البيانابحثاسألالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١٣٠٤، ح ١٢١٧)

عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله، قال:

"غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: فتلاحق بي النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنا على ناضح لنا قد أعيا، فلا يكاد يسير، فقال لي: ما لبعيرك؟ قال: قلت: عيي، قال: فتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فزجره ودعا له، فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير، فقال لي: كيف ترى بعيرك؟ قال: قلت: بخير، قد أصابته بركتك، قال: أفتبيعنيه؟ قال: فاستحييت، ولم يكن لنا ناضح غيره، قال: فقلت: نعم، قال: فبعنيه، فبعته إياه، على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة، قال: فقلت: يا رسول الله، إني عروس، فاستأذنته، فأذن لي، فتقدمت الناس إلى المدينة، حتى أتيت المدينة، فلقيني خالي، فسألني عن البعير، فأخبرته بما صنعت فيه، فلامني، قال: وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي حين استأذنته: هل تزوجت، بكرا أم ثيبا؟ فقلت: تزوجت ثيبا، فقال: هلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك؟ قلت: يا رسول الله، توفي والدي، أو استشهد، ولي أخوات صغار، فكرهت أن أتزوج مثلهن، فلا تؤدبهن، ولا تقوم عليهن، فتزوجت ثيبا لتقوم عليهن وتؤدبهن، قال: فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، غدوت عليه بالبعير، فأعطاني ثمنه، ورده علي". - وفي رواية: "عن جابر؛ أنه كان يسير على جمل له قد أعيا، فمر النبي صلى الله عليه وسلم فضربه، فدعا له، فسار بسير ليس يسير مثله، ثم قال: بعنيه بوقية، قلت: لا، ثم قال: بعنيه بوقية، فبعته، فاستثنيت حملانه إلى أهلي، فلما قدمنا أتيته بالجمل، ونقدني ثمنه، ثم انصرفت، فأرسل على إثري، قال: ما كنت لآخذ جملك، فخذ جملك ذلك فهو مالك". - وفي رواية: "كنت أسير على جمل لي، فأعيا، فأردت أن أسيبه، قال: فلحقني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فضربه برجله، ودعا له، فسار سيرا لم يسر مثله، وقال: بعنيه بوقية، فكرهت أن أبيعه، قال: بعنيه، فبعته منه، واشترطت حملانه إلى أهلي، فلما قدمنا أتيته بالجمل، فقال: ظننت حين ماكستك أن أذهب بجملك، خذ جملك وثمنه، هما لك". - وفي رواية: "عن جابر بن عبد الله، أنه باع النبي صلى الله عليه وسلم بعيرا، واشترط ظهره إلى المدينة".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وأبو يعلى، وابن الجارود، وابن حبان، والبيهقي.

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عامر الشعبي

(1) • عامر الشعبي، عن رجل من حضرموت، هو عبد الله بن الخليل، وعمن حدثه، عن علي، هو الحارث الأعور. • عامر العقيلي، عن أبيه، عن أبي هريرة، قيل: اسمه عقبة، وقيل: عبد الله بن شقيق. • عباد بن تميم، عن عمه، هو عبد الله بن زيد بن عاصم، وعن رجل من الأنصار، هو أبو بشير.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٧٩٨) ↗
جابر بن عبد الله

(1) - جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، بمهملة وراء، الأنصاري، ثم السلمي، بفتحتين، صحابي ابن صحابي، غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعد السبعين، وهو ابن أربع وتسعين. (ع). صحابي.

رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٩٣٤) ↗
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗