سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١٣١٧، ح ١٢٢٨)
عن أبي المنهال، قال: باع شريك لي بالكوفة دراهم بدراهم، بينهما فضل، فقلت: ما أرى هذا يصلح، فقال: لقد بعتها في السوق، فما عاب ذلك علي أحد، فأتيت البراء بن عازب فسألته، قال:
"قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وتجارتنا هكذا، فقال: ما كان يدا بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فلا خير فيه". وائت ابن أرقم، فإنه كان أعظم تجارة مني، فأتيته، فذكرت ذلك له، فقال: صدق البراء. - وفي رواية: "عن أبي المنهال، قال: باع شريك لي ورقا بنسيئة، فجاءني فأخبرني، فقلت: هذا لا يصلح، فقال: قد والله بعته في السوق، وما عابه علي أحد، فأتيت البراء بن عازب فسألته، فقال: قدم علينا النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ونحن نبيع هذا البيع، فقال: ما كان يدا بيد، فلا بأس، وما كان نسيئة فهو ربا، ثم قال لي: ائت زيد بن أرقم، فأتيته فسألته، فقال مثل ذلك". - وفي رواية: "سألت أبا المنهال عن الصرف، يدا بيد، فقال: اشتريت أنا وشريك لي شيئا، يدا بيد ونسيئة، فجاءنا البراء بن عازب، فسألناه، فقال: فعلت أنا وشريكي زيد بن أرقم، وسألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: ما كان يدا بيد فخذوه، وما كان نسيئة فذروه". - وفي رواية: "عن أبي المنهال، قال: سألت البراء بن عازب، وزيد بن أرقم، فقالا: كنا تاجرين، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن الصرف؟ فقال: إن كان يدا بيد، فلا بأس، وإن كان نسيئة فلا يصلح".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الحميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي، والدارقطني، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
1956- عن أبي المنهال، قال: باع شريك لي بالكوفة دراهم بدراهم، بينهما فضل، فقلت: ما أرى هذا يصلح، فقال: لقد بعتها في السوق، فما عاب ذلك علي أحد، فأتيت (1) البراء بن عازب فسألته، قال: «قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وتجارتنا هكذا، فقال: ما كان يدا بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فلا خير فيه». وأت زيد بن أرقم، فإنه كان أعظم تجارة مني، فأتيته، فذكرت ذلك له، فقال: صدق البراء. ـ قال الحميدي: هذا منسوخ، ولا يؤخذ بهذا (2). - وفي رواية: «عن أبي المنهال، عبد الرحمن بن مطعم، قال: باع شريك لي دراهم في السوق، نسيئة، فقلت: سبحان الله، أيصلح هذا؟ فقال: سبحان الله، والله لقد بعتها في السوق، فما عابه أحد، فسألت (3) البراء بن عازب، فقال: «قدم النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نتبايع هذا البيع، فقال: ما كان يدا بيد، فليس به بأس، وما كان نسيئة فلا يصلح». والق زيد بن أرقم فاسأله، فإنه كان أعظمنا تجارة، فسألت زيد بن أرقم، فقال مثله. وقال سفيان (4) مرة: فقال: «قدم علينا النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ونحن نتبايع». وقال: «نسيئة إلى الموسم، أو الحج» (1). - وفي رواية: «عن أبي المنهال، قال: باع شريك لي ورقا بنسيئة، فجاءني فأخبرني، فقلت: هذا لا يصلح. فقال: قد والله بعته في السوق، وما عابه علي أحد، فأتيت البراء بن عازب فسألته، فقال: قدم علينا النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ونحن نبيع هذا البيع، فقال: ما كان يدا بيد، فلا بأس، وما كان نسيئة فهو ربا، ثم قال لي: ائت زيد بن أرقم، فأتيته فسألته، فقال مثل ذلك» (2). أخرجه الحميدي» (744). و«البخاري» 5/ 70 (3939 و3940) قال: حدثنا علي بن عبد الله. و«مسلم» 5/ 45 (4076) قال: حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون. و«النسائي» 7/ 280، وفي «الكبرى» (6123) قال: أخبرنا محمد بن منصور. أربعتهم (الحميدي، وعلي بن عبد الله ابن المديني، ومحمد بن حاتم، ومحمد بن منصور) عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي المنهال، عبد الرحمن بن مطعم، فذكره. • أخرجه عبد الرزاق (14547) قال: أخبرنا معمر، عن عمرو بن دينار. و«أحمد» 4/ 368 (19491) و4/ 372 (19532) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، وعامر بن مصعب. وفي 4/ 368 (19492) و4/ 373 (19545) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرنا حسن بن مسلم، عن أبي المنهال، ولم يسمعه منه. و«البخاري» 3/ 55 (2060 و2061) قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار (ح) وحدثني الفضل بن يعقوب، قال: حدثنا الحجاج بن محمد، قال ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار، وعامر بن مصعب. و«النسائي» 7/ 280، وفي «الكبرى» (6124) قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار، وعامر بن مصعب. ثلاثتهم (عمرو بن دينار، وعامر بن مصعب، وحسن بن مسلم، ولم يسمعه منه) عن أبي المنهال، قال: سألت البراء بن عازب، وزيد بن أرقم، فقالا: «كنا تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن الصرف، فقال: إن كان يدا بيد فلا بأس، وإن كان نسيئة فلا يصلح» (1). - وفي رواية: «عن حسن بن مسلم، عن أبي المنهال، ولم يسمعه منه، أنه سمع زيد بن أرقم، والبراء بن عازب، يقولان: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول في الصرف: إذا كان يدا بيد فلا بأس، وإن كان دينا فلا يصلح» (2). - وفي رواية: «عن أبي المنهال، قال: باع رجل ذهبا بورق إلى الموسم، فقيل له: هذا بيع لا يحل، فقال: بعته في سوق المسلمين، فذكر له زيد بن أرقم والبراء بن عازب، فسألهما، فقالا: لا؛ سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصرف، وكنا تاجرين، فقال: إن كان يدا بيد فلا بأس، ولا نسيئة» (3). - وأخرجه البخاري 3/ 140 (2497 و2498) قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عثمان، يعني ابن الأسود، قال: أخبرني سليمان بن أبي مسلم، قال: سألت أبا المنهال عن الصرف، يدا بيد، فقال: اشتريت أنا وشريك لي شيئا، يدا بيد، ونسيئة، فجاءنا البراء بن عازب، فسألناه، فقال: «فعلت أنا وشريكي زيد بن أرقم، وسألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: ما كان يدا بيد فخذوه، وما كان نسيئة فذروه». ليست فيه رواية لزيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. - وأخرجه أحمد 4/ 371 (19522) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا إبراهيم بن نافع، قال: سمعت عمرو بن دينار يذكر، عن أبي المنهال؛ «أن زيد بن أرقم، والبراء بن عازب، رضي الله عنهم، كانا شريكين، فاشتريا فضة بنقد ونسيئة، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرهما؛ أن ما كان بنقد فأجيزوه، وما كان بنسيئة فردوه»، مرسل (1).
حواشي المحقق
(1) القائل: «فأتيت»، هو أبو المنهال. (2) اللفظ للحميدي. (3) القائل: «فسألت»، هو أبو المنهال. (4) هو ابن عيينة، راويه عن عمرو بن دينار، عن أبي المنهال. (1) اللفظ للبخاري (3939). (2) اللفظ للنسائي» 7/ 280 (6123). (1) اللفظ لأحمد (19532). (2) اللفظ لأحمد (19545). (3) اللفظ لعبد الرزاق. (1) المسند الجامع (1731)، وتحفة الأشراف (1788)، وأطراف المسند (2438). والحديث؛ أخرجه الروياني (408)، وأبو عوانة (5409: 5411)، والطبراني 1/ (455) و5/ (5039)، وفي «الأوسط» (6729)، والدارقطني (2847 و2848)، والبيهقي 5/ 280 و281.