سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١١٤٩، ح ١٠٧٤)
عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: قال أنس:
"أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنا وأبو طلحة، وصفية رديفته على ناقته، فبينما نحن نسير، إذ عثرت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ، فصرع، وصرعت المرأة، فاقتحم أبو طلحة عن ناقته، قال: فقال: يا نبي الله، هل ضرك شيء؟ قال: لا، عليك بالمرأة، فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه، ثم قصد قصد المرأة، فسدل الثوب عليها، فقامت، فشد لهما على راحلتهما، فركبا، وركبنا نسير، حتى إذا كنا بظهر المدينة، قال: آيبون، تائبون، لربنا حامدون، قال: فلم يزل يقول ذلك، حتى قدمنا المدينة". - وفي رواية: "كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مقفله من عسفان، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته، وقد أردف صفية بنت حيي، فعثرت ناقته، فصرعا جميعا، فاقتحم أبو طلحة، فقال: يا رسول الله، جعلني الله فداءك، قال: عليك المرأة، فقلب ثوبا على وجهه وأتاها، فألقاها عليها، وأصلح لهما مركبهما، فركبا، واكتنفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أشرفنا على المدينة، قال: آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون، فلم يزل يقول ذلك، حتى دخل المدينة".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي، في "عمل اليوم والليلة"، وابن السني، في "عمل اليوم والليلة".
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
779- عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: قال أنس: «أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنا وأبو طلحة، وصفية رديفته على ناقته، فبينما نحن نسير، إذ عثرت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم، فصرع، وصرعت المرأة، فاقتحم أبو طلحة عن ناقته، قال: فقال: يا نبي الله، هل ضرك شيء؟ قال: لا، عليك بالمرأة، فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه، ثم قصد قصد المرأة، فسدل الثوب عليها، فقامت، فشد لهما على راحلتهما، فركبا، وركبنا نسير، حتى إذا كنا بظهر المدينة، قال: آيبون، تائبون، لربنا حامدون، قال: فلم يزل يقول ذلك، حتى قدمنا المدينة» (1). - وفي رواية: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مقفله من عسفان، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته، وقد أردف صفية بنت حيي، فعثرت ناقته، فصرعا جميعا، فاقتحم أبو طلحة، فقال: يا رسول الله، جعلني الله فداءك، قال: عليك المرأة، فقلب ثوبا على وجهه وأتاها، فألقاها عليها، وأصلح لهما مركبهما، فركبا، واكتنفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أشرفنا على المدينة، قال: آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون، فلم يزل يقول ذلك، حتى دخل المدينة» (2). - وفي رواية: «أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، وإني لرديف أبي طلحة، وهو يسير، وبعض نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ عثرت الناقة، فقلت: المرأة، فنزلت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها أمكم، فشددت الرحل، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما دنا، أو رأى المدينة، قال: آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون» (1). - وفي رواية: «عن أنس بن مالك، أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أن كان بظهر المدينة، أو بالحرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آيبون تائبون عابدون، إن شاء الله، لربنا حامدون» (2). أخرجه ابن أبي شيبة 12/ 520 (34318) قال: حدثنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن. و«أحمد» 3/ 187 (12978) قال: حدثنا عبد الأعلى. وفي 3/ 189 (13000) قال: حدثنا إسماعيل. و«البخاري» 4/ 76 (3085) قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي 4/ 77 (3086) و8/ 42 (6185) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا بشر بن المفضل. وفي 7/ 170 (5968) قال: حدثنا الحسن بن محمد بن صباح، قال: حدثنا يحيى بن عباد، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» 4/ 105 (3259) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل ابن علية. وفي (3260) قال: وحدثنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا بشر بن المفضل. و«النسائي» في «الكبرى» (10309) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث. ستتهم (سعيد، وعبد الأعلى، وإسماعيل، وعبد الوارث، وبشر، وشعبة) عن يحيى بن أبي إسحاق، الحضرمي، البصري، فذكره (1).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (13000). (2) اللفظ للبخاري (3085). (1) اللفظ للبخاري (5968). (2) اللفظ لابن أبي شيبة. (1) المسند الجامع (1160)، وتحفة الأشراف (1654)، وأطراف المسند (1056). والحديث؛ أخرجه الطبراني، في «الأوسط» (7709)، وابن السني، في «عمل اليوم والليلة» (526)، والبغوي (2682).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
يحيي بن ابي اسحاق
(1) - يحيى بن أبي إسحاق، الحضرمي، مولاهم، البصري، النحوي، صدوق ربما أخطأ، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين. (ع). _فوائد/__________ - قلنا: إسناده ضعيف؛ تفرد به يحيى بن أبي إسحاق، الحضرمي، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن عبد العزيز بن صهيب البناني؟ فقال: ثقة عبد الوارث أروى الناس عنه. قلت لأبي: فيحيى بن أبي إسحاق؟ قال: في حديثه، كأنه!، قلت: فأيما أحب إليك عبد العزيز، أو يحيى؟ قال: عبد العزيز أوثق حديثا من يحيى، عبد العزيز من الثقات، يحيى في حديثه بعض، يعني الضعف. «العلل» (812). (2) - يحيى بن أبي إسحاق الهنائي، بضم الهاء، وتخفيف النون، ويقال: يزيد بن أبي إسحاق، ويقال: يزيد بن أبي يحيى، مجهول، من الخامسة. (ق). مجهول. (3) 3462 - يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي، مولاهم، البصري، النحوي. • قال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: فيحيى بن أبي إسحاق؟ قال: في حديثه نكارة. قلت: فأيما أحب إليك عبد العزيز، أو يحيى؟ قال: عبد العزيز أوثق حديثا من يحيى، عبد العزيز من الثقات، يحيى في حديثه بعض -يعني الضعف -. «العلل» (812) . • • •
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/٤٧٠) ↗