البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١٣/١٩٩، ح ٧٧١٧)

حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي هريرة، قال: قال الناس: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

«هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟» قالوا: لا، يا رسول الله. فقال: «هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟» فقالوا: لا، يا رسول الله. قال: " فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك، يجمع الله الناس، فيقول: من كان يعبد شيئا فيتبعه، فيتبع من كان يعبد القمر القمر، ومن كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله عز وجل في غير الصورة التي تعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاءنا ربنا عرفناه "، قال: " فيأتيهم الله عز وجل في الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فيتبعونه "، قال: «ويضرب جسر على جهنم» . قال النبي صلى الله عليه وسلم: " فأكون أول من يجيز، ودعوى الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم، وبها كلاليب مثل شوك السعدان، هل رأيتم شوك السعدان؟ " قالوا: نعم، يا رسول الله. قال: " فإنها مثل شوك السعدان، غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله، فتخطف الناس بأعمالهم، فمنهم الموبق بعمله، ومنهم المخردل ثم ينجو، حتى إذا فرغ الله عز وجل من القضاء بين العباد، وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يرحم، ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله، أمر الملائكة أن يخرجوهم، فيعرفونهم بعلامة آثار السجود، وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود، فيخرجونهم قد امتحشوا، فيصب عليهم من ماء يقال له: ماء الحياة، فينبتون نبات الحبة في حميل السيل. ويبقى رجل يقبل بوجهه إلى النار، فيقول: أي رب، قد قشبني ريحها، وأحرقني ذكاؤها، فاصرف وجهي عن النار، فلا يزال يدعو الله، حتى يقول: فلعلي إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره؟ فيقول: لا، وعزتك لا أسألك غيره، فيصرف وجهه عن النار، فيقول بعد ذلك: يا رب، قربني إلى باب الجنة، فيقول: أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره؟ ويلك يا ابن آدم، ما أغدرك فلا يزال يدعو، حتى يقول: فلعلي إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، ويعطي الله من عهود ومواثيق أن لا يسأل غيره، فيقربه إلى باب الجنة، فإذا دنا منها انفهقت له الجنة، فإذا رأى ما فيها من الحبرة والسرور، سكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: يا رب، أدخلني الجنة، فيقول: أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره، وقد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غيره؟ فيقول: يا رب، لا تجعلني أشقى خلقك، فلا يزال يدعو الله، حتى يضحك، فإذا ضحك منه، أذن له بالدخول فيها، فإذا أدخل، قيل له: تمن من كذا، فيتمنى، ثم يقال: تمن من كذا، فيتمنى، حتى تنقطع به الأماني، فيقال له: هذا لك ومثله معه " قال: وأبو سعيد جالس مع أبي هريرة، ولا يغير عليه شيئا من قوله، حتى إذا انتهى إلى قوله: «هذا لك ومثله معه» . قال أبو سعيد: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «هذا لك وعشرة أمثاله معه» . قال أبو هريرة: حفظت «مثله معه» قال أبو هريرة: «وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا الجنة»

درجة الحديث

صحيحله أصل في «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

16533- عن سعيد بن المسيب، وعطاء بن يزيد الليثي، أن أبا هريرة أخبرهما؛ «أن الناس قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا، قال: فإنكم ترونه كذلك، يحشر الناس يوم القيامة، فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبع، فمنهم من يتبع الشمس، ومنهم من يتبع القمر، ومنهم من يتبع الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فياتيهم الله، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: هذا مكاننا حتى ياتينا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه، فياتيهم الله، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فيدعوهم، فيضرب الصراط بين ظهراني جهنم، فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته، ولا يتكلم يومئذ أحد إلا الرسل، وكلام الرسل يومئذ: اللهم سلم، سلم، وفي جهنم كلاليب، مثل شوك السعدان، هل رأيتم شوك السعدان؟ قالوا: نعم، قال: فإنها مثل شوك السعدان، غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله، تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم من يوبق بعمله، ومنهم من يخردل ثم ينجو، حتى إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار، أمر الله الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد الله، فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود، وحرم الله على النار أن تاكل أثر السجود، فيخرجون من النار، فكل ابن آدم تاكله النار إلا أثر السجود، فيخرجون من النار قد امتحشوا، فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد، ويبقى رجل بين الجنة والنار، وهو آخر أهل النار دخولا الجنة، مقبل بوجهه قبل النار، فيقول: يا رب، اصرف وجهي عن النار، قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها، فيقول: هل عسيت إن فعل ذلك بك أن تسأل غير ذلك؟ فيقول: لا وعزتك، فيعطي الله ما يشاء من عهد وميثاق، فيصرف الله وجهه عن النار، فإذا أقبل به على الجنة رأى بهجتها، سكت ما شاء الله أن يسكت، ثم قال: يا رب، قدمني عند باب الجنة، فيقول الله له: أليس قد أعطيت العهود والميثاق أن لا تسأل غير الذي كنت سألت؟ فيقول: يا رب، لا أكون أشقى خلقك، فيقول: فما عسيت إن أعطيت ذلك أن لا تسأل غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسأل غير ذلك، فيعطي ربه ما شاء من عهد وميثاق، فيقدمه إلى باب الجنة، فإذا بلغ بابها فرأى زهرتها وما فيها من النضرة والسرور، فيسكت ما شاء الله أن يسكت، فيقول: يا رب، أدخلني الجنة، فيقول الله: ويحك يا ابن آدم ما أغدرك، أليس قد أعطيت العهود والميثاق أن لا تسأل غير الذي أعطيت، فيقول: يا رب، لا تجعلني أشقى خلقك، فيضحك الله، عز وجل، منه، ثم ياذن له في دخول الجنة، فيقول: تمن، فيتمنى حتى إذا انقطع أمنيته، قال الله، عز وجل: من كذا وكذا، أقبل يذكره ربه، حتى إذا انتهت به الأماني، قال الله تعالى: لك ذلك ومثله معه». قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة، رضي الله عنهما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله: لك ذلك وعشرة أمثاله، قال أبو هريرة: لم أحفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قوله لك ذلك ومثله معه، قال أبو سعيد: إني سمعته يقول ذلك لك وعشرة أمثاله (1). أخرجه الدارمي (2967). والبخاري 1/ 204 (806) و8/ 146 (6573). ومسلم 1/ 114 (371) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي. كلاهما (عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ومحمد بن إسماعيل البخاري) عن أبي اليمان، الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري, قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وعطاء بن يزيد الليثي، فذكراه. • أخرجه عبد الرزاق (20856) قال: أخبرنا معمر. و «أحمد» 2/ 275 (7703) و2/ 533 (10919) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفي 2/ 293 (7914) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد (ح) وأبو كامل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. و «البخاري» 8/ 147 (3573 و6574) قال: حدثني محمود، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي 9/ 156 (7437 و7438) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. و «مسلم» 1/ 112 (370) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي. و «ابن ماجة» (4326) قال: حدثنا محمد بن عبادة الواسطي، قال: حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. و «النسائي» في «الكبرى» (11424) قال: أخبرنا عيسى بن حماد، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن إبراهيم بن سعد. وفي (11573) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد، يعني ابن ثور، عن معمر. و «أبو يعلى» (6360 و6361) قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل، أبو سعيد، قال: حدثنا إبراهيم. و «ابن حبان» (7429) قال: حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. كلاهما (معمر بن راشد، وإبراهيم بن سعد) عن ابن شهاب الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة، قال: «قال الناس: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ فقالوا: لا يا رسول الله، قال: هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ فقالوا: لا يا رسول الله، قال: فإنكم ترون ربكم، عز وجل، يوم القيامة، كذلك يجمع الله الناس، فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد القمر القمر، ومن كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فياتيهم الله، عز وجل، في غير صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله، هذا مكاننا حتى ياتينا ربنا، عز وجل، فإذا جاءنا ربنا عرفناه، قال: فياتيهم الله، عز وجل، في الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فيتبعونه، قال: ويضرب بجسر على جهنم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فأكون أول من يجيز، ودعوى الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم، وبها كلاليب مثل شوك السعدان، هل رأيتم شوك السعدان؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فإنها مثل شوك السعدان، غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله، عز وجل، فتخطف الناس بأعمالهم، فمنهم الموبق بعمله، ومنهم المخردل، ثم ينجو حتى إذا فرغ الله، عز وجل، من القضاء بين العباد، وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يرحم ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله، أمر الملائكة أن يخرجوهم، فيعرفونهم بعلامة آثار السجود، وحرم الله، عز وجل، على النار أن تاكل من ابن آدم أثر السجود، فيخرجونهم من النار قد امتحشوا، فيصب عليهم من ماء، يقال له: ماء الحياة، فينبتون نبات الحبة في حميل السيل، ويبقى رجل يقبل بوجهه إلى النار، فيقول: أي رب قد قشبني ريحها، وأحرقني ذكاؤها، فاصرف وجهي عن النار، قال: فلا يزال يدعو الله، عز وجل، حتى يقول: فلعلي إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره، فيقول: وعزتك لا أسألك غيره، فيصرف وجهه عن النار، ثم يقول بعد ذلك: يا رب قربني إلى باب الجنة، فيقول: أوليس قد زعمت أنك لا تسألني غيره؟ ويلك يا ابن آدم ما أغدرك، فلا يزال يدعو حتى يقول: فلعلي إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، ويعطي الله، عز وجل، من عهود ومواثيق أن لا يسأله غيره، فيقربه إلى باب الجنة، فإذا دنا منها انفهقت له الجنة، فإذا رأى ما فيها من الحبرة والسرور يسكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: يا رب أدخلني الجنة، فيقول: أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره؟ أو قال: فيق …

حواشي المحقق

(1) اللفظ للبخاري (806). (1) اللفظ لأحمد (10919). (1) اللفظ لابن ماجة (4326). (1) المسند الجامع (15266)، وتحفة الأشراف (4045 و4156 و13151 و14213 و14215)، وأطراف المسند (10061). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2505)، وابن أبي عاصم، في «السنة» (454: 456 و475: 479)، والبزار (7791 و8265)، وأبو عوانة (419: 422)، والطبراني، في «مسند الشاميين» (1795 و3072)، والبيهقي 10/ 41، والبغوي (4346).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٣٤/٥٩٤) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

سعيد بن المسيب

(1) - سعيد بن المسيب (1) بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي، المخزومي، أبو محمد المدني، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، من كبار الثانية، مات بعد التسعين، وقد ناهز الثمانين. (ع).#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من: أبي بكر- عمر- أنس- بلال- زيد بن ثابت- سعد بن عبادة- صفوان بن أمية- صفوان بن المعطل- عبد الله بن زيد صاحب الأذان- عبد الرحمن بن أبي ليلى- عتاب بن أسيد- عمرو بن العاص- معاذ بن جبل- أبي ذر- عائشة.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٢٤٥) ↗
الحكم بن نافع

(1) - الحكم بن نافع البهراني، أبو اليمان الحمصي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، يقال: إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين. (ع). _فوائد__________ - ثقة -. أخطأ في حديث أنس، عن أم حبيبة مرفوعا ؛ أرأيت ما تلقى أمتي من بعدي... راجع التهذيب. (2) 1082 - الحكم بن نافع البهراني، أبو اليمان الحمصي. • قال الدارقطني، بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: سهيل بن أبي صالح خير من أبي اليمان. انظر ترجمة سهيل بن أبي صالح، رقم (1554) . (3) 602 - الحكم بن نافع البهراني، أبو اليمان الحمصي. • قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: أبو اليمان يخضب. «العلل» (1227) . • وقال عبد الله: قلت لأبي: هاهنا قوم يحدثون به (يعني حديث أريت ما تلقى أمتي من بعدي ... ) عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري. قال: ليس هذا من حديث الزهري. إنما هو من حديث ابن أبي حسين. «مسند أحمد» 6/428 (27955) .

رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٥٥٦) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ١/١٦٠، ح ٨٠٦)صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/١٧٢، ح ١٨٢)
اقرأه في موضعه من «مسند الإمام أحمد» ↗