مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١١/٣٥٨، ح ٦٧٢٩)
حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد يعني ابن سلمة، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وجاءته وفود هوازن، فقالوا: يا محمد إنا أصل وعشيرة، فمن علينا، من الله عليك، فإنه قد نزل بنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فقال:
«اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم» ، قالوا: خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا، نختار أبناءنا، فقال: " أما ما كان لي ولبني عبد المطلب ، فهو لكم، فإذا صليت الظهر، فقولوا: إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم على المؤمنين، وبالمؤمنين على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسائنا وأبنائنا " قال: ففعلوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ما كان لي ولبني عبد المطلب، فهو لكم» ، وقال المهاجرون: وما كان لنا، فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت الأنصار مثل ذلك، وقال عيينة بن بدر: أما ما كان لي ولبني فزارة، فلا، وقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم، فلا، وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم، فلا، فقالت الحيان: كذبت، بل هو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس، ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم، فمن تمسك بشيء من الفيء، فله علينا ستة فرائض من أول شيء يفيئه الله علينا» ثم ركب راحلته، وتعلق به الناس، يقولون: اقسم علينا فيئنا بيننا، حتى ألجئوه إلى سمرة فخطفت رداءه، فقال: «يا أيها الناس، ردوا علي ردائي، فوالله لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعم لقسمته بينكم، ثم لا تلفوني بخيلا ولا جبانا ولا كذوبا» ثم دنا من بعيره فأخذ وبرة من سنامه فجعلها بين أصابعه السبابة والوسطى، ثم رفعها، فقال: «يا أيها الناس، ليس لي من هذا الفيء ولا هذه، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فردوا الخياط والمخيط، فإن الغلول يكون على أهله يوم القيامة، عارا ونارا وشنارا» فقام رجل معه كبة من شعر، فقال: إني أخذت هذه أصلح بها بردعة بعير لي دبر، قال: «أما ما كان لي ولبني عبد المطلب، فهو لك» فقال الرجل: يا رسول الله، أما إذ بلغت ما أرى فلا أرب لي بها، ونبذها
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
8302- عن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن جده، قال: «شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم حنين، وجاءته وفود هوازن، فقالوا: يا محمد، إنا أصل وعشيرة، فمن علينا، من الله عليك، فإنه قد نزل بنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فقال: اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم، قالوا: خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا، نختار أبناءنا، فقال: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، فإذا صليت الظهر فقولوا: إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم على المؤمنين، وبالمؤمنين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، في نسائنا وأبنائنا، قال: ففعلوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت الأنصار مثل ذلك، وقال عيينة بن بدر: أما ما كان لي ولبني فزارة فلا، وقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، فقالت الحيان: كذبت، بل هو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس، ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم، فمن تمسك بشيء من الفيء، فله علينا ستة فرائض، من أول شيء يفيئه الله علينا، ثم ركب راحلته، وتعلق به الناس، يقولون: اقسم علينا فيأنا بيننا، حتى ألجؤوه إلى سمرة، فخطفت رداءه، فقال: يا أيها الناس، ردوا علي ردائي، فوالله، لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعم، لقسمته بينكم، ثم لا تلقوني (1) بخيلا ولا جبانا ولا كذوبا، ثم دنا من بعيره، فأخذ وبرة من سنامه، فجعلها بين أصابعه، السبابة والوسطى، ثم رفعها، فقال: يا أيها الناس، ليس لي من هذا الفيء هؤلاء هذه، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فردوا الخياط والمخيط، فإن الغلول يكون على أهله، يوم القيامة، عارا ونارا وشنارا، فقام رجل معه كبة من شعر، فقال: إني أخذت هذه، أصلح بها بردعة بعير لي دبر، قال: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك، فقال الرجل: يا رسول الله، أما إذ بلغت ما أرى، فلا أرب لي بها، ونبذها» (2). - وفي رواية: «أن وفد هوازن أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بالجعرانة، وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله، إنا أصل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فامنن علينا، من الله عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم، أم أموالكم؟ قالوا: يا رسول الله، خيرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا، بل ترد علينا نساؤنا وأبناؤنا، فهو أحب إلينا، فقال لهم: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، فإذا صليت للناس الظهر، فقوموا فقولوا: إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، في أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك، وأسأل لكم، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر، قاموا فتكلموا بالذي أمرهم به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، قال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر: أما أنا وبنو فزارة فلا، قال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، قالت بنو سليم: لا، ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يقول عباس: يا بني سليم، وهنتموني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما من تمسك منكم بحقه من هذا السبي، فله بكل إنسان ست فرائض، من أول شيء نصيبه، فردوا على الناس أبناءهم ونساءهم» (1). أخرجه أحمد 2/ 184 (6729) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. وفي 2/ 218 (7037) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي. و«أبو داود» (2694) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و«النسائي» 6/ 262 و7/ 13، وفي «الكبرى» (4425 و6482) قال: أخبرنا عمرو بن يزيد، قال: حدثنا ابن أبي عدي، قال: حدثنا حماد بن سلمة. كلاهما (حماد بن سلمة، وإبراهيم بن سعد، والد يعقوب) عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره (1). • أخرجه مالك (1319) (2) عن عبد ربه بن سعيد. و«عبد الرزاق» (9498) عن ابن عيينة، عن ابن عجلان. و«ابن أبي شيبة» 14/ 511 (38117) قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد. ثلاثتهم (عبد ربه، وابن عجلان، ويحيى) عن عمرو بن شعيب؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين صدر من حنين، وهو يريد الجعرانة، سأله الناس، حتى دنت به ناقته من شجرة، فتشبكت بردائه حتى نزعته عن ظهره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ردوا علي ردائي، أتخافون أن لا أقسم بينكم ما أفاء الله عليكم؟ والذي نفسي بيده، لو أفاء الله عليكم مثل سمر تهامة نعما، لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا، ولا جبانا، ولا كذابا، فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قام في الناس، فقال: أدوا الخائط والمخيط، فإن الغلول عار ونار وشنار، على أهله يوم القيامة، قال: ثم تناول من الأرض وبرة من بعير، أو شيئا، ثم قال: والذي نفسي بيده، ما لي مما أفاء الله عليكم، ولا مثل هذه، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم» (3). - وفي رواية: «لما كان عند قسم الخمس، أتاه رجل يستحله خياطا، أو مخيطا، فقال: ردوا الخياط والمخيط، فإن الغلول عار ونار وشنار، قال: ثم رفع شعرات، أو وبرة، من بعيره، فقال: ما لي مما أفاء الله عليكم، ولا مثل هذه، إلا الخمس، وهو مردود عليكم» (1). - وفي رواية: «لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، من حنين بعد الطائف، قال: أدوا الخياط والمخيط، فإن الغلول نار وعار وشنار، على أهله يوم القيامة، إلا الخمس، ثم تناول شعرة من بعير، فقال: ما لي من مالكم هذا إلا الخمس، والخمس مردود عليكم» (2). مرسل (3). ـ فوائد: ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ قال ابن الجنيد: قلت ليحيى بن معين: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ضعيف؟ فقال: كأنه ليس بذاك. «سؤالاته» (695).
حواشي المحقق
(1) كذا في عامة النسخ الخطية، وطبعتي عالم الكتب، والمكنز (6844)، وفي نسخة الظاهرية الخطية، وطبعة الرسالة: «تلفوني». (2) اللفظ لأحمد (6729). (1) اللفظ لأحمد (7037). (1) المسند الجامع (8694)، وتحفة الأشراف (8782 و8792)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 4/ 53، ومجمع الزوائد 6/ 187. والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (1080)، والطبراني (5304)، والبيهقي 6/ 336 و7/ 17 و9/ 75 و102. (2) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (923). وقال ابن عبد البر: لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث، عن عمرو بن شعيب، وقد روي متصلا عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بأكمل من هذا المساق وأتم ألفاظ من رواية الثقات. «التمهيد» 20/ 38. (3) اللفظ لمالك. (1) اللفظ لعبد الرزاق. (2) اللفظ لابن أبي شيبة. (3) أخرجه مرسلا؛ الفزاري، في «السير» (389).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الصمدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4077 عبد الصمد بن حبيب أو بن عبد الله بن حبيب الأزدي ضعفه أحمد وقال بن معين لا بأس به من الثامنة د (2) [تقريب التهذيب] 4078 عبد الصمد بن سليمان بن أبي مطرف العتكي أبو بكر البلخي الأعرج لقبه عبدوس ثقة حافظ من الحادية عشرة مات سنة ست وأربعين ت (3) [تقريب التهذيب] 4079 عبد الصمد بن سليمان الأزرق منكر الحديث من الثامنة تمييز (4) [تقريب التهذيب] 4080 عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم التنوري بفتح المثناة وتثقيل النون المضمومة أبو سهل البصري صدوق ثبت في شعبة من التاسعة مات سنة سبع ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٥٥) ↗حماد بن سلمهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1499 حماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة ثقه عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بأخرة من كبار الثامنة مات سنة سبع وستين خت م 4 (2) [تقريب التهذيب] $$ حماد بن سلمة عن رجل أو عن صاحب له عن هشام بن عروة هو شعبة (3) [الكاشف] حماد بن سلمة بن دينار الإمام أبو سلمة، أحد الأعلام، يقال: ولاؤه لقريش، عن سلمة بن كهيل، وابن أبي مليكة، وأبي عمران الجوني، وعنه شعبة، ومالك، وأبو نصر التمار، قال ابن معين: إذا رأيت من يقع فيه فاتهمه على الإسلام! وقال عمرو بن عاصم: كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفا. قلت: هو ثقة صدوق يغلط وليس في قوة مالك، توفي 167. م 4.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٧٨) ↗محمد بن اسحاقحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5721 محمد بن إسحاق الصغاني بفتح المهملة ثم المعجمة أبو بكر نزيل بغداد ثقة ثبت من الحادية عشرة مات سنة سبعين م 4 (2) [تقريب التهذيب] 5722 محمد بن إسحاق بن عون العامري أبو بكر الكوفي صدوق من الحادية عشرة مات سنة أربع وستين ق (3) [تقريب التهذيب] 5723 محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن المسيبي من ولد المسيب بن عابد المخزومي المدني صدوق من العاشرة مات سنة ست وثلاثين م د (4) [تقريب التهذيب] 5724 محمد بن إسحاق بن منصور أبو عبد الله بن أبي يعقوب الكرماني نزيل البصرة ثقة من العاشرة مات سنة أربع وأربعين خ
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٦٧) ↗عمرو بن شعيبحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5050 عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص صدوق من الخامسة مات سنة ثماني عشرة ومائة ر 4 (2) [تقريب التهذيب] $$ عمرو بن شعيب عن رجل من آل الشريد هو عمرو بن الشريد س (3) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (60) 4 عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاصي السهمي تابعي صغير مشهور مختلف فيه والأكثر على أنه صدوق في نفسه وحديثه عن غير أبيه عن جده قوي قال بن معين إذا حدث عن أبيه عن جده فهو كتاب ومن هنا جاء ضعفه إذا حدث عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وعروة فهو ثقة وقال أبو زرعة روى عنه الثقات وانما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه عن جده وقالوا إنما سمع أحاديث يسيرة وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها وعامة المناكير في حديثه من رواية الضعفاء عنه وهو ثقة في نفسه إنما تكلم فيه بسبب كتاب كان عنده وقال بن
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٢٣) ↗عبد ربهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3782 عبد ربه بن أبي أمية شيخ لابن جريج ويقال اسمه عبد الله مجهول من السادسة مد (2) [تقريب التهذيب] 3783 عبد ربه بن بارق الحنفي الكوسج أبو عبد الله الكوفي أصله من اليمامة ويقال اسمه عبد الله صدوق يخطىء من الثامنة ت (3) [تقريب التهذيب] 3784 عبد ربه بن الحكم بن سفيان بن عبد الله ويقال بن عثمان بن بشير الثقفي الطائفي مجهول من الثالثة وأرسل حديثا مد (4) [تقريب التهذيب] 3785 عبد ربه بن خالد بن عبد الملك بن قدامة النميري أبو المغلس البصري مقبول من العاشرة مات سنة اثنتين وأربعين ق
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٣٥) ↗