مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٢/١٥٠، ح ٧٠٦)
حدثنا عبد الله، حدثنا أحمد بن جميل أبو يوسف، أخبرنا يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن سلمة بن كهيل، عن زيد بن وهب، قال: لما خرجت الخوارج بالنهروان قام علي في أصحابه، فقال: إن هؤلاء القوم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح الناس، وهم أقرب العدو إليكم، وأن تسيروا إلى عدوكم أنا أخاف أن يخلفكم هؤلاء في أعقابكم، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«تخرج خارجة من أمتي، ليس صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، ولا قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، يقرءون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد وليس لها ذراع، عليها مثل حلمة الثدي، عليها شعرات بيض، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما لهم على لسان نبيهم لاتكلوا على العمل، فسيروا على اسم الله» فذكر الحديث بطوله
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
9886- عن زيد بن وهب الجهني؛ أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي، رضي الله عنه، الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي، رضي الله عنه: أيها الناس، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يخرج قوم من أمتي، يقرؤون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن، يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية». لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم، ما قضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم، لاتكلوا عن العمل، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد، وليس له ذراع، على رأس عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعرات بيض، فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام، وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم، وأموالكم، والله، إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح الناس، فسيروا على اسم الله. قال سلمة بن كهيل: فنزلني زيد بن وهب منزلا، حتى قال: مررنا على قنطرة، فلما التقينا، وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي، فقال لهم: ألقوا الرماح، وسلوا سيوفكم من جفونها، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء، فرجعوا فوحشوا برماحهم، وسلوا السيوف، وشجرهم الناس برماحهم، قال: وقتل بعضهم على بعض، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان، فقال علي، رضي الله عنه: التمسوا فيهم المخدج، فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي، رضي الله عنه، بنفسه، حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعص، قال: أخروهم، فوجدوه مما يلي الأرض، فكبر، ثم قال: صدق الله، وبلغ رسوله، قال: فقام إليه عبيدة السلماني، فقال: يا أمير المؤمنين، آلله الذي لا إله إلا هو، لسمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إي والله الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثا، وهو يحلف له (1). - وفي رواية: «عن زيد بن وهب، قال: لما خرجت الخوارج بالنهروان، قام علي في أصحابه، فقال: إن هؤلاء القوم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح الناس، وهم أقرب العدو إليكم، وإن تسيروا إلى عدوكم، أنا أخاف أن يخلفكم هؤلاء في أعقابكم، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تخرج خارجة من أمتي، ليس صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، ولا قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، يقرؤون القرآن، يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام، كما يمرق السهم من الرمية، وآية ذلك: أن فيهم رجلا له عضد، وليس لها ذراع، عليها مثل حلمة الثدي، عليها شعرات بيض، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما لهم على لسان نبيهم، لاتكلوا على العمل، فسيروا على اسم الله» فذكر الحديث بطوله (1). - وفي رواية: «عن زيد بن وهب، قال: خطبنا علي بقنطرة الديزجان، فقال: إنه قد ذكر لي خارجة تخرج من قبل المشرق، وفيهم ذو الثدية، فقاتلهم، فقالت الحرورية بعضهم لبعض: لا تكلموه، فيردكم كما ردكم يوم حروراء، فشجر بعضهم بعضا بالرماح، فقال رجل من أصحاب علي: اقطعوا العوالي، والعوالي: الرماح، فداروا واستداروا، وقتل من أصحاب علي اثنا عشر رجلا، أو ثلاثة عشر رجلا، فقال علي: التمسوا المخدج، وذلك في يوم شات، فقالوا: ما نقدر عليه، فركب علي بغلة النبي صلى الله عليه وسلم الشهباء، فأتى وهدة من الأرض، فقال: التمسوه في هؤلاء، فأخرج، فقال: ما كذبت، ولا كذبت، فقال: اعملوا ولا تتكلوا، لولا أني أخاف أن تتكلوا، لأخبرتكم بما قضى الله لكم على لسانه، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، ولقد شهدنا أناس باليمن، قالوا: كيف يا أمير المؤمنين؟ قال: كان هواهم معنا» (2). أخرجه عبد الرزاق (18650) عن عبد الملك بن أبي سليمان. و«ابن أبي شيبة» 15/ 311 (39053) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا موسى بن قيس الحضرمي. و«مسلم» 3/ 114 (2432) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان. و«أبو داود» (4768) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن عبد الملك بن أبي سليمان. و«عبد الله بن أحمد» 1/ 91 (706) قال: حدثنا أحمد بن جميل، أبو يوسف، قال: أخبرنا يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، عن عبد الملك بن أبي سليمان. و«النسائي» في «الكبرى» (8517) قال: أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا الفضل بن دكين، عن موسى بن قيس الحضرمي. وفي (8518) قال: أخبرنا العباس بن عبد العظيم، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان. كلاهما (عبد الملك، وموسى بن قيس) عن سلمة بن كهيل، قال: حدثني زيد بن وهب الجهني، فذكره (1). • أخرجه ابن أبي شيبة 15/ 319 (39070). والنسائي، في «الكبرى» (8516) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى. كلاهما (أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الأعلى) قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن علي، قال: لما كان يوم النهروان، لقي الخوارج، فلم يبرحوا حتى شجروا بالرماح، فقتلوا جميعا، فقال علي: اطلبوا ذا الثدية, فطلبوه فلم يجدوه، فقال علي: ما كذبت، ولا كذبت, اطلبوه فطلبوه، فوجدوه في وهدة من الأرض، عليه ناس من القتلى, فإذا رجل على يده مثل سبلات السنور، قال: فكبر علي والناس, وأعجب الناس، فأعجب علي (2). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: أخرج مسلم حديث عبد الملك، عن سلمة بن كهيل، عن زيد بن وهب، في الخوارج. وتابعه موسى بن قيس، وتركه البخاري، فلم يخرجه. «التتبع» (140).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم. (1) اللفظ لعبد الله بن أحمد (706). (2) اللفظ للنسائي (8517). (1) المسند الجامع (10379) , وتحفة الأشراف (10100) , وأطراف المسند (6242). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «السنة» (916 و917)، والبزار (581)، والبيهقي 8/ 170، والبغوي (2556). (2) اللفظ لابن أبي شيبة.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
زيد بن وهب الجهنيثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2159 زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفي مخضرم ثقة جليل لم يصب من قال في حديثه خلل مات بعد الثمانين وقيل سنة ست وتسعين ع (2) [الكاشف] زيد بن وهب الجهني هاجر ففاته رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم بأيام وله عن عمر وأبي ذر وعنه الأعمش وحصين مات 96 وقيل بضع وثمانين ع (3) [رجال الحديث] - زيد بن وهب، الجهني، أبو سليمان، الكوفي، مخضرم، ثقة جليل، لم يصب من قال في حديثه خلل، مات بعد الثمانين، وقيل: سنة ست وتسعين. (ع)#. (4) [أقوال الإمام أحمد] 879 - زيد بن وهب الجهني، أبو سليمان الكوفي. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. قال: أخبرنا ابن عون، عن عمران الخياط، عن أبي سليمان، زيد بن وهب. «العلل» (272) . • وقال عبد الله: سألت أبي، عن أبي الحسن، مولى لبني كلاب، روى عنه حماد بن سلمة، عن أبي سليمان، عن علي. فقال: أبو سليمان، هو زيد بن وهب، وأبو الحسن لا أعرفه. «العلل» (577) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا عبد الله بن نمير. قال: حدثنا الحارث بن حصيرة. قال: سمعت أبا سليمان الجهني. قال أبي: يعني زيد بن وه
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٢٥) ↗سلمه بن كهيلالطبقة الرابعةثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2508 سلمة بن كهيل الحضرمي أبو يحيى الكوفي ثقة من الرابعة ع (2) [الكاشف] سلمة بن كهيل أبو يحيى الحضرمي من علماء الكوفة رأى زيد بن أرقم وروى عن أبي جحيفة وعلقمة وعنه سفيان وشعبة ثقة له مائتا حديث وخمسون حديثا مات 121. ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٤٨) ↗