البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١٢١٥، ح ١١٣٥)

عن ابن شهاب الزهري؛ أن سهل بن سعد الساعدي أخبره؛

"أن عويمرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري، فقال له: يا عاصم، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رجع عاصم إلى أهله، جاءه عويمر، فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد أنزل فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها، قال سهل: فتلاعنا، وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما فرغا من تلاعنهما، قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ". قال مالك: قال ابن شهاب: فكانت تلك، بعد، سنة المتلاعنين. - وفي رواية: "عن سهل، أنه قال: إن رجلا من الأنصار جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله؟ قال: فأنزل الله عز وجل في شأنه ما ذكر في القرآن من التلاعن، فقال: قد قضي فيك وفي امرأتك، قال: فتلاعنا، وأنا شاهد، ثم فارقها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ". - وفي رواية: "جاء عويمر العجلاني إلى عاصم بن عدي، فقال: أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، فيقتله، أتقتلونه به؟ سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسأله، فكره النبي صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها، فرجع عاصم، فأخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم كره المسائل، فقال عويمر: والله لآتين النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء، وقد أنزل الله تعالى القرآن خلف عاصم، فقال له: قد أنزل الله فيكم قرآنا، فدعا بهما، فتقدما، فتلاعنا، ثم قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله، إن أمسكتها، ففارقها، ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بفراقها". فجرت السنة في المتلاعنين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم : انظروها، فإن جاءت به أحمر قصيرا، مثل وحرة، فلا أراه إلا قد كذب، وإن جاءت به أسحم أعين ذا أليتين، فلا أحسب إلا قد صدق عليها، فجاءت به على الأمر المكروه".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي، وابن الجارود، والروياني، وابن حبان، والطبراني، والبيهقي.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

4737- عن ابن شهاب الزهري؛ أن سهل بن سعد الساعدي أخبره؛ «أن عويمرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري، فقال له: يا عاصم، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رجع عاصم إلى أهله، جاءه عويمر، فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أنزل فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها، قال سهل: فتلاعنا، وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغا من تلاعنهما، قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم». قال مالك: قال ابن شهاب: فكانت تلك، بعد، سنة المتلاعنين (1). - وفي رواية: «عن سهل، أنه قال: إن رجلا من الأنصار جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله؟ قال: فأنزل الله، عز وجل، في شأنه ما ذكر في القرآن من التلاعن، فقال: قد قضي فيك وفي امرأتك. قال: فتلاعنا، وأنا شاهد، ثم فارقها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم» (2). - وفي رواية: «جاء عويمر العجلاني إلى عاصم بن عدي، فقال: أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، فيقتله، أتقتلونه به؟ سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله، فكره النبي صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها، فرجع عاصم، فأخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم كره المسائل، فقال عويمر: والله لآتين النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء، وقد أنزل الله تعالى القرآن خلف عاصم، فقال له: قد أنزل الله فيكم قرآنا، فدعا بهما، فتقدما، فتلاعنا، ثم قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله، إن أمسكتها، ففارقها، ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بفراقها». فجرت السنة في المتلاعنين (1). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: انظروها، فإن جاءت به أحمر قصيرا، مثل وحرة، فلا أراه إلا قد كذب، وإن جاءت به أسحم أعين ذا أليتين، فلا أحسب إلا قد صدق عليها، فجاءت به على الأمر المكروه (2). - وفي رواية: «أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا رأى مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فأنزل الله فيهما ما ذكر في القرآن من التلاعن، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد قضي فيك وفي امرأتك، قال: فتلاعنا، وأنا شاهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففارقها. فكانت (3) سنة أن يفرق بين المتلاعنين، وكانت حاملا، فأنكر حملها، وكان ابنها يدعى إليها، ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها» (4). - وفي رواية: «عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب عن الملاعنة، وعن السنة فيها: عن حديث سهل بن سعد، أخي بني ساعدة، أن رجلا من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله، أم كيف يفعل؟ فأنزل الله في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر المتلاعنين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد قضى الله فيك وفي امرأتك، قال: فتلاعنا في المسجد، وأنا شاهد، فلما فرغا قال: كذبت عليها يا رسول الله، إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا، قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين فرغا من التلاعن، ففارقها عند النبي صلى الله عليه وسلم». فقال (1): ذاك تفريق بين كل متلاعنين. قال ابن جريج: قال ابن شهاب: فكانت السنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين، وكانت حاملا، وكان ابنها يدعى لأمه، قال: ثم جرت السنة في ميراثها، أنها ترثه، ويرث منها ما فرض الله له. قال ابن جريج: عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي، في هذا الحديث: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن جاءت به أحمر قصيرا، كأنه وحرة، فلا أراها إلا قد صدقت وكذب عليها، وإن جاءت به أسود أعين، ذا أليتين، فلا أراه إلا قد صدق عليها، فجاءت به على المكروه من ذلك» (2). - وفي رواية: «شهدت المتلاعنين، وأنا ابن خمس عشرة، فرق بينهما، فقال زوجها: كذبت عليها إن أمسكتها». قال: فحفظت ذاك من الزهري: إن جاءت به كذا وكذا فهو، وإن جاءت به كذا وكذا، كأنه وحرة فهو، وسمعت الزهري يقول: جاءت به للذي يكره (3). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين المتلاعنين، وقال: حسابكما على الله» (1). - وفي رواية: «لما لاعن عويمر أخو بني العجلان، امرأته، قال: يا رسول الله، ظلمتها إن أمسكتها، هي الطلاق، وهي الطلاق، هي الطلاق» (2). - وفي رواية: «عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد، في هذا الخبر، قال: فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ما صنع عند النبي صلى الله عليه وسلم سنة، قال سهل: حضرت هذا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمضت السنة بعد في المتلاعنين، أن يفرق بينهما، ثم لا يجتمعان أبدا» (3). أخرجه مالك (1642) (4). وعبد الرزاق (12446 و12447) قال: أخبرنا ابن جريج. و«ابن أبي شيبة» 4/ 351 (17655) و14/ 172 (37282) قال: حدثنا سفيان بن عيينة. و«أحمد» 5/ 330 (23189) قال: حدثنا سفيان. وفي 5/ 334 (23215) قال: حدثنا نوح بن ميمون، قال: أخبرنا مالك. وفي (23218) قال: حدثنا أبو كامل، قال: حدثنا إبراهيم، يعني ابن سعد. وفي (23219) قال: حدثنا ابن إدريس، قال: حدثنا ابن إسحاق. وفي 5/ 335 (23231) قال: حدثنا أبو نوح، قال: حدثنا مالك بن أنس. وفي 5/ 336 (23239) قال: قرأت على عبد الرحمن: مالك (ح) وحدثنا إسحاق بن عيسى، قال: أخبرني مالك. وفي 5/ 337 (23241) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث بن سعد، قال: حدثني عقيل بن خالد. و«الدارمي» (2370) قال: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد، قال: حدثنا مالك. وفي (2371) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن الأوزاعي. و«البخاري» 1/ 92 (423) و7/ 54 (5309) و9/ 68 (7166) قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. وفي 6/ 99 (4745) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي (4746) قال: حدثني سليمان بن داود، أبو الربيع، قال: حدثنا فليح. وفي 7/ 42 (5259) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي 7/ 53 (5308) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك. وفي 8/ 174 (6854) و9/ 68 (7165) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. وفي 9/ 98 (7304) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا ابن أبي ذئب. و«مسلم» 4/ 205 (3736) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. وفي 4/ 206 (3737) قال: وحدثني حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (3738) قال: وحدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. و«ابن ماجة» (2066) قال: حدثنا أبو مروان، محمد بن عثمان العثماني، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. و«أبو داود» (224 …

حواشي المحقق

(1) اللفظ لمالك. (2) اللفظ لأحمد (23241). (1) القائل؛ هو ابن شهاب الزهري، كما سلف بيانه في رواية مالك. (2) اللفظ للبخاري (7304). (3) القائل؛ هو ابن شهاب الزهري، كما سلف بيانه في رواية مالك. (4) اللفظ للبخاري (4746). (1) القائل؛ هو ابن شهاب الزهري، كما سلف بيانه في رواية مالك. (2) اللفظ للبخاري (5309). (3) اللفظ للبخاري (6854). (1) اللفظ لابن أبي شيبة (17655). (2) اللفظ لأحمد (23219). (3) اللفظ لأبي داود (2250). (4) وهو في رواية أبي مصعب الزهري، للموطأ (1618)، وابن القاسم (6)، وسويد بن سعيد (732)، وورد في «مسند الموطأ» (125). (1) المسند الجامع (5101)، وتحفة الأشراف (4805)، وأطراف المسند (2834). والحديث؛ أخرجه الروياني (1077: 1082)، وابن الجارود (637 و756)، وأبو عوانة (4468 و4469 و4675: 4682)، والدارقطني (3702 و3704 و3705)، والطبراني (5674: 5692)، والبيهقي 6/ 258 و7/ 328 و398: 401 و403 و405 و410، والبغوي (2366 و2367). (1) اللفظ للنسائي 6/ 170. (2) المسند الجامع (5479)، وتحفة الأشراف (5031). (1) في نسخة بتنة الخطية، والمطبوع: «من»، والمثبت عن نسخة زين العابدين البهاري الخطية، كما ذكر المحقق، و«هدي الساري» 1/ 381.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ١٠/٩٩) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

ابن شهاب الزهري

(1) • ابن شهاب الزهري، محمد بن مسلم. • ابن أبي الشوارب، هو محمد بن عبد الملك. • ابن شوذب، هو عبد الله. • ابن شيبة، هو عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، نسب لجده.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٦٨٧) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٧/٤٢، ح ٥٢٥٩)صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٢/١١٣٩، ح ١٤٩٢)سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٢/٢٧٨، ح ٢٢٤٥)سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ٦/١٤٥، ح ٣٤٠٢)مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٧/٥٢١، ح ٢٢٨٥١)موطأ الإمام مالك (مالك، ت ١٧٩هـ: ٢/٥٦٩، ح ٣٤)
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗