سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١٠٩٧، ح ١٠٢٥)
عن علقمة بن قيس النخعي، قال: كنت أمشي مع عبد الله بمنى، فلقيه عثمان، فقام معه يحدثه، فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن، ألا نزوجك جارية شابة، لعلها أن تذكرك ما مضى من زمانك؟ فقال عبد الله: أما لئن قلت ذاك، لقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة، فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم، فإنه له وجاء". (*) وفي رواية: "عن علقمة ؛ أن ابن مسعود لقيه عثمان بعرفات، فخلا به فحدثه، ثم إن عثمان قال لابن مسعود: هل لك في فتاة أزوجكها؟ فدعا عبد الله بن مسعود علقمة فحدث ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من استطاع منكم الباءة، فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فليصم، فإن الصوم وجاؤه، أو وجاء له". (*) وفي رواية: "عن علقمة، قال: كنت مع عبد الله، فلقيه عثمان بمنى، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إن لي إليك حاجة، فخليا، فقال عثمان: هل لك يا أبا عبد الرحمن، في أن نزوجك بكرا، تذكرك ما كنت تعهد؟ فلما رأى عبد الله أن ليس له حاجة إلى هذا، أشار إلي، فقال: يا علقمة، فانتهيت إليه وهو يقول: أما لئن قلت ذلك، لقد قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم : يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة، فليتزوج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم، فإنه له وجاء".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والبزار، والنسائي ، وأبو يعلى، وأبو عوانة ، وابن حبان، والطبراني، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
8557- عن علقمة بن قيس النخعي، قال: كنت أمشي مع عبد الله بمنى، فلقيه عثمان، فقام معه يحدثه، فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن، ألا نزوجك جارية شابة، لعلها أن تذكرك ما مضى من زمانك؟ فقال عبد الله: أما لئن قلت ذاك، لقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة، فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» (1). - وفي رواية: «عن علقمة؛ أن ابن مسعود لقيه عثمان بعرفات، فخلا به فحدثه، ثم إن عثمان قال لابن مسعود: هل لك في فتاة أزوجكها؟ فدعا عبد الله بن مسعود علقمة فحدث؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من استطاع منكم الباءة، فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فليصم، فإن الصوم وجاؤه، أو وجاء له» (2). - وفي رواية: «عن علقمة، قال: كنت مع عبد الله، فلقيه عثمان بمنى، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إن لي إليك حاجة، فخليا، فقال عثمان: هل لك يا أبا عبد الرحمن، في أن نزوجك بكرا، تذكرك ما كنت تعهد؟ فلما رأى عبد الله أن ليس له حاجة إلى هذا، أشار إلي، فقال: يا علقمة، فانتهيت إليه وهو يقول: أما لئن قلت ذلك، لقد قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة، فليتزوج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» (3). - وفي رواية: «عن علقمة بن قيس، قال: بينا أنا وابن مسعود نمشي بالمدينة، قال: فلقي عثمان بن عفان، فأخذ بيده، قال: فقاما، وتنحيت عنهما، فلما رأى عبد الله أن ليس له حاجة يسرها، قال: ادن علقمة، قال: فانتهيت إليه وهو يقول: ألا نزوجك يا عبد الله جارية، لعلها أن تذكرك ما فاتك؟ قال: فقال عبد الله: لئن قلت ذلك، فإنا قد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شبابا، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استطاع منكم الباءة، فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع منكم الباءة، فليصم، فإنه له وجاء». وهو الإخصاء (1). أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 126:2 (16154) قال: حدثنا أبو معاوية. و«أحمد» 1/ 378 (3592) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي 1/ 447 (4271) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«الدارمي» (2305) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و«البخاري» 3/ 26 (1905) قال: حدثنا عبدان، عن أبي حمزة. وفي 7/ 3 (5065) قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي. و«مسلم» 4/ 128 (3379) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن العلاء الهمداني، جميعا عن أبي معاوية، واللفظ ليحيى، قال: أخبرنا أبو معاوية. وفي (3380) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير. و«ابن ماجة» (1845) قال: حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، قال: حدثنا علي بن مسهر. و«أبو داود» (2046) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير. و«النسائي» 4/ 170 و6/ 57، وفي «الكبرى» (2560 و5299) قال: أخبرنا بشر بن خالد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة. وفي 4/ 170، وفي «الكبرى» (2562) قال: أخبرني هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن هاشم. وفي 6/ 58، وفي «الكبرى» (5297) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا أبو معاوية. و«أبو يعلى» (5192) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن خازم. و«ابن حبان» (4026) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، بالرقة، قال: حدثنا حكيم بن سيف الرقي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة. تسعتهم (محمد بن خازم، أبو معاوية الضرير، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وأبو حمزة، وحفص بن غياث، وجرير بن عبد الحميد، وعلي بن مسهر، وعلي بن هاشم، وزيد بن أبي أنيسة) عن سليمان بن مهران الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، فذكره (1). ـ قلنا: صرح الأعمش بالسماع، عند البخاري (5065). ـ ذكره الترمذي، تعليقا، انظر الحديث (9791). • أخرجه النسائي 4/ 170 و6/ 57، وفي «الكبرى» (2561 و5298) قال: أخبرني هارون بن إسحاق الهمداني الكوفي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من استطاع منكم الباءة، فليتزوج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم، فإنه له وجاء». ـ قال أبو عبد الرحمن النسائي: الأسود في هذا الحديث ليس بمحفوظ (1). - وأخرجه أحمد 1/ 58 (411) قال: حدثنا إسماعيل. و«النسائي» 4/ 171 و6/ 56، وفي «الكبرى» (2563 و5296) قال: أخبرنا عمرو بن زرارة، قال: أخبرنا إسماعيل. و«أبو يعلى» (5110) قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا يزيد بن زريع. كلاهما (إسماعيل ابن علية، ويزيد) عن يونس بن عبيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: كنت مع ابن مسعود، وهو عند عثمان، فقال له عثمان: ما بقي للنساء منك؟ قال: فلما ذكرت النساء، قال ابن مسعود: ادن يا علقمة، قال: وأنا رجل شاب، فقال عثمان: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، على فتية من المهاجرين، فقال: من كان منكم ذا طول، فليتزوج، فإنه أغض للطرف، وأحصن للفرج، ومن لا، فإن الصوم له وجاء» (2). - وفي رواية: «عن علقمة، قال: قدمنا مع عبد الله على عثمان، فقال عثمان لعبد الله: ما بقي منك للنساء؟ قال: ادن يا علقمة، وكنت شابا، فدنوت، فقال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، على فتية عزاب، فقال: من كان منكم ذا طول، فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لا، فالصوم له وجاء» (3). جعله من مسند عثمان (4). ـ قال أبو عبد الرحمن النسائي: أبو معشر هذا اسمه زياد بن كليب، وهو ثقة، وهو صاحب إبراهيم، روى عنه منصور، ومغيرة، وشعبة. وأبو معشر المدني اسمه نجيح، وهو ضعيف، ومع ضعفه أيضا كان قد اختلط، عنده أحاديث مناكير، منها: محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة. ومنها: هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لا تقطعوا اللحم بالسكين، ولكن انهسوا نهسا. - وأخرجه عبد الرزاق (10381) عن ابن جريج، قال: أخبرت، أن ابن مسعود حج، فرأى عثمان في الخيف، فناداه، ثم رأيا علقمة، فدعواه، فقال ابن مسعود: يا أمير المؤمنين، أخبر علقمة، كيف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين مر بالفتية؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومر بفتية، فقال: «من كان منكم ذا طول، فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لا، فليصم، فإن الصوم له وجاء» (1). ـ فوائد: ـ قال البزار: هكذا رواه يونس، عن أبي معشر، ورواه عن يونس: يزيد بن زريع، وإسماعيل ابن علية. وهذا الحديث إنما رواه الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، وهو الصواب. ورواه منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله. وحديث يونس خطأ، إنما الصواب حديث ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «مسنده» (400). ـ وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث؛ رواه يزيد بن زريع، عن يونس بن عبيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: من كان منكم ذا طول فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لا، فالصوم له وجاء. قال أبي: هذا الحديث لعبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم أشبه، يعني على ما رواه الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد …
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (3592). (2) اللفظ لأحمد (4271). (3) اللفظ للبخاري (5065). (1) اللفظ لابن حبان، روايته: «بالمدينة» والصواب: «بمنى» كما روى الثقات عن الأعمش. (1) المسند الجامع (9120)، وتحفة الأشراف (9417)، وأطراف المسند (5633). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (270)، والبزار (1476 و1503 و1504)، وأبو عوانة (3990: 3993)، والطبراني (10027 و10166 و10167)، والبيهقي 7/ 78. (1) قلنا: وهذا من أوهام عبد الرحمن محمد المحاربي، وهو منكر الحديث، ولم يذكر سماعا من الأعمش. (2) اللفظ لأحمد (411). (3) اللفظ لأبي يعلى. (4) المسند الجامع (9701)، وتحفة الأشراف (9832)، وأطراف المسند (5989). والحديث؛ أخرجه البزار (400). (1) وهذا ليس بشيء، وفيه انقطاع شديد، فبين ابن جريج وابن مسعود ثلاثة أنفس على الأقل، وعبد الرزاق ليس بحجة.