مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١١/٦٤، ح ٦٥٠٣)
حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، قال: انتهيت إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو جالس في ظل الكعبة، فسمعته يقول: بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، إذ نزل منزلا، فمنا من يضرب خباءه، ومنا من هو في جشره، ومنا من ينتضل، إذ نادى مناديه: الصلاة جامعة، قال: فاجتمعنا، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخطبنا، فقال:
" إنه لم يكن نبي قبلي إلا دل أمته على ما يعلمه خيرا لهم، وحذرهم ما يعلمه شرا لهم، وإن أمتكم هذه جعلت عافيتها في أولها، وإن آخرها سيصيبهم بلاء شديد، وأمور تنكرونها، تجيء فتن يرقق بعضها لبعض، تجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف، ثم تجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه، ثم تنكشف، فمن سره منكم أن يزحزح عن النار، وأن يدخل الجنة، فلتدركه موتته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماما، فأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، فليطعه ما استطاع، فإن جاء آخر ينازعه، فاضربوا عنق الآخر " قال: فأدخلت رأسي من بين الناس، فقلت: أنشدك بالله، آنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فأشار بيده إلى أذنيه، فقال: سمعته أذناي، ووعاه قلبي، قال: فقلت: هذا ابن عمك معاوية، يعني، يأمرنا بأكل أموالنا بيننا بالباطل، وأن نقتل أنفسنا، وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [النساء: 29] قال: فجمع يديه، فوضعهما على جبهته، ثم نكس هنية، ثم رفع رأسه، فقال: «أطعه في طاعة الله، واعصه في معصية الله عز وجل»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
زيد بن وهبثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2159 زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفي مخضرم ثقة جليل لم يصب من قال في حديثه خلل مات بعد الثمانين وقيل سنة ست وتسعين ع (2) [الكاشف] زيد بن وهب الجهني هاجر ففاته رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم بأيام وله عن عمر وأبي ذر وعنه الأعمش وحصين مات 96 وقيل بضع وثمانين ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٢٥) ↗