مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٢/١٥٠، ح ٧٢٥)
حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، سمعت الأعمش، يحدث عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي، قال: قال عمر بن الخطاب للناس: ما ترون في فضل فضل عندنا من هذا المال؟ فقال الناس: يا أمير المؤمنين، قد شغلناك عن أهلك وضيعتك وتجارتك، فهو لك. فقال لي: ما تقول أنت؟ فقلت: قد أشاروا عليك. فقال: قل. فقلت: لم تجعل يقينك ظنا؟ فقال: لتخرجن مما قلت. فقلت: أجل، والله لاخرجن منه، أتذكر حين بعثك نبي الله صلى الله عليه وسلم ساعيا، فأتيت العباس بن عبد المطلب، فمنعك صدقته، فكان بينكما شيء فقلت لي: انطلق معي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فوجدناه خاثرا، فرجعنا، ثم غدونا عليه فوجدناه طيب النفس، فأخبرته بالذي صنع، فقال لك:
«أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه؟» وذكرنا له الذي رأيناه من خثوره في اليوم الأول، والذي رأيناه من طيب نفسه في اليوم الثاني، فقال: «إنكما أتيتماني في اليوم الأول وقد بقي عندي من الصدقة ديناران، فكان الذي رأيتما من خثوري له، وأتيتماني اليوم وقد وجهتهما، فذاك الذي رأيتما من طيب نفسي» فقال عمر: صدقت، والله لاشكرن لك الأولى والآخرة
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
9865- عن أبي البختري، عن علي، قال: قال عمر بن الخطاب: ما ترون في فضل فضل عندنا من هذا المال؟ فقال الناس: يا أمير المؤمنين، قد شغلناك عن أهلك وضيعتك وتجارتك، فهو لك، قال لي: ما تقول أنت؟ قلت: أشاروا عليك، قال: قل، فقلت: لم تجعل يقينك ظنا، وعلمك جهلا؟ قال: لتخرجن مما قلت، أو لأعاقبنك، فقلت: أجل والله لأخرجن منه؛ «أما تذكر حيث بعثك نبي الله صلى الله عليه وسلم ساعيا، فأتيت العباس بن عبد المطلب، فمنعك صدقته، فقلت لي: انطلق معي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلنخبرنه بالذي صنع العباس، فانطلقنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فوجدناه خاثرا، فرجعنا ثم عدنا عليه الغد، فوجدناه طيب النفس، فأخبرته بالذي صنع العباس، فقال: أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه، وذكرنا له الذي رأينا من خثوره في اليوم الأول، وما رأينا من طيب نفسه في اليوم الثاني، فقال: إنكما أتيتماني في اليوم الأول، وقد بقي عندي من الصدقة دينار، فكان الذي رأيتما لذلك، وأتيتماني اليوم وقد وجهت، فذلك الذي رأيتما من طيب نفسي». فقال عمر: صدقت، أما والله، لأشكرن، يعني لك، الأولى والآخرة، فقلت: يا أمير المؤمنين، فلم تعجل العقوبة، وتؤخر الشكر؟ (1). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لعمر في العباس: إن عم الرجل صنو أبيه، وكان عمر كلمه في صدقته» (2). أخرجه أحمد 1/ 94 (725). والترمذي (3760) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي. و«أبو يعلى» (545) قال: حدثنا أبو موسى. ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، والدورقي، وأبو موسى، محمد بن المثنى) عن وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت الأعمش يحدث، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، فذكره (3). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن. ـ فوائد: ـ قال البزار: لا نعلمه يروى عن علي، عن عمر إلا بهذا الإسناد، وأبو البختري فلم يصح سماعه من علي، وقد روى عنه أحاديث احتملها أهل العلم وحدثوا بها. «كشف الأستار» (3661). ـ أبو البختري، سعيد بن فيروز، لم يدرك علي بن أبي طالب.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأبي يعلى. (2) اللفظ للترمذي. (3) المسند الجامع (10355) , وتحفة الأشراف (10112) , وأطراف المسند (6252: 6254)، والمقصد العلي (2018)، ومجمع الزوائد 10/ 238، وإتحاف الخيرة المهرة (3375). والحديث؛ أخرجه البزار، «كشف الأستار» (3661)، والبيهقي 4/ 111.