سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١١٧٢، ح ١٠٩٥)
عن الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه سبرة، أنه قال:
"أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة، فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر، كأنها بكرة عيطاء، فعرضنا عليها أنفسنا، فقالت: ما تعطي؟ فقلت: ردائي، وقال صاحبي: ردائي، وكان رداء صاحبي أجود من ردائي، وكنت أشب منه، فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها، وإذا نظرت إلي أعجبتها، ثم قالت: أنت ورداؤك يكفيني، فمكثت معها ثلاثا، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع، فليخل سبيلها". - وفي رواية: "عن الربيع بن سبرة؛ أن أباه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمس عشرة - ثلاثين بين ليلة ويوم - فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء، فخرجت أنا ورجل من قومي، ولي عليه فضل في الجمال، وهو قريب من الدمامة، مع كل واحد منا برد، فبردي خلق، وأما برد ابن عمي فبرد جديد، غض، حتى إذا كنا بأسفل مكة، أو بأعلاها، فتلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة، فقلنا: هل لك أن يستمتع منك أحدنا؟ قالت: وماذا تبذلان؟ فنشر كل واحد منا برده، فجعلت تنظر إلى الرجلين، ويراها صاحبي تنظر إلى عطفها، فقال: إن برد هذا خلق، وبردي جديد غض، فتقول: برد هذا لا بأس به، ثلاث مرار، أو مرتين، ثم استمتعت منها، فلم أخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ". - وفي رواية: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة، عام الفتح". - وفي رواية: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء، يوم الفتح".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الحميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي، وأبو يعلى، وابن حبان، والطبراني، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
4220- عن الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه سبرة، أنه قال: «أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة، فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر، كأنها بكرة عيطاء، فعرضنا عليها أنفسنا، فقالت: ما تعطي؟ فقلت: ردائي، وقال صاحبي: ردائي، وكان رداء صاحبي أجود من ردائي، وكنت أشب منه، فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها، وإذا نظرت إلي أعجبتها، ثم قالت: أنت ورداؤك يكفيني، فمكثت معها ثلاثا، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع، فليخل سبيلها» (1). - وفي رواية: «عن الربيع بن سبرة؛ أن أباه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمس عشرة، ثلاثين بين ليلة ويوم، فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء، فخرجت أنا ورجل من قومي، ولي عليه فضل في الجمال، وهو قريب من الدمامة، مع كل واحد منا برد، فبردي خلق، وأما برد ابن عمي فبرد جديد، غض، حتى إذا كنا بأسفل مكة، أو بأعلاها، فتلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة، فقلنا: هل لك أن يستمتع منك أحدنا؟ قالت: وماذا تبذلان؟ فنشر كل واحد منا برده، فجعلت تنظر إلى الرجلين، ويراها صاحبي تنظر إلى عطفها، فقال: إن برد هذا خلق، وبردي جديد غض، فتقول: برد هذا لا بأس به، ثلاث مرار، أو مرتين، ثم استمتعت منها، فلم أخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم» (2). - وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، عام الفتح، فأقمنا خمس عشرة، من بين ليلة ويوم، قال: قال: فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتعة، قال: وخرجت، أنا وابن عم لي، في أسفل مكة، أو قال: في أعلى مكة، فلقينا فتاة من بني عامر بن صعصعة، كأنها البكرة العنطنطة، قال: وأنا قريب من الدمامة، وعلي برد جديد غض، وعلى ابن عمي برد خلق، قال: فقلنا لها: هل لك أن يستمتع منك أحدنا؟ قالت: وهل يصلح ذلك؟ قال: قلنا: نعم، قال: فجعلت تنظر إلى ابن عمي، فقلت لها: إن بردي هذا جديد غض، وبرد ابن عمي هذا خلق مح، قالت: برد ابن عمك هذا لا بأس به؟ قال: فاستمتع منها، فلم نخرج من مكة حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم» (1). - وفي رواية: «أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، عام فتح مكة، أمر أصحابه بالتمتع من النساء، قال: فخرجت أنا، وصاحب لي من بني سليم، حتى وجدنا جارية من بني عامر، كأنها بكرة عيطاء، فخطبناها إلى نفسها، وعرضنا عليها بردينا، فجعلت تنظر، فتراني أجمل من صاحبي، وترى برد صاحبي أحسن من بردي، فآمرت نفسها ساعة، ثم اختارتني على صاحبي، فكن معنا ثلاثا، ثم أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بفراقهن» (2). - وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قضينا عمرتنا، قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: استمتعوا من هذه النساء، قال: والاستمتاع عندنا يوم التزويج، قال: فعرضنا ذلك على النساء، فأبين إلا أن يضرب بيننا وبينهن أجلا، قال: فذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: افعلوا، قال: فانطلقت أنا وابن عم لي، ومعه بردة، ومعي بردة، وبردته أجود من بردتي، وأنا أشب منه، فأتينا امرأة، فعرضنا ذلك عليها، فأعجبها شبابي، وأعجبها برد ابن عمي، فقالت: برد كبرد، قال: فتزوجتها، فكان الأجل بيني وبينها عشرا، قال: فبت عندها تلك الليلة، ثم أصبحت غاديا إلى المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الباب والحجر، يخطب الناس، يقول: ألا أيها الناس، قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء، ألا وإن الله، تبارك وتعالى، قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء، فليخل سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا» (3). - وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة، في حجة الوداع، حتى إذا كنا بعسفان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن العمرة قد دخلت في الحج، فقال له سراقة بن مالك، أو مالك بن سراقة (شك عبد العزيز): أي رسول الله، علمنا تعليم قوم كأنما ولدوا اليوم، عمرتنا هذه لعامنا هذا، أم للأبد؟ قال: لا، بل للأبد، فلما قدمنا مكة، طفنا بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم أمرنا بمتعة النساء، فرجعنا إليه، فقلنا: يا رسول الله، إنهن قد أبين إلا إلى أجل مسمى؟ قال: فافعلوا، قال: فخرجت أنا وصاحب لي، علي برد، وعليه برد، فدخلنا على امرأة، فعرضنا عليها أنفسنا، فجعلت تنظر إلى برد صاحبي، فتراه أجود من بردي، وتنظر إلي، فتراني أشب منه، فقالت: برد مكان برد، واختارتني، فتزوجتها عشرا ببردي، فبت معها تلك الليلة، فلما أصبحت، غدوت إلى المسجد، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على المنبر، يخطب يقول: من كان منكم تزوج امرأة إلى أجل، فليعطها ما سمى لها، ولا يسترجع مما أعطاها شيئا، وليفارقها، فإن الله، تعالى، قد حرمها عليكم إلى يوم القيامة» (1). - وفي رواية: «أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فقال: استمتعوا من هذه النساء، والاستمتاع عندنا التزويج، فعرضنا ذلك على النساء، فأبين إلا أن يضرب بيننا وبينهن أجلا, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افعلوا, فخرجت أنا وابن عم لي، معه برد ومعي برد، وبرده أجود من بردي، وأنا أشب منه، فأتينا على امرأة، فأعجبها شبابي، وأعجبها برده, فقالت: برد كبرد, وكان الأجل بيني وبينها عشرا, فبت عندها تلك الليلة، ثم غدوت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم بين الركن والباب، فقال: يا أيها الناس، إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء, ألا وإن الله قد حرمه إلى يوم القيامة, فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا» (2). - وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فقالوا: يا رسول الله، إن العزبة قد اشتدت علينا، قال: فاستمتعوا من هذه النساء، فأتيناهن، فأبين أن ينكحننا، إلا أن نجعل بيننا وبينهن أجلا، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: اجعلوا بينكم وبينهن أجلا، فخرجت أنا وابن عم لي، معه برد ومعي برد، وبرده أجود من بردي، وأنا أشب منه، فأتينا على امرأة، فقالت: برد كبرد، فتزوجتها، فمكثت عندها تلك الليلة، ثم غدوت ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم بين الركن والباب، وهو يقول: أيها الناس، إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع، ألا وإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء، فليخل سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا» (1). - وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان بعسفان، قال له سراقة بن مالك المدلجي: يا رسول الله، اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم، فقال: إن الله، عز وجل، قد أدخل عليكم في حجكم هذا عمرة، فإذا قدمتم، فمن تطوف بالبيت، وبين الصفا والمروة، فقد حل، إلا من كان معه هدي» (2). - وفي رواية: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة، عام الفتح، حين دخلنا مكة، ثم لم نخرج منها، حتى نهانا عنها» (3). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة، وقال: ألا إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة، ومن كان أعطى شيئا فلا يأخذه» (4). - وفي رواية: «عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه أمرهم بالمتعة، قال: فخطبت أنا ورجل امرأة، قال: فلقيت النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث، فإذا هو يحرمها أشد التحريم، ويقول فيها أشد القول، وينهى عنها أشد النهي» (5). - وفي رواية: …
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم (3400). (2) اللفظ لمسلم (3401). (1) اللفظ لأحمد (15420). (2) اللفظ لمسلم (3406) (3) اللفظ لأحمد (15425). (1) اللفظ لأحمد (15419). (2) اللفظ للدارمي (2336). (1) اللفظ لابن ماجة (1962). (2) اللفظ لأبي داود (1801). (3) اللفظ لمسلم (3405). (4) اللفظ لمسلم (3413). (5) اللفظ لأحمد (15421). (1) اللفظ لابن حبان (4146). (2) اللفظ لمسلم (3409). (3) اللفظ لمسلم (3412). (4) اللفظ للحميدي. (5) اللفظ لأحمد (15412). (6) اللفظ لأحمد (15413). (7) اللفظ لأحمد (15418).