البيانابحثاسألالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١١٠٩، ح ١٠٣٦)

عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه؛

"أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شهد بدرا، توفي بالمدينة، قال عمر: فلقيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، قال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر، فلم يرجع إلي شيئا، فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر، فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك؟ قلت: نعم، قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت إلا أني قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو تركها لقبلتها".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه أحمد، والبخاري، والنسائي، وأبو يعلى، وابن حبان.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

11945- عن سالم بن عبد الله بن عمر، أنه سمع عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، يحدث؛ «أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد شهد بدرا، توفي بالمدينة، قال عمر: فلقيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، قال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئا، فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة، فلم أرجع إليك؟ قلت: نعم، قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت، إلا أني قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها لقبلتها (1). - وفي رواية: «عن عبد الله بن عمر؛ أن عمر لما تأيمت حفصة من ابن حذافة، قال عمر: لقيت عثمان فعرضت عليه حفصة، قال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي ثم لقيني، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر فقلت: أنكحك حفصة، فلم يرجع إلي شيئا، فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكحته إياها، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت حفصة؟ قال: نعم، قال: لم يمنعني أن أرجع إليك إلا أنني كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها قبلتها، قال عمر: فشكوت عثمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تزوج حفصة خير من عثمان، وتزوج عثمان خيرا من حفصة، فزوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته» (1). أخرجه أحمد 1/ 12 (74) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. و«البخاري» 5/ 106 (4005) و7/ 24 (5145) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. قال البخاري عقب (5145): تابعه يونس، وموسى بن عقبة، وابن أبي عتيق، عن الزهري. وفي 7/ 17 (5122) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله, قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان. وفي 7/ 20 (5129) قال: حدثنا عبد الله بن محمد, قال: حدثنا هشام, قال: أخبرنا معمر. و«النسائي» 6/ 77، وفي «الكبرى» (5343) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر. وفي 6/ 83، وفي «الكبرى» (5344) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و«أبو يعلى» (6) قال: حدثنا سويد, قال: أخبرنا الوليد بن محمد. وفي (7) قال: حدثنا أبو خيثمة, قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم, قال: أخبرنا أبي، عن صالح. و«ابن حبان» (4039) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. سبعتهم (معمر بن راشد، وشعيب بن أبي حمزة، ويونس بن يزيد، وموسى بن عقبة، وابن أبي عتيق، وصالح بن كيسان، والوليد بن محمد) عن ابن شهاب الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، فذكره (1). • أخرجه أحمد 2/ 27 (4807). وأبو يعلى (20) قال: حدثنا أبو سعيد القواريري. كلاهما (أحمد بن حنبل، وأبو سعيد القواريري) عن يزيد بن هارون، قال: حدثنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، قال: «لما تأيمت حفصة، وكانت تحت خنيس بن حذافة، لقي عمر، رضي الله عنه، عثمان فعرضها عليه، فقال عثمان: ما لي في النساء حاجة وسأنظر، فلقي أبا بكر فعرضها عليه فسكت، فوجد عمر في نفسه على أبي بكر، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خطبها، فلقي عمر أبا بكر فقال: إني كنت عرضتها على عثمان فردني، وإني عرضتها عليك فسكت عني، فلأنا عليك كنت أشد غضبا مني على عثمان وقد ردني، فقال أبو بكر: إنه قد كان ذكر من أمرها، وكان سرا، فكرهت أن أفشي السر» (2). ـ لم يقل: «عن عمر». ـ فوائد: ـ وقال البزار: هذا الحديث يدخل في مسند أبي بكر وعمر، وأما أكثر السياق فعن عمر، وما يدخل فيه عن أبي بكر ما قال: قد كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر حفصة، وكرهت أن أفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأنها حكاية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإخبار منه لعمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. «مسنده» (1). ـ وقال الدارقطني: يرويه الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر؛ تأيمت حفصة من خنيس بن حذافة السهمي. وهو حديث صحيح من حديث الزهري، رواه عنه جماعة من الثقات الحفاظ، فاتفقوا على إسناده، منهم شعيب بن أبي حمزة، وصالح بن كيسان، ويونس، وعقيل، ومحمد ابن أخي الزهري، وسفيان بن حسين، والوليد بن محمد الموقري، وعبيد الله بن أبي زياد الرصافي، وغيرهم، عن الزهري فاتفقوا على لفظ واحد، في قول أبي بكر لعمر: لم يمنعني أن أرجع إليك شيئا إلا أني قد كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر حفصة. ورواه معمر بن راشد، عن الزهري، بهذا الإسناد، فجوده، وأسنده، وقال فيه: لم يمنعني أن أرجع إليك شيئا إلا أني كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها، ولم أكن لأفشي سر رسول الله. وهو حديث صحيح عن الزهري، أخرجه البخاري، في «الصحيح»، من حديث معمر، ومن حديث صالح بن كيسان، وشعيب، عن الزهري. إلا أن معمرا قال، فيما حكى عنه هشام بن يوسف، قال فيه: حبيش بن حذافة، صحف فيه وأما عبد الرزاق، فقال عن معمر: خنيس بن حذافة، أو حذيفة. والصحيح أنه خنيس بن حذافة بن قيس السهمي، أخو عبد الله بن حذافة، الذي استعمله النبي صلى الله عليه وسلم. وهو الذي كان ينادي، في أيام منى، عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنها أيام أكل وشرب. وهو الذي قال: من أبي يا رسول الله؟ قال: أبوك حذافة. «العلل» (1).

حواشي المحقق

(1) اللفظ للبخاري (4005). (1) اللفظ لأبي يعلى (6). (1) المسند الجامع (7107)، وتحفة الأشراف (10523)، وأطراف المسند (4179 و7813)، والمقصد العلي (744)، ومجمع الزوائد 4/ 277، وإتحاف الخيرة المهرة (3270). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (3053)، والبزار (1 و115 و116)، والطبراني 23/ (302)، والبيهقي 7/ 130. (2) اللفظ لأحمد. وأخرجه؛ الروياني (1405).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٦/٣٧٩) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عبد الرزاق

(1) - عبد الرزاق بن عمر بن مسلم، الدمشقي العابد، صدوق، من العاشرة. (د). ثقة. (2) - عبد الرزاق بن عمر، الدمشقي، أبو بكر الثقفي، متروك الحديث عن الزهري، لين في غيره، من الثامنة. (تمييز). كذاب. (3) - عبد الرزاق بن عمر البزيعي، صدوق، من العاشرة. (تمييز). لا يحتج به.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٢٠٢٤) ↗
احمد بن حنبل

(1) • أحمد بن حنبل، هو ابن محمد بن حنبل. • أحمد بن أبي الحواري، هو ابن عبد الله بن ميمون. - أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرح، أبو بدر، الحراني#. ليس بثقة.

رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٣٢) ↗
يزيد بن هارون

(1) - يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين، وقد قارب التسعين. (ع)#. ثقة.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/٧٧٩) ↗
سفيان بن حسين

(1) - سفيان بن حسين بن حسن، أبو محمد، أو أبو الحسن، الواسطي، ثقة في غير الزهري باتفاقهم، من السابعة، مات بالري مع المهدي، وقيل: في أول خلافة الرشيد. (خت مق 4). ليس بحجة. _فوائد/__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ قال المروذي: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل، عن سفيان بن حسين. فقال: ليس هو بذاك، في حديثه عن الزهري شيء. «سؤالاته» (28). (2) 1476 - سفيان بن حسين الواسطي. • أخرج الدارقطنى حديثه، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «الرجل جبار.» . وقال لم يتابع سفيان بن حسين على قوله «الرجل جبار» ، وهو وهم، لأن الثقات الذين قدمنا أحاديثهم خالفوه، ولم يذكروا ذلك. «السنن» 3 152. (3) 992 - سفيان بن حسين بن حسن، أبو محمد، أو أبو الحسن، الواسطي. • قال المروذي: سألت أبا عبد الله، عن سفيان بن حسين. فقال: ليس هو بذاك، في حديثه عن الزهري شيء. «سؤالاته» (28) . • وقال المروذي: سألته (يعني أبا عبد الله) ، عن سفيان بن حسين كيف هو؟ قال: ليس بذاك، وضعفه. «سؤالاته» (178) . • وقال أبو داود: سمعت أحمد سئل: سفيان بن حسين أحب إليك، أو صالح بن أبي الأخضر؟ قال: سفيان بن حسين. «سؤالاته» (437) .

رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٢٨٦) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/٨٣، ح ٤٠٠٥)
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗