سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١١٩٨، ح ١١١٩)
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس؛
"أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال والله ما لك علينا من شيء، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال: ليس لك عليه نفقة، فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فإذا حللت فآذنيني، قالت فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له انكحي أسامة بن زيد، فكرهته ثم قال: انكحي أسامة، فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه مالك، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
19060- عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن فاطمة بنت قيس؛ «أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب بالشام، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة، وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند عبد الله ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك عنده، فإذا حللت فآذنيني، قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان، وأبا جهم بن هشام خطباني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أبو جهم، فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية، فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد، قالت: فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة بن زيد، فنكحته، فجعل الله في ذلك خيرا، واغتبطت به» (1). - وفي رواية: «عن أبي سلمة, عن فاطمة بنت قيس، قال: كتبت ذلك من فيها كتابا، قالت: كنت عند رجل من بني مخزوم، فطلقني البتة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: انتقلي إلى بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجل قد ذهب بصره، فإن وضعت شيئا لم ير شيئا» (2). - وفي رواية: «أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، فطلقها آخر ثلاث تطليقات، فزعمت أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتته في خروجها من بيتها، فأمرها أن تنتقل إلى بيت ابن أم مكتوم الأعمى». فأبى مروان أن يصدق حديث فاطمة، في خروج المطلقة من بيتها. وقال عروة: أنكرت عائشة ذلك على فاطمة بنت قيس (1). ـ في رواية أبي داود (2289): «أنها كانت عند أبي حفص بن المغيرة، وأن أبا حفص بن المغيرة طلقها آخر ثلاث تطليقات» الحديث. - وفي رواية: «عن أبي سلمة, عن فاطمة بنت قيس، قال: كتبت ذاك من فيها كتابا، فقالت: كنت عند رجل من بني مخزوم، فطلقني البتة، فأرسلت إلى أهله أبتغي النفقة، فقالوا: ليس لك علينا نفقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس لك عليهم نفقة، وعليك العدة، انتقلي إلى أم شريك، ولا تفوتيني بنفسك، ثم قال: إن أم شريك يدخل عليها إخوتها من المهاجرين الأولين، انتقلي إلى ابن أم مكتوم، فإنه رجل قد ذهب بصره، فإن وضعت من ثيابك شيئا لم ير شيئا، قالت: فلما حللت خطبني معاوية، وأبو جهم بن حذيفة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما معاوية، فعائل لا مال له، وأما أبو جهم، فإنه رجل لا يضع عصاه عن عاتقه، أين أنتم من أسامة بن زيد؟ وكأن أهلها كرهوا ذلك، فقالت: لا أنكح إلا الذي دعاني إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنكحته» (2). - وفي رواية: «عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف, عن فاطمة بنت قيس، أخت الضحاك بن قيس، قالت: كنت عند أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، وكان قد طلقني تطليقتين، ثم إنه سار مع علي بن أبي طالب إلى اليمن، حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، فبعث إلي بتطليقتي الثالثة، وكان صاحب أمره بالمدينة عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة، قالت: فقلت له: نفقتي وسكناي، فقال: ما لك علينا من نفقة، ولا سكنى، إلا أن نتطول عليك من عندنا بمعروف نصنعه، قالت: فقلت: لئن لم يكن لي ما لي به من حاجة، قالت: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته خبري، وما قال لي عياش، فقال: صدق، ليس لك عليهم نفقة، ولا سكنى، وليست له فيك ردة، وعليك العدة، فانتقلي إلى أم شريك ابنة عمك، فكوني عندها حتى تحلي، قالت: ثم قال: لا، تلك امرأة يزورها إخوتها من المسلمين، ولكن انتقلي إلى ابن عمك ابن أم مكتوم، فإنه مكفوف البصر، فكوني عنده، فإذا حللت فلا تفوتيني بنفسك، قالت: والله ما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حينئذ يريدني إلا لنفسه، قالت: فلما حللت خطبني على أسامة بن زيد، فزوجنيه». قال أبو سلمة: أملت علي حديثها هذا، وكتبته بيدي (1). - وفي رواية: «أنه طلقها زوجها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أنفق عليها نفقة دون، فلما رأت ذلك، قالت: والله لأعلمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كان لي نفقة أخذت الذي يصلحني، وإن لم تكن لي نفقة لم آخذ منه شيئا، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لا نفقة لك ولا سكنى» (2). - وفي رواية: «عن أبي سلمة؛ أن فاطمة بنت قيس، أخت الضحاك بن قيس، أخبرته؛ أن أبا حفص بن المغيرة المخزومي طلقها ثلاثا، ثم انطلق إلى اليمن، فقال لها أهله: ليس لك علينا نفقة، فانطلق خالد بن الوليد في نفر، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بيت ميمونة، فقالوا: إن أبا حفص طلق امرأته ثلاثا، فهل لها من نفقة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليست لها نفقة، وعليها العدة، وأرسل إليها أن لا تسبقيني بنفسك، وأمرها أن تنتقل إلى أم شريك، ثم أرسل إليها، أن أم شريك يأتيها المهاجرون الأولون، فانطلقي إلى ابن أم مكتوم الأعمى، فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك، فانطلقت إليه، فلما مضت عدتها، أنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسامة بن زيد بن حارثة» (1). - وفي رواية: «عن أبي سلمة، أنه قال: سألت فاطمة بنت قيس، فأخبرتني؛ أن زوجها المخزومي طلقها، فأبى أن ينفق عليها، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نفقة لك، فانتقلي فاذهبي إلى ابن أم مكتوم، فكوني عنده، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك عنده» (2). - وفي رواية: «أن أبا عمرو بن حفص المخزومي طلقها ثلاثا، فانطلق خالد بن الوليد، في نفر من بني مخزوم، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن أبا عمرو بن حفص طلق فاطمة ثلاثا، فهل لها نفقة؟ فقال: ليس لها نفقة، ولا سكنى» (3). أخرجه مالك (4) (1697) عن عبد الله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان. و «عبد الرزاق» (12022) عن ابن جريج، قال: حدثني ابن شهاب. و «ابن أبي شيبة» 5/ 180 (19175) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا محمد بن عمرو. و «أحمد» 6/ 412 (27870) قال: قرأت على عبد الرحمن بن مهدي: مالك، عن عبد الله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان. وفي (27871) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: أخبرنا مالك، عن عبد الله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان. وفي 6/ 413 (27876) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن عمرو. وفي (27877) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عمران بن أبي أنس، أخو بني عامر بن لؤي. وفي 6/ 414 (27878) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: وذكر محمد بن مسلم الزهري. وفي 6/ 415 (27884) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، يعني ابن سعد، قال: حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب. وفي 6/ 416 (27890) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب. و «الدارمي» (2316) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو. و «مسلم» 4/ 195 (3690) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان. وفي (3691) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن أبي حازم، وقال قتيبة أيضا: حدثنا يعقوب، يعني ابن عبد الرحمن القاري، كلاهما عن أبي حازم. وفي (3692) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث، عن عمران بن أبي أنس. وفي 4/ 196 (3693) قال: وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا شيبان، عن يحيى، وهو ابن أبي كثير. وفي (3694) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وابن حجر, قالوا: حدثنا إ …
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمالك في «الموطأ». (2) اللفظ لابن أبي شيبة. (1) اللفظ لأحمد (27884). (2) اللفظ لأحمد (27876). (1) اللفظ لأحمد (27877). (2) اللفظ لمسلم (3691). (1) اللفظ لمسلم (3693). (2) اللفظ لمسلم (3692). (3) اللفظ للنسائي 6/ 144. (4) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (1665)، وسويد بن سعيد (363)، وورد في «مسند الموطأ» (461). (1) في طبعتي الرسالة (2278)، ودار القبلة (2281): «محمد بن جعفر»، وأشار المحققان إلى أنه كذا ورد في جميع النسخ الخطية، والمثبت عن طبعة المكنز (2289)، و «تحفة الأشراف» (18038). والحديث؛ أخرجه مسلم 4/ 196 (3694) من طريق قتيبة بن سعيد، عن إسماعيل بن جعفر به. (1) المسند الجامع (17398)، وتحفة الأشراف (16501 و16547 و18036 و18038)، وأطراف المسند (12464). والحديث؛ أخرجه سعيد بن منصور (1355)، وإسحاق بن راهوية (2372 و2373)، وابن الجارود (760)، وأبو عوانة (4138 و4139 و4588: 4600 و4636 و4637)، والطبراني 24/ (909: 921)، والدارقطني (3970)، والبيهقي 7/ 135 و177 و180 و432 و471 و472، والبغوي (2385).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
فاطمه بنت قيس
(1) - فاطمة بنت قيس بن خالد الفهرية، أخت الضحاك، صحابية مشهورة، وكانت من المهاجرات الأول، وعاشت إلى خلافة معاوية. (ع). صحابية. (2) 3835 - فاطمة بنت قيس بن خالد الفهرية. • قال عبد الله بن أحمد: وجدت في كتاب أبي: ممن روى عنه صلى الله عليه وسلم من نساء أهل المدينة وذكر منهن فاطمة بنت قيس. «العلل» (5784) . • • •
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٩٦٤) ↗عبد الله بن يزيد
(1) • عبد الله بن يزيد بن ربيعة، مضى في ابن ربيعة. • عبد الله بن يزيد بن ركانة، مضى في ابن علي. (2) • عبد الله بن يزيد بن ركانة، مضى في ابن علي. (3) - عبد الله بن يزيد بن زيد بن حصين، الأنصاري، الخطمي، صحابي صغير، ولي الكوفة لابن الزبير. (ع). _فوائد__________ - ثقة -. مختلف في صحبته، ولكن له رؤية.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/١٦٣٤) ↗قتيبه بن سعيد
(1) - قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء البغلاني، يقال: اسمه يحيى، وقيل: علي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربعين، عن تسعين سنة. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. تراجع روايته عن مجمع بن يعقوب، راجع ترجمة مجمع. (2) 2171 - قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء البغلاني، البلخي. • قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: عرفت قتيبة بن سعيد عند وكيع بن الجراح. «العلل» (5862) . • وقال أبو بكر الأثرم: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل، وذكر قتيبة بن سعيد فأثنى عليه، وقال: هو من آخر من سمع من ابن لهيعة. «الجرح والتعديل» 7/ (784) . • وقال أبو حاتم الرازي: حضرت قتيبة بن سعيد ببغداد، وقد جاءه أحمد بن حنبل فسأله عن أحاديث فحدثه. «الجرح والتعديل» 7/ (784) .
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/١٠٤٨) ↗