خيرا ساقه الله إليك، ولكنك استبددت علينا بالأمر، وكنا نحن نرى لنا حقا لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يزل يكلم أبا بكر حتى فاضت عينا أبي بكر، فلما تكلم أبو بكر قال: والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحب إلي أن أصل من قرابتي، وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال، فإني لم آل فيها عن الحق، ولم أترك أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصنعه فيها إلا صنعته، فقال علي لأبي بكر: موعدك العشية للبيعة، فلما صلى أبو بكر صلاة الظهر رقي على المنبر، فتشهد وذكر شأن علي وتخلفه عن البيعة، وعذره بالذي اعتذر إليه، ثم استغفر وتشهد علي بن أبي طالب، فعظم حق أبي بكر، وأنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر، ولا إنكارا للذي فضله الله به، ولكنا كنا نرى لنا في الأمر نصيبا، فاستبد علينا به، فوجدنا في أنفسنا، فسر بذلك المسلمون، وقالوا: أصبت، فكان المسلمون إلى علي قريبا حين راجع الأمر المعروف» (1). - وفي رواية: «عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما أفاء الله عليه، فقال لها أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث، ما تركنا صدقة، فغضبت فاطمة، عليها السلام، فهجرت أبا بكر، رضي الله عنه، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت، قال: وعاشت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر، قال: وكانت فاطمة، رضي الله عنها، تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم، من خيبر وفدك، وصدقته بالمدينة، فأبى أبو بكر عليها ذلك، وقال: لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعمل به إلا عملت به، إني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ، فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس، فغلبه عليها علي، وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر، رضي الله عنه، وقال: هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه، وأمرهما إلى من ولي الأمر، قال: فهما على ذلك اليوم» (2). - وفي رواية: «عن عائشة؛ أن فاطمة، عليها السلام، أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النبي صلى الله عليه وسلم، فيما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم، تطلب صدقة النبي صلى الله عليه وسلم، التي بالمدينة وفدك، وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث، ما تركنا فهو صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال، يعني مال الله، ليس لهم أن يزيدوا على المأكل، وإني والله لا أغير شيئا من صدقات النبي صلى الله عليه وسلم، التي كانت عليها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتشهد علي، ثم قال: إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك، وذكر قرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحقهم، فتكلم أبو بكر، فقال: والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحب إلي أن أصل من قرابتي» (1). - وفي رواية: «عن عائشة؛ أن فاطمة والعباس، عليهما السلام، أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدك، وسهمهما من خيبر، فقال لهما أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال، قال أبو بكر: والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصنعه فيه إلا صنعته، قال: فهجرته فاطمة، فلم تكلمه حتى ماتت» (2). أخرجه عبد الرزاق (9774) عن معمر. و«أحمد» 1/ 4 (9) و1/ 10 (58) قال: حدثنا عبد الرزاق, قال: حدثنا معمر. وفي 1/ 6 (25) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي 1/ 9 (55) قال: حدثنا حجاج بن محمد, قال: حدثنا ليث، قال: حدثني عقيل. و«البخاري» 4/ 96 (3092 و3093) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله, قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح. وفي 5/ 25 (3711 و3712) قال: حدثنا أبو اليمان, قال: أخبرنا شعيب. وفي 5/ 115 (4035 و4036) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى, قال: أخبرنا هشام, قال: أخبرنا معمر. وفي 5/ 177 (4240 و4241) قال: حدثنا يحيى بن بكير, قال: حدثنا الليث, عن عقيل. وفي 8/ 185 (6725 و6726) قال: حدثنا عبد الله بن محمد, قال: حدثنا هشام, قال: أخبرنا معمر. و«مسلم» 5/ 153 (4601) قال: حدثني محمد بن رافع, قال: أخبرنا حجين, قال: حدثنا ليث، عن عقيل. وفي 5/ 155 (4602) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد، قال ابن رافع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا معمر. وفي (4603) قال: وحدثنا ابن نمير, قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم, قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا زهير بن حرب، والحسن بن علي الحلواني، قالا: حدثنا يعقوب، وهو ابن إبراهيم, قال: حدثنا أبي، عن صالح. و«أبو داود» (2968) قال: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني, قال: حدثنا الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد. وفي (2969) قال: حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي, قال: حدثنا أبي, قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة. وفي (2970) قال: حدثنا حجاج بن أبي يعقوب, قال: حدثنا يعقوب، يعني ابن إبراهيم بن سعد, قال: حدثنا أبي، عن صالح. و«النسائي» 7/ 132، وفي «الكبرى» (4427) قال: أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث، قال: حدثنا محبوب، يعني ابن موسى، قال: أنبأنا أبو إسحاق، هو الفزاري، عن شعيب بن أبي حمزة. و«أبو يعلى» (43) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و«ابن حبان» (4823) قال: أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي، بحمص، قال: حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد، قال: حدثنا أبي، عن شعيب بن أبي حمزة. وفي (6607) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن موهب، قال: حدثني الليث بن …

حواشي المحقق

(1) اللفظ لمسلم (4601). (2) اللفظ لأحمد (25). (1) اللفظ للبخاري (3711 و3712). (2) اللفظ للبخاري (6725 و6726). (1) المسند الجامع (7111)، وتحفة الأشراف (6630)، وأطراف المسند (7835). والحديث؛ أخرجه البزار (57)، وابن الجارود (1098)، وأبو عوانة (6677 و6679: 6684)، والطبراني في «الأوسط» (3718 و7712)، والبيهقي 4/ 29 و6/ 300 و10/ 142، والبغوي (2741).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٦/٣٨٩) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عروه بن الزبير

(1) - عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد، الأسدي، أبو عبد الله، المدني، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عثمان. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من: أبي بكر- عمر- علي. (2) • عروة بن الزبير، فيمن أحيا أرضا ميتة، قال: حدثني الذي حدثني، يقال: هو سعيد بن زيد. • عطاء بن أبي رباح، عن مولى لأسماء، هو عبد الله بن كيسان، وعمن حدثه، عن عبد الله بن عمرو، هو أبو العباس. • عطاء بن يزيد، عن بعض الصحابة، في التسبيح، هو أبو هريرة.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٢٨) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/٢٠، ح ٣٧١١)
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗