سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١١٤٨، ح ١٠٧٣)
عن حميد الطويل، أنه سمع أنسا يقول:
"أقام النبي صلى الله عليه وسلم بين خيبر والمدينة ثلاث ليال، يبنى عليه بصفية، فدعوت المسلمين إلى وليمته، وما كان فيها من خبز ولا لحم، وما كان فيها إلا أن أمر بلالا بالأنطاع فبسطت، فألقى عليها التمر والأقط والسمن، فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين، أو ما ملكت يمينه؟ قالوا: إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطأ لها خلفه، ومد الحجاب". - وفي رواية: "رجع النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر، حتى إذا كان بين المدينة وخيبر، بنى بصفية، فأقام عليها ثلاثة أيام، وأولم، فخبزت أم سليم خبزا، وبسطت نطعا، وصبوا فيه تمرا وسمنا وأقطا، ولم يكن غير ذلك، ثم ركب، فقال الناس: إن هو حجبها فإنها من أمهات المؤمنين، فلما ركب حملها معه، وحجبها بثوب، وكان إذا دخل المدينة أوضع من بعيره، ورفع من دابته، فلما دخل، أوضع من بعيره، وصعد الناس، وأمهات المؤمنين، ينظرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإليها، فعثرت الناقة، فصرع النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يكن له هم إلا أن يصلح عليها ثيابها، قال: فكأنهن شمتن بها".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، والبخاري، والنسائي، وأبو يعلى، وابن حبان، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
778- عن حميد الطويل، أنه سمع أنسا، رضي الله عنه، يقول: «أقام النبي صلى الله عليه وسلم، بين خيبر والمدينة ثلاث ليال، يبنى عليه بصفية، فدعوت المسلمين إلى وليمته، وما كان فيها من خبز ولا لحم، وما كان فيها إلا أن أمر بلالا بالأنطاع فبسطت، فألقى عليها التمر والأقط والسمن، فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين، أو ما ملكت يمينه؟ قالوا: إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطأ لها خلفه، ومد الحجاب» (1). - وفي رواية: «رجع النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر، حتى إذا كان بين المدينة وخيبر، بنى بصفية، فأقام عليها ثلاثة أيام، وأولم، فخبزت أم سليم خبزا، وبسطت نطعا، وصبوا فيه تمرا وسمنا وأقطا، ولم يكن غير ذلك، ثم ركب، فقال الناس: إن هو حجبها فإنها من أمهات المؤمنين، فلما ركب حملها معه، وحجبها بثوب، وكان إذا دخل المدينة أوضع من بعيره، ورفع من دابته، فلما دخل، أوضع من بعيره، وصعد الناس، وأمهات المؤمنين، ينظرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإليها، فعثرت الناقة، فصرع النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يكن له هم إلا أن يصلح عليها ثيابها، قال: فكأنهن شمتن بها» (2). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم، أقام على صفية بنت حيي، بطريق خيبر، ثلاثة أيام، حتى أعرس بها، وكانت فيمن ضرب عليها الحجاب» (1). - وفي رواية: «أكلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وليمة، ليس فيها خبز ولا لحم، قيل: أي شيء يا أبا حمزة؟ قال: تمر وسويق» (2). أخرجه أحمد 3/ 264 (13822) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا إسماعيل. و«البخاري» 5/ 135 (4212) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن يحيى. وفي 5/ 135 (4213) و7/ 70 (5387) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن أبي كثير. وفي 7/ 6 (5085) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي 7/ 21 (5159) قال: حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر. و«النسائي» 6/ 134، وفي «الكبرى» (6563) قال: أخبرنا محمد بن نصر، قال: حدثنا أيوب بن سليمان, قال: حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن يحيى. وفي 6/ 134، وفي «الكبرى» (6590) قال: أخبرنا علي بن حجر، قال: حدثنا إسماعيل. وفي (6569) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان، قال: سمعت ابن وهب يقول: حدثني سليمان بن بلال. وفي (6570) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الوزير، قال: أخبرنا سعيد بن كثير، أن سليمان بن بلال أخبره، عن يحيى بن سعيد. و«أبو يعلى» (3777) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. و«ابن حبان» (7213) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. خمستهم (إسماعيل بن جعفر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومحمد بن جعفر، وسليمان بن بلال، وخالد بن عبد الله) عن حميد، فذكره (1). ـ قلنا: صرح حميد بالسماع، عند البخاري (4212 و4213 و5387)، والنسائي 6/ 134 (6563). ـ قال البخاري عقب (5387): وقال عمرو، عن أنس: بنى بها النبي صلى الله عليه وسلم، ثم صنع حيسا في نطع.
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (4213). (2) اللفظ لأبي يعلى. (1) اللفظ للبخاري (4212). (2) اللفظ للنسائي (6569). (1) المسند الجامع (761)، وتحفة الأشراف (577 و681 و746 و796 و797)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 1/ 381. والحديث؛ أخرجه الطبراني، في «الأوسط» (165)، والبيهقي 7/ 259، والبغوي (2311).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سليمان بن داود
(1) - سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود، الطيالسي، البصري، ثقة حافظ، غلط في أحاديث، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين. (خت م 4)#. _فوائد__________ - ثقة -. يرفع ما يوقفه غيره، ويصل ما يرسله غيره. (2) - سليمان بن داود بن حماد المهري، أبو الربيع المصري، ابن أخي رشدين، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وخمسين. (د س)#. ثقة. (3) - سليمان بن داود بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، أبو أيوب البغدادي الهاشمي، الفقيه، ثقة جليل، قال أحمد بن حنبل: يصلح للخلافة، من العاشرة، مات سنة تسع عشرة، وقيل بعدها. (عخ 4)#. ثقة.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٤٠٦) ↗