البيانابحثاسألالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١١١٩، ح ١٠٤٦)

عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي؛

"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة، فقالت: يا رسول الله، إني قد وهبت نفسي لك، فقامت قياما طويلا، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، زوجنيها، إن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل عندك من شيء تصدقها إياه؟ فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أعطيتها إياه، جلست لا إزار لك، فالتمس شيئا، فقال: ما أجد شيئا، قال: التمس ولو خاتما من حديد، فالتمس فلم يجد شيئا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل معك من القرآن شيء؟ فقال: نعم، سورة كذا، وسورة كذا، لسور سماها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد أنكحتكها بما معك من القرآن". - وفي رواية: "أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة، فقالت: إنها قد وهبت نفسها لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، فقال: ما لي في النساء من حاجة، فقال رجل: زوجنيها، قال: أعطها ثوبا، قال: لا أجد، قال: أعطها ولو خاتما من حديد، فاعتل له، فقال: ما معك من القرآن؟ قال: كذا وكذا، قال: فقد زوجتكها بما معك من القرآن". - وفي رواية: "إني لفي القوم، عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ قامت امرأة، فقالت: يا رسول الله، إنها قد وهبت نفسها لك، فر فيها رأيك، فلم يجبها شيئا، ثم قامت فقالت: يا رسول الله، إنها قد وهبت نفسها لك، فر فيها رأيك، فلم يجبها شيئا، ثم قامت الثالثة، فقالت: إنها قد وهبت نفسها لك، فر فيها رأيك، فقام رجل فقال: يا رسول الله، أنكحنيها، قال: هل عندك من شيء؟ قال: لا، قال: اذهب فاطلب ولو خاتما من حديد، فذهب فطلب، ثم جاء، فقال: ما وجدت شيئا، ولا خاتما من حديد، فقال: هل معك من القرآن شيء؟ قال: معي سورة كذا، وسورة كذا، قال: اذهب فقد أنكحتكها بما معك من القرآن". - وفي رواية: "جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: يا رسول الله، جئت أهب لك نفسي، فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصعد النظر فيها وصوبه، ثم طأطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا، جلست، فقام رجل من أصحابه، فقال: يا رسول الله، إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها، فقال: فهل عندك من شيء؟ فقال: لا والله، يا رسول الله، قال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا؟ فذهب ثم رجع، فقال: لا والله، ما وجدت شيئا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انظر ولو خاتما من حديد، فذهب ثم رجع، فقال: لا والله، يا رسول الله، ولا خاتما من حديد، ولكن هذا إزاري، قال سهل: ما له رداء، فلها نصفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما تصنع بإزارك؟ إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء، فجلس الرجل، حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم موليا، فأمر به فدعي، فلما جاء قال: ماذا معك من القرآن؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا، عددها، فقال: تقرؤهن عن ظهر قلبك؟ قال: نعم، قال: اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه مالك، والحميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي، والنسائي، وأبو يعلى، وأبو عوانة، وابن حبان، والطبراني، والدارقطني (3611 و3612)، (2733)، والبيهقي.

اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗