مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١٠/١٢١، ح ٥٧٤٤)
حدثنا حسين بن محمد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أنا فئة كل مسلم»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
7708- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن عمر، قال: «كنت في سرية، من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحاص الناس حيصة، وكنت فيمن حاص، فقلنا: كيف نصنع، وقد فررنا من الزحف، وبؤنا بالغضب؟ ثم قلنا: لو دخلنا المدينة، فبتنا، ثم قلنا: لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كانت له توبة، وإلا ذهبنا، فأتيناه قبل صلاة الغداة، فخرج، فقال: من القوم؟ قال: فقلنا: نحن الفرارون، قال: لا بل أنتم العكارون، أنا فئتكم، وأنا فئة المسلمين، قال: فأتيناه، حتى قبلنا يده» (1). - وفي رواية: «كنا في سرية ففررنا، فأردنا أن نركب البحر، ثم أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله، نحن الفرارون، فقال: لا، بل أنتم، أو أنتم العكارون» (2). - وفي رواية: «لقينا العدو، فحاص المسلمون حيصة، فكنت فيمن حاص، فدخلنا المدينة، قال: فتعرضنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حين خرج للصلاة، فقلنا: يا رسول الله، نحن الفرارون، قال: لا، بل أنتم العكارون، إني فئة لكم» (3). - وفي رواية: «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فلما لقينا العدو، انهزمنا في أول عادية، فقدمنا المدينة في نفر ليلا، فاختفينا، ثم قلنا: لو خرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، واعتذرنا إليه، فخرجنا، فلما لقيناه قلنا: نحن الفرارون، يا رسول الله، قال: بل أنتم العكارون، وأنا فئتكم». قال أسود بن عامر: «وأنا فئة كل مسلم» (1). - وفي رواية: «كنا في غزوة، فحاص الناس حيصة، قلنا: كيف نلقى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد فررنا؟ فنزلت قوله تعالى: {إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة}، فقلنا: لا نقدم المدينة، فلا يرانا أحد، فقلنا: لو قدمنا، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم من صلاة الفجر، قلنا: نحن الفرارون، قال: أنتم العكارون، فقبلنا يده، قال: أنا فئتكم» (2). - وفي رواية: «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فحصنا حيصة، فدخلنا المدينة، فتخبأنا، قال: فقلنا: هلكنا يا رسول الله، نحن الفرارون، قال: لا، بل أنتم العكارون، وأنا فئتكم» (3). - وفي رواية: «قبلنا يد النبي صلى الله عليه وسلم» (4). - وفي رواية: «أنا فئة المسلمين» (5). - وفي رواية: «أنا فئة كل مسلم» (6). أخرجه الحميدي (704) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» 8/ 561 (26729) قال: حدثنا محمد بن فضيل. وفي 8/ 562 (26730) و12/ 535 (34374) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. و«أحمد» 2/ 23 (4750) قال: حدثنا محمد بن فضيل. وفي 2/ 58 (5220) قال: حدثنا وكيع، عن علي بن صالح. وفي 2/ 70 (5384) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا زهير. وفي 2/ 86 (5591) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 2/ 99 (5744) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. وفي 2/ 100 (5752) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا خالد، يعني الطحان. وفي 2/ 110 (5895) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، وأسود بن عامر، قالا: حدثنا شريك. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (972) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا أبو عوانة. و«ابن ماجة» (3704) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن فضيل. و«أبو داود» (2647 و5223) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. و«الترمذي» (1716) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و«أبو يعلى» (5596) قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا سفيان. وفي (5597) قال أبو علي (هارون بن معروف): وزاد فيه ابن فضيل. وفي (5737) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا محمد بن فضيل. وفي (5781) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير. عشرتهم (سفيان بن عيينة، ومحمد بن فضيل، وعبد الرحيم بن سليمان، وعلي بن صالح، وزهير بن معاوية، وشعبة بن الحجاج، وخالد الطحان، وشريك بن عبد الله، وأبو عوانة الوضاح، وجرير بن عبد الحميد) عن يزيد بن أبي زياد، أن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد. ومعنى قوله: «فحاص الناس حيصة» يعني أنهم فروا من القتال. ومعنى قوله: «بل أنتم العكارون» والعكار الذي يفر إلى إمامه لينصره، ليس يريد الفرار من الزحف.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (5384). (2) اللفظ لأحمد (5591). (3) اللفظ لأحمد (5752). (1) اللفظ لأحمد (5895). (2) اللفظ للبخاري، في «الأدب المفرد». (3) اللفظ لأبي يعلى (5596). (4) اللفظ لابن أبي شيبة (26729). (5) اللفظ لأحمد (5220). (6) اللفظ لأحمد (5744). (1) المسند الجامع (8138)، وتحفة الأشراف (7298)، وأطراف المسند (4403 و4404)، ومجمع الزوائد 8/ 42، والمقصد العلي (1092)، وإتحاف الخيرة المهرة (5283). والحديث؛ أخرجه البزار (5368)، وابن الجارود (1050)، والطبراني (13709)، والبيهقي 9/ 76، والبغوي (2708).