مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١٤/٥٤، ح ٨٢٩٢)
حدثنا أبو عامر، حدثنا عكرمة بن عمار، عن ضمضم بن جوس اليمامي، قال: قال لي أبو هريرة: يا يمامي، لا تقولن لرجل: والله لا يغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة أبدا. قلت: يا أبا هريرة، إن هذه لكلمة يقولها أحدنا لأخيه وصاحبه إذا غضب. قال: فلا تقلها، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
" كان في بني إسرائيل رجلان، كان أحدهما مجتهدا في العبادة، وكان الآخر مسرفا على نفسه، فكانا متآخيين، فكان المجتهد لا يزال يرى الآخر على ذنب، فيقول: يا هذا، أقصر. فيقول: خلني وربي، أبعثت علي رقيبا؟ " قال: " إلى أن رآه يوما على ذنب استعظمه، فقال له: ويحك، أقصر. قال: خلني وربي، أبعثت علي رقيبا "، قال: " فقال: والله لا يغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة أبدا. قال أحدهما، قال: فبعث الله إليهما ملكا، فقبض أرواحهما، واجتمعا عنده، فقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي. وقال للآخر: أكنت بي عالما، أكنت على ما في يدي قادرا، اذهبوا به إلى النار ". قال: «فوالذي نفس أبي القاسم بيده، لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
16373- عن ضمضم بن جوس الهفاني، قال: قال لي أبو هريرة: يا يمامي، لا تقولن لرجل: والله لا يغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة أبدا، قلت: يا أبا هريرة، إن هذه لكلمة يقولها أحدنا لأخيه وصاحبه إذا غضب، قال: فلا تقلها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كان في بني إسرائيل رجلان، كان أحدهما مجتهدا في العبادة، وكان الآخر مسرفا على نفسه، فكانا متآخيين، فكان المجتهد لا يزال يرى الآخر على ذنب، فيقول: يا هذا أقصر، فيقول: خلني وربي، أبعثت علي رقيبا؟ قال: إلى أن رأىه يوما على ذنب استعظمه، فقال له: ويحك أقصر، قال: خلني وربي، أبعثت علي رقيبا؟ قال: فقال: والله لا يغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة أبدا، قال أحدهما: قال: فبعث الله إليهما ملكا فقبض أرواحهما واجتمعا عنده، فقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: أكنت بي عالما، أكنت على ما في يدي قادرا؟ اذهبوا به إلى النار». قال: فوالذي نفس أبي القاسم بيده، لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته (1). أخرجه أحمد 2/ 323 (8275) قال: حدثنا أبو عامر. وفي 2/ 362 (8734) قال: حدثنا عبد الصمد. و «أبو داود» (4901) قال: حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان، قال: أخبرنا علي بن ثابت. و «ابن حبان» (5712) قال: أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي. أربعتهم (أبو عامر العقدي، عبد الملك بن عمرو، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وعلي بن ثابت، وأبو الوليد الطيالسي، هشام بن عبد الملك) عن عكرمة بن عمار، عن ضمضم بن جوس، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (8275). (2) المسند الجامع (15138)، وتحفة الأشراف (13515)، وأطراف المسند (9682). والحديث؛ أخرجه البزار (9418)، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (6262)، والبغوي (4187).