البيانابحثاسألالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١٣٥١، ح ١٢٦٠)

عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، رضي الله عنه، قال:

"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني، عام حجة الوداع، من وجع اشتد بي، فقلت: إني قد بلغ بي من الوجع، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا، فقلت: بالشطر؟ فقال: لا، ثم قال: الثلث، والثلث كبير، أو كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء، خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة، تبتغي بها وجه الله، إلا أجرت بها، حتى ما تجعل في في امرأتك، فقلت: يا رسول الله، أخلف بعد أصحابي؟ قال: إنك لن تخلف فتعمل عملا صالحا، إلا ازددت به درجة ورفعة، ثم لعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة، يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة". - وفي رواية: "مرضت بمكة، عام الفتح، مرضا أشفيت منه على الموت، فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني، فقلت: يا رسول الله، إن لي مالا كثيرا، وليس يرثني إلا ابنتي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا، قلت: فالشطر؟ قال: لا، قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير، إنك أن تترك ورثتك أغنياء، خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة إلا أجرت عليها، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك، فقلت: يا رسول الله، أخلف على هجرتي؟ فقال: إنك لن تخلف بعدي، فتعمل عملا تريد به وجه الله، إلا ازددت به رفعة ودرجة، ولعلك أن تخلف بعدي، حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، ولكن البائس سعد ابن خولة، يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة". قال سفيان: وسعد بن خولة رجل من بني عامر بن لؤي.

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه مالك، والحميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعبد بن حميد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي، والنسائي، وأبو يعلى، وابن حبان، والبيهقي.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

4298- عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، رضي الله عنه، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني، عام حجة الوداع، من وجع اشتد بي، فقلت: إني قد بلغ بي من الوجع، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا، فقلت: بالشطر؟ فقال: لا، ثم قال: الثلث، والثلث كبير، أو كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء، خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة، تبتغي بها وجه الله، إلا أجرت بها، حتى ما تجعل في في امرأتك، فقلت: يا رسول الله، أخلف بعد أصحابي؟ قال: إنك لن تخلف فتعمل عملا صالحا، إلا ازددت به درجة ورفعة، ثم لعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة، يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة» (1). - وفي رواية: «مرضت بمكة، عام الفتح، مرضا أشفيت منه على الموت، فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني، فقلت: يا رسول الله، إن لي مالا كثيرا، وليس يرثني إلا ابنتي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا، قلت: فالشطر؟ قال: لا، قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير، إنك أن تترك ورثتك أغنياء، خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة إلا أجرت عليها، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك، فقلت: يا رسول الله، أخلف على هجرتي؟ فقال: إنك لن تخلف بعدي، فتعمل عملا تريد به وجه الله، إلا ازددت به رفعة ودرجة، ولعلك أن تخلف بعدي، حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، ولكن البائس سعد بن خولة، يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة». قال سفيان: وسعد بن خولة رجل من بني عامر بن لؤي (1). - وفي رواية: «عن سعد، قال: جاءه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، وهو بمكة، وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يرحم الله سعد ابن عفراء، يرحم الله سعد ابن عفراء، ولم يكن له إلا ابنة واحدة، فقال: يا رسول الله، أوصي بمالي كله؟ قال: لا، قال، فالنصف؟ قال: لا، قال: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير، إنك أن تدع ورثتك أغنياء، خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم، وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك، ولعل الله أن يرفعك فينتفع بك ناس، ويضر بك آخرون» (2). - وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، أوصي بمالي كله؟ قال: لا، قلت: فثلثيه؟ قال: لا، قلت: فنصفه؟ قال: لا، قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كبير، أحدكم يدع أهله بخير، خير له من أن يدعهم عالة على أيدي الناس» (3). - وفي رواية: «مرضت، فعادني النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن لا يردني على عقبي، قال: لعل الله يرفعك، وينفع بك ناسا، قلت: أريد أن أوصي، وإنما لي ابنة، قلت: أوصي بالنصف؟ قال: النصف كثير، قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير، أو كبير. قال: فأوصى الناس بالثلث، وجاز ذلك لهم» (4). - وفي رواية: «أنه اشتكى بمكة، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآه سعد بكى، وقال: يا رسول الله، أموت بالأرض التي هاجرت منها؟ قال: لا، إن شاء الله، وقال: يا رسول الله، أوصي بمالي كله في سبيل الله؟ قال: لا، قال: يعني بثلثيه؟ قال: لا، قال: فنصفه؟ قال: لا، قال: فثلثه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الثلث، والثلث كثير، إنك أن تترك بنيك أغنياء، خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس» (5). أخرجه مالك (1) (2219) عن ابن شهاب. و«عبد الرزاق» (16357) عن معمر، عن الزهري. وفي (16358) عن الثوري، عن سعد بن إبراهيم. و«الحميدي» (66) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري. و«ابن أبي شيبة» 11/ 199 (31558) قال: حدثنا ابن عيينة، عن الزهري. و«أحمد» 1/ 172 (1480 و1482) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم. وفي 1/ 173 (1488) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن سعد. وفي 1/ 176 (1524) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري. وفي 1/ 179 (1546) قال: حدثنا سفيان، عن الزهري. وفي1/ 184 (1599) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا جرير، يعني ابن حازم، عن عمه جرير، يعني ابن زيد. و«عبد بن حميد» (133) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري. و«الدارمي» (3442) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن الزهري. و«البخاري» 1/ 20 (56)، وفي «الأدب المفرد» (752) قال: حدثنا الحكم بن نافع, قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري. وفي 2/ 81 (1295) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب. وفي 4/ 3 (2742) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم. وفي 4/ 3 (2744) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا زكريا بن عدي، قال: حدثنا مروان، عن هاشم بن هاشم. وفي 5/ 68 (3936) قال: حدثنا يحيى بن قزعة، قال: حدثنا إبراهيم، عن الزهري. قال البخاري: وقال أحمد بن يونس وموسى، عن إبراهيم: «أن تذر ورثتك». وفي 5/ 178 (4409) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا إبراهيم، هو ابن سعد، قال: حدثنا ابن شهاب. وفي 7/ 62 (5354) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم. وفي 7/ 120 (5668) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، قال: أخبرنا الزهري. وفي 8/ 80 (6373) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، قال: أخبرنا ابن شهاب. وفي 8/ 150 (6733) قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري. و«مسلم» 5/ 71 (4218) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب. وفي (4219) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة, قالا: حدثنا سفيان بن عيينة (ح) وحدثني أبو الطاهر، وحرملة, قالا: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد, قالا: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، كلهم عن الزهري. وفي (4220) قال: وحدثني إسحاق بن منصور، قال: حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم. و«ابن ماجة» (2708) قال: حدثنا هشام بن عمار، والحسين بن الحسن المروزي، وسهل، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري. و«أبو داود» (2864) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وابن أبي خلف, قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري. و«الترمذي» (2116) قال: حدثنا ابن أبي عمر, قال: حدثنا سفيان بن عيينة, عن الزهري. و«النسائي» 6/ 241، وفي «الكبرى» (6420 و9142) قال: أخبرني عمرو بن عثمان بن سعيد, قال: حدثنا سفيان، عن الزهري. وفي 6/ 242، وفي «الكبرى» (6421) قال: أخبرنا عمرو بن منصور، وأحمد بن سليمان، قالا: حدثنا أبو نعيم, قال: حدثنا سفيان, عن سعد بن إبراهيم. وفي 6/ 242، وفي «الكبرى» (6285 و6422 و9163) قال: أخبرنا عمرو بن علي, قال: حدثنا عبد الرحمن, قال: حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم. وفي 6/ 243، وفي «الكبرى» (6424) قال: أخبرنا العباس بن عبد العظيم العنبري, قال: حدثنا عبد الكبير بن عبد المجيد, قال: حدثنا بكير بن مسمار. وفي «الكبرى» (9162) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم, قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري. وفي (10862) قال: أخبرنا محمد بن سلمة, قال: حدثنا ابن القاسم، عن مالك، عن ابن شهاب. و«أبو يعل …

حواشي المحقق

(1) اللفظ للبخاري (1295). (1) اللفظ للحميدي. (2) اللفظ لأحمد (1488). (3) اللفظ لأحمد (1599). (4) اللفظ للبخاري (2744). (5) اللفظ للنسائي 6/ 243. (1) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (2995) , وابن القاسم (68) , وورد في «مسند الموطأ» (217). (1) المسند الجامع (4069) , وتحفة الأشراف (3876 و3880 و3890 و3896) , وأطراف المسند (2583). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (192: 194) , وابن أبي عاصم، في «السنة» (302م)، والبزار (1085 و1136) , وابن الجارود (947) , وأبو عوانة (5764: 5773)، والبيهقي 6/ 268 و269 و467 و9/ 81, والبغوي (1458 و1459). (2) اللفظ لأحمد. (3) المسند الجامع (4074) , وتحفة الأشراف (3950) , وأطراف المسند (2583).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٩/٦٢) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٢/٨١، ح ١٢٩٥)موطأ الإمام مالك (مالك، ت ١٧٩هـ: ٢/٧٦٤، ح ٤)
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗