البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١١١٤، ح ١٠٤١)

عن حميد الطويل، أنه سمع أنس بن مالك يقول:

"لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أسهم الناس المنازل، فطار سهم عبد الرحمن بن عوف على سعد بن الربيع، فقال له سعد: تعال حتى أقاسمك مالي، وأنزل لك عن أي امرأتي شئت، فأكفيك العمل، فقال له عبد الرحمن بن عوف: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فخرج فأصاب شيئا، فخطب امرأة فتزوجها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : على كم تزوجتها؟ قال: على نواة من ذهب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أولم ولو بشاة". - وفي رواية: "لما قدم عبد الرحمن بن عوف المدينة، آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع، فقال: أقاسمك مالي نصفين، ولي امرأتان، فأطلق إحداهما، فإذا انقضت عدتها فتزوجها، فقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فدلوه، فانطلق، فما رجع إلا ومعه شيء من أقط وسمن، قد استفضله، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وعليه وضر من صفرة، فقال: مهيم؟ قال: تزوجت امرأة من الأنصار، قال: ما أصدقتها؟ قال: نواة من ذهب، قال حميد: أو وزن نواة من ذهب، فقال: أولم ولو بشاة". - وفي رواية: "لما قدم عبد الرحمن بن عوف مهاجرا، آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع، فقال له سعد: لي مال، فنصفه لك، ولي امرأتان، فانظر أحبهما إليك حتى أطلقها، فإذا انقضت عدتها تزوجتها، قال: فقال له عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، قال: فما رجع يومئذ، حتى رجع بشيء قد أصابه من السوق، قال: وفقده رسول الله صلى الله عليه وسلم أياما، ثم أتاه وعليه وضر صفرة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : مهيم؟ قال: تزوجت امرأة من الأنصار، قال: ما سقت إليها؟ قال: نواة من ذهب، أو قال: وزن نواة من ذهب، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أولم ولو بشاة". - وفي رواية: "أن عبد الرحمن بن عوف هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فآخى بينه وبين سعد بن الربيع، فقال له سعد: يا عبد الرحمن، إني من أكثر الأنصار مالا، وإني مقاسمك مالي، ولي امرأتان، وأنا مطلق إحداهما، فإذا انقضت عدتها فتزوجها. فقال له عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك، ولكن دلني على السوق، فدله، فلم يرجع يومئذ، حتى أصاب شيئا من سمن وأقط ربحه، فمكث أياما، ثم مر بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فرأى عليه وضر صفرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : مهيم؟ قال: تزوجت يا رسول الله، قال: من؟ قال: امرأة من الأنصار، قال: ما أصدقت؟ قال: نواة، أو وزن نواة من ذهب، فقال: أولم ولو بشاة". - وفي رواية: "قدم عبد الرحمن بن عوف المدينة، فآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري، وكان سعد ذا غنى، فقال لعبد الرحمن: أقاسمك مالي نصفين، وأزوجك، قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فما رجع حتى استفضل أقطا وسمنا، فأتى به أهل منزله، فمكثنا يسيرا، أو ما شاء الله، فجاء وعليه وضر من صفرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : مهيم؟ قال: يا رسول الله، تزوجت امرأة من الأنصار، قال: ما سقت إليها؟ قال: نواة من ذهب، أو وزن نواة من ذهب، قال: أولم ولو بشاة". - وفي رواية: "قدم علينا عبد الرحمن بن عوف، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع، وكان كثير المال، فقال سعد: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالا، سأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان، فانظر أعجبهما إليك فأطلقها، حتى إذا حلت تزوجتها، فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك، فلم يرجع يومئذ حتى أفضل شيئا من سمن وأقط، فلم يلبث إلا يسيرا، حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعليه وضر من صفرة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : مهيم؟ قال: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: ما سقت فيها؟ قال: وزن نواة من ذهب، أو نواة من ذهب، فقال: أولم ولو بشاة". - وفي رواية: "آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار، فآخى بين سعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف، فقال له سعد: إن لي مالا، فهو بيني وبينك شطران، ولي امرأتان، فانظر أيهما أحب إليك، فأنا أطلقها، فإذا حلت فتزوجها، قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني - أي - على السوق، فلم يرجع حتى رجع بسمن وأقط قد أفضله، قال: ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي أثر صفرة، فقال: مهيم؟ فقلت: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: أولم ولو بشاة". - وفي رواية: "أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة من الأنصار، فلقيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: مهيم؟ قال: تزوجت امرأة، فقال: أولم ولو بشاة".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه مالك، والحميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعبد بن حميد، والبخاري، والترمذي، والنسائي، وأبو يعلى، وابن حبان.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

768- عن حميد الطويل، أنه سمع أنس بن مالك يقول: «لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أسهم الناس المنازل، فطار سهم عبد الرحمن بن عوف على سعد بن الربيع، فقال له سعد: تعال حتى أقاسمك مالي، وأنزل لك عن أي امرأتي شئت، فأكفيك العمل، فقال له عبد الرحمن بن عوف: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فخرج فأصاب شيئا، فخطب امرأة فتزوجها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: على كم تزوجتها؟ قال: على نواة من ذهب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولم ولو بشاة» (1). - وفي رواية: «لما قدم عبد الرحمن بن عوف المدينة، آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع، فقال: أقاسمك مالي نصفين، ولي امرأتان، فأطلق إحداهما، فإذا انقضت عدتها فتزوجها، فقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فدلوه، فانطلق، فما رجع إلا ومعه شيء من أقط وسمن، قد استفضله، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وعليه وضر من صفرة، فقال: مهيم؟ قال: تزوجت امرأة من الأنصار، قال: ما أصدقتها؟ قال: نواة من ذهب، (قال حميد: أو وزن نواة من ذهب) فقال: أولم ولو بشاة» (2). - وفي رواية: «لما قدم عبد الرحمن بن عوف مهاجرا، آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع، فقال له سعد: لي مال، فنصفه لك، ولي امرأتان، فانظر أحبهما إليك حتى أطلقها، فإذا انقضت عدتها تزوجتها. قال: فقال له عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، قال: فما رجع يومئذ، حتى رجع بشيء قد أصابه من السوق. قال: وفقده رسول الله صلى الله عليه وسلم أياما، ثم أتاه وعليه وضر صفرة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: مهيم؟ قال: تزوجت امرأة من الأنصار، قال: ما سقت إليها؟ قال: نواة من ذهب، أو قال: وزن نواة من ذهب. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولم ولو بشاة» (1). - وفي رواية: «أن عبد الرحمن بن عوف هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فآخى بينه وبين سعد بن الربيع، فقال له سعد: يا عبد الرحمن، إني من أكثر الأنصار مالا، وإني مقاسمك مالي، ولي امرأتان، وأنا مطلق إحداهما، فإذا انقضت عدتها فتزوجها. فقال له عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك، ولكن دلني على السوق، فدله، فلم يرجع يومئذ، حتى أصاب شيئا من سمن وأقط ربحه، فمكث أياما، ثم مر بالنبي صلى الله عليه وسلم، فرأى عليه وضر صفرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: مهيم؟ قال: تزوجت يا رسول الله، قال: من؟ قال: امرأة من الأنصار، قال: ما أصدقت؟ قال: نواة، أو وزن نواة من ذهب. فقال: أولم ولو بشاة» (2). - وفي رواية: «قدم عبد الرحمن بن عوف المدينة، فآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري، وكان سعد ذا غنى، فقال لعبد الرحمن: أقاسمك مالي نصفين، وأزوجك. قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فما رجع حتى استفضل أقطا وسمنا، فأتى به أهل منزله، فمكثنا يسيرا، أو ما شاء الله، فجاء وعليه وضر من صفرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: مهيم؟ قال: يا رسول الله، تزوجت امرأة من الأنصار، قال: ما سقت إليها؟ قال: نواة من ذهب، أو وزن نواة من ذهب، قال: أولم ولو بشاة» (1). - وفي رواية: «قدم علينا عبد الرحمن بن عوف، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع، وكان كثير المال، فقال سعد: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالا، سأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان، فانظر أعجبهما إليك فأطلقها، حتى إذا حلت تزوجتها. فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك، فلم يرجع يومئذ حتى أفضل شيئا من سمن وأقط، فلم يلبث إلا يسيرا، حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه وضر من صفرة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: مهيم؟ قال: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: ما سقت فيها؟ قال: وزن نواة من ذهب، أو نواة من ذهب، فقال: أولم ولو بشاة» (2). - وفي رواية: «آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بين قريش والأنصار، فآخى بين سعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف، فقال له سعد: إن لي مالا، فهو بيني وبينك شطران، ولي امرأتان، فانظر أيهما أحب إليك، فأنا أطلقها، فإذا حلت فتزوجها، قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني، أي، على السوق، فلم يرجع حتى رجع بسمن وأقط قد أفضله، قال: ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، علي أثر صفرة، فقال: مهيم؟ فقلت: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: أولم ولو بشاة» (3). - وفي رواية: «أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة من الأنصار، فلقيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: مهيم؟ قال: تزوجت امرأة، فقال: أولم ولو بشاة» (1). أخرجه مالك (2) (1570). وعبد الرزاق (10411) عن الثوري. و«الحميدي» (1252) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» 4/ 313 (17444) قال: حدثنا معاذ بن معاذ. و«أحمد» 3/ 190 (13007) قال: حدثنا إسماعيل. وفي 3/ 204 (13154) قال: حدثنا معاذ. وفي 3/ 274 (13943) قال: حدثنا سفيان. و«عبد بن حميد» (1391) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«البخاري» 3/ 53 (2049) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. وفي 3/ 96 (2293) و5/ 31 (3781) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي5/ 69 (3937) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. وفي 7/ 4 (5072) قال: حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان. وفي 7/ 21 (5153) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي 7/ 24 (5167) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا سفيان. وفي 8/ 22 (6082) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى. و«الترمذي» (1933) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و«النسائي» 6/ 119، وفي «الكبرى» (5482) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، عن مالك. وفي 6/ 129 و137، وفي «الكبرى» (5535) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الوزير، قال: حدثنا سعيد بن كثير بن عفير، قال: أخبرني سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد. وفي «الكبرى» (6560 و10019) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا إسماعيل. وفي (8264) قال: أخبرنا علي بن حجر، قال: حدثنا إسماعيل. وفي (9942) قال: أخبرنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا بشر بن المفضل. و«أبو يعلى» (3781) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا معاذ بن معاذ. وفي (3824) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا معاذ بن معاذ. وفي (3836) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (3887) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا إسماعيل. و«ابن حبان» (4060) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، والحسين بن إدريس، قالا: حدثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك. جميعهم (مالك، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، ومعاذ، وإسماعيل بن إبراهيم ابن علية، ويزيد بن هارون، وزهير بن معاوية، وإسماعيل بن جعفر، ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وبشر) عن حميد الطويل، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قال أحمد بن حنبل: وزن نواة من ذهب، وزن ثلاثة دراهم وثلث. وقال إسحاق: وزن نواة من ذهب، وزن خمسة دراهم. سمعت إسحاق بن منصور، يذكر عنهما هذا.

حواشي المحقق

(1) اللفظ للحميدي. (2) اللفظ لأحمد (13007). (1) اللفظ لأحمد (13154). (2) اللفظ لعبد بن حميد. (1) اللفظ للبخاري (2049). (2) اللفظ للبخاري (3781). (3) اللفظ للنسائي 6/ 137. (1) اللفظ للنسائي (10019). (2) وهو في رواية ابن القاسم (150)، وسويد بن سعيد (335)، وورد في «مسند الموطأ» 318. (1) المسند الجامع (725)، وتحفة الأشراف (571 و572 و576 و607 و668 و675 و678 و736 و798 و802)، وأطراف المسند (539). والحديث؛ أخرجه البزار (6541 و6549)، وابن الجارود (715 و726)، والطبراني (731 و5403: 5405)، والبيهقي 7/ 236 و237 و258، والبغوي (2308 و2310).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢/٢٣٨) ↗
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗