مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١٣/٨، ح ٧٥٣٨)
حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:
«من أدرك ركعة من صلاة الفجر قبل أن تطلع الشمس، فقد أدركها، ومن أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدركها»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
11238- عن عروة بن المغيرة، عن أبيه المغيرة بن شعبة، أنه قال: «تخلفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فتبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رجع إلي ومعي الإداوة، قال: فصببت على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم استنثر ـ قال يعقوب: ثم تمضمض ـ ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم أراد أن يغسل يديه قبل أن يخرجهما من كمي جبته، فضاق عنه كماها، فأخرج يده من الجبة، فغسل يده اليمنى ثلاث مرات، ويده اليسرى ثلاث مرات، ومسح بخفيه ولم ينزعهما، ثم عمد إلى الناس، فوجدهم قد قدموا عبد الرحمن بن عوف يصلي بهم، فأدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم، إحدى الركعتين، فصلى مع الناس الركعة الآخرة بصلاة عبد الرحمن، فلما سلم عبد الرحمن، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يتم صلاته، فأفزع المسلمين، فأكثروا التسبيح، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أقبل عليهم، فقال: قد أحسنتم وأصبتم، يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها» (1). - وفي رواية: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، في سفر، فلما كان في بعض الطريق، تخلف وتخلفت معه بالإداوة، فتبرز، ثم أتاني، فسكبت على يديه، وذلك عند صلاة الصبح، فلما غسل وجهه، وأراد غسل ذراعيه، ضاق كما جبته، وعليه جبة شامية، فأخرج يده من تحت الجبة، فغسل ذراعيه، ثم توضأ ومسح على خفيه، قال: ثم انتهينا إلى القوم وقد صلى بهم عبد الرحمن بن عوف ركعة، قال: فذهبت أؤذنه، فقال: دعه، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم معه ركعة، ثم انصرف، فقام النبي صلى الله عليه وسلم، فصلى ركعة، ففزع الناس لذلك، فقال: أصبتم، أو قال: أحسنتم، يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها» (2). - وفي رواية: «عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا معه، في غزوة تبوك، قبل الفجر، فعدلت معه، فأناخ النبي صلى الله عليه وسلم، فتبرز ثم جاء، فسكبت على يده من الإداوة، فغسل كفيه، ثم غسل وجهه، ثم حسر عن ذراعيه، فضاق كما جبته، فأدخل يديه فأخرجهما من تحت الجبة، فغسلهما إلى المرفق، ومسح برأسه، ثم توضأ على خفيه، ثم ركب، فأقبلنا نسير حتى نجد الناس في الصلاة، قد قدموا عبد الرحمن بن عوف، فصلى بهم حين كان وقت الصلاة، ووجدنا عبد الرحمن وقد ركع لهم ركعة من صلاة الفجر، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصف مع المسلمين، فصلى وراء عبد الرحمن بن عوف الركعة الثانية، ثم سلم عبد الرحمن، فقام النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته، ففزع المسلمون، فأكثروا التسبيح، لأنهم سبقوا النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لهم: قد أصبتم، أو قد أحسنتم» (1). - وفي رواية: «سكبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين توضأ في غزوة تبوك، فمسح على الخفين» (2). أخرجه عبد الرزاق (748) قال: أخبرنا ابن جريج. و«أحمد» 4/ 249 (18359) قال: حدثنا سعد، ويعقوب، قالا: حدثنا أبي، عن صالح. وفي 4/ 251 (18380) قال: حدثنا عبد الرزاق، ومحمد بن بكر، قالا: أخبرنا ابن جريج. و«عبد بن حميد» (397) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، وابن جريج. و«مسلم» 2/ 26 (882) قال: حدثني محمد بن رافع، وحسن بن علي الحلواني، جميعا عن عبد الرزاق، قال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. و«أبو داود» (149) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد. و«النسائي» في «الكبرى» (165) قال: أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، قال: حدثني عمي، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي (166) قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج. و«ابن خزيمة» (203) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث. وفي (1515) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. وفي (1642) قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثنا عمي، قال: أخبرني يونس. و«ابن حبان» (2224) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس. خمستهم (ابن جريج، وصالح بن كيسان، ومعمر، ويونس بن يزيد، وعمرو بن الحارث) عن ابن شهاب الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، فذكره. • أخرجه الدارمي (1451) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث بن سعد، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، وحمزة بن المغيرة، أنهما سمعا المغيرة بن شعبة يخبر؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل، وأقبل معه المغيرة، حتى وجدوا الناس قد أقاموا الصلاة، صلاة الفجر، وقدموا عبد الرحمن بن عوف يصلي بهم، فصلى بهم عبد الرحمن ركعة من صلاة الفجر، قبل أن يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصف مع الناس وراء عبد الرحمن، في الركعة الثانية، فلما سلم عبد الرحمن، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صلى، ففزع الناس لذلك، وأكثروا التسبيح، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال للناس: قد أصبتم، أو قد أحسنتم». ـ زاد فيه: حمزة بن المغيرة. • وأخرجه ابن حبان (2225) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عقبة بن مكرم، قال: أخبرنا يونس بن بكير، قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن الزهري، عن حمزة، وعروة، ابني المغيرة بن شعبة، عن أبيهما المغيرة، قال: «تبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جاء، فأفرغت عليه من الإداوة، فغسل وجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه، فضاق كم جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي صوف رومية، فأدخل يده في فروج كان في خصرها، فغسلهما إلى المرفقين، ومسح برأسه، ومسح على خفيه، ثم أقبل وأنا معه، فوجد الناس في الصلاة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف، وعبد الرحمن بن عوف يؤمهم، فأدركناه وقد صلى ركعة، فصلينا مع عبد الرحمن الثانية، فلما سلم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتم صلاته، ففزع الناس لذلك، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال: قد أصبتم وأحسنتم، إذا احتبس إمامكم، وحضرت الصلاة، فقدموا رجلا يؤمكم». ليس فيه: عباد بن زياد. ـ قال أبو حاتم ابن حبان: قصر جعفر بن برقان في سند هذا الخبر، ولم يذكر عباد بن زياد فيه، لأن الزهري سمع هذا الخبر من عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، وسمعه عن حمزة بن المغيرة، عن أبيه. - وأخرجه مالك (1) (79). وأحمد 4/ 247 (18343) قال: قرأت على عبد الرحمن. و«عبد الله بن أحمد» 4/ 247 (18344) قال: حدثناه مصعب بن عبد الله الزبيري. كلاهما (عبد الرحمن، ومصعب) عن مالك، عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد، من ولد المغيرة بن شعبة، عن أبيه المغيرة بن شعبة؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذهب لحاجته، في غزوة تبوك، قال المغيرة: فذهبت معه بماء، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسكبت عليه الماء، فغسل وجهه، ثم ذهب يخرج يديه من كمي جبته، فلم يستطع من ضيق كمي الجبة، فأخرجهما من تحت الجبة، فغسل يديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبد الرحمن بن عوف يؤمهم، وقد صلى بهم ركعة، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، الركعة التي بقيت عليهم، ففزع الناس، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال: أحسنتم» (1). ليس فيه: عروة بن المغيرة بن شعبة. ـ قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال مصعب بن عبد الله الزبيري: وأخطأ فيه مالك خطأ قبيحا. - وأخرجه النسائي 1/ 62 قال: أخبرنا سليمان بن داود، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، واللفظ له، عن ابن وهب، عن مالك، ويونس، وعمرو بن الحارث، أن ابن شهاب أخبرهم، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، أنه سمع أباه يقول: «سكبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين توضأ في غزوة تبوك، فمسح على الخفين». ـ قال أبو عبد الرحمن النسائي: لم يذكر مالك عروة بن المغيرة (2). ـ فوائد: ـ قال البخاري: قال مالك: عن الزهري، عن عباد بن زياد، من ولد المغيرة بن شعبة، عن المغيرة، رضي الله عنه، ويقال: إنه وهم. «التاريخ الكبير» 6/ 32. ـ وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وذكر الحديث الذي رواه مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد، من ولد المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب لحاجته .. فسمعت أبي يقول: وهم مالك في هذا الحديث، في نسب عباد بن زياد، وليس هو من ولد المغيرة، ويقال له: عباد بن زياد بن أبي سفيان، وإنما هو عباد بن زياد، عن عروة، وحمزة ابني المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «علل الحديث» (182). ـ وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث، حدثنا محمد بن عوف الحمصي، عن أبي تقي عبد الحميد بن إبراهيم، عن عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، أن محمد بن إسماعيل أخبره، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة: أنهما سمعا المغيرة بن شعبة؛ أنه سار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبرز وتوضأ ومسح على خفيه، وذكر الحديث. فقال أبي: هذا خطأ، إنما هو: إسماعيل بن محمد بن سعد، بدل: محمد بن إسماعيل. «علل الحديث» (173). ـ قال الدارقطني: يرويه الزهري، واختلف عنه؛ فرواه مالك، عن الزهري، عن عباد بن زياد، رجل من ولد المغيرة، عن المغيرة، ووهم فيه رحمه الله، وهذا مما يعتد به عليه، لأنه عباد بن زياد بن أبي سفيان، وهو يروي هذا الحديث، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه. وروى هذا الحديث إسحاق بن راهوية، عن روح بن عبادة، عن مالك، عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن رجل من ولد المغيرة، عن المغيرة، فإن كان روح حفظه عن مالك هكذا فقد أتى بالصواب عن الزهري. وروى هذا الحديث يونس بن يزيد الأيلي، وعمرو بن الحارث، وابن جريج، وابن إسحاق، وصالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه وهو الصحيح، عن الزهري. ورواه أسامة بن زيد الليثي، وبرد بن سنان، وابن سمعان، عن الزهري، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، لم يذكروا في الإسناد عبادا. ورواه جعفر بن برقان، عن الزهري، عن عروة، وحمزة ابني المغيرة، عن أبيهما، ولم يذكرا عبادا, فزاد: حمزة بن المغيرة. ورواه مكحول، عن عباد بن زياد، عن المغيرة، لم يذكر بينهما أحدا. والصحيح قول يونس، وعمرو بن الحارث، وابن جريج، ومن تابعهم. «العلل» (1236). ـ وقال ابن عبد البر: هكذا قال مالك في هذا الحديث: عن عباد بن زياد، وهو من ولد المغيرة بن شعبة، لم يختلف رواة «الموطأ» عنه في ذلك. وهو وهم وغلط منه، ولم يتابعه أحد من رواة ابن شهاب، ولا غيرهم عليه، وليس هو من ولد المغيرة بن شعبة عند جميعهم. «التمهيد» 11/ 120.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (18359). (2) اللفظ لعبد بن حميد (397). (1) اللفظ لأبي داود (149). (2) اللفظ لابن خزيمة (203). (1) وهو في رواية أبي مصعب الزهري، للموطأ (87)، وورد في «مسند الموطأ» (225). (1) اللفظ لمالك، في «الموطأ». (2) المسند الجامع (11725)، وتحفة الأشراف (11514)، وأطراف المسند (7355 و7361). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (1977: 1979)، والطبراني 20/ (880)، والبيهقي 1/ 274 و2/ 295 و3/ 123، والبغوي (236).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
عروه بن المغيرهالطبقة الثالثةثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4569 عروة بن المغيرة بن شعبة الثقفي أبو يعفور بفتح التحتانية وسكون المهملة وضم الفاء الكوفي ثقة من الثالثة مات بعد التسعين ع (2) [الكاشف] عروة بن المغيرة، أمير الكوفة، عن أبيه، وعائشة، وعنه الشعبي، وبكر بن عبد الله. ع. (3) [رجال الحديث] - عروة بن المغيرة بن شعبة الثقفي، أبو يعفور، الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات بعد التسعين. (ع)#. ثقة. (4) [الجامع في الجرح والتعديل] 2903- عروة بن المغيرة بن شعبة الثقفي, أبو يعفور الكوفي.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٩٠) ↗