سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١٣١٤، ح ١٢٢٥)
عن محمد، أو عبد الله بن أبي المجالد، قال: اختلف عبد الله بن شداد بن الهاد، وأبو بردة في السلف، فبعثوني إلى ابن أبي أوفى، رضي الله عنه، فسألته، فقال:
"إنا كنا نسلف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر، وعمر، في الحنطة، والشعير، والزبيب، والتمر". وسألت ابن أبزى، فقال مثل ذلك. - وفي رواية: عن محمد بن أبي المجالد، قال: بعثني عبد الله بن شداد، وأبو بردة، إلى عبد الله بن أبي أوفى، رضي الله عنهما، فقالا: سله هل كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، يسلفون في الحنطة؟ قال عبد الله: كنا نسلف نبيط أهل الشام في الحنطة، والشعير، والزيت، في كيل معلوم، إلى أجل معلوم". قلت: إلى من كان أصله عنده؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك، ثم بعثاني إلى عبد الرحمن بن أبزى، فسألته؟ فقال: "كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسلفون على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم نسألهم ألهم حرث أم لا". - وفي رواية: عن محمد بن أبي مجالد، قال: أرسلني أبو بردة، وعبد الله بن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزى، وعبد الله بن أبي أوفى، فسألتهما عن السلف؟ فقالا: "كنا نصيب المغانم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام، فنسلفهم في الحنطة، والشعير، والزبيب إلى أجل مسمى، قال: قلت: أكان لهم زرع، أو: لم يكن لهم زرع؟ قالا: ما كنا نسألهم عن ذلك". - وفي رواية: عن محمد بن أبي المجالد، مولى بني هاشم، قال: أرسلني ابن شداد، وأبو بردة، فقالا: انطلق إلى ابن أبي أوفى، فقل له: إن عبد الله بن شداد، وأبا بردة، يقرئانك السلام، ويقولان: هل كنتم تسلفون في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في البر، والشعير، والزيت؟ قال: نعم؛ "كنا نصيب غنائم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنسلفها في البر، والشعير، والتمر، والزيت". فقلت: عند من كان له زرع، أو عند من ليس له زرع؟ فقال: ما كنا نسألهم عن ذلك، قال: وقالا لي: انطلق إلى عبد الرحمن بن أبزى فاسأله؟ قال: فانطلق فسأله؟ فقال مثل ما قال ابن أبي أوفى.
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي، وابن حبان.