مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٧/٤٤٠، ح ٤٤٢١)
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي علقمة، قال: سمعت عبد الله بن مسعود، قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية، فذكروا أنهم نزلوا دهاسا من الأرض - يعني الدهاس: الرمل - فقال:
«من يكلؤنا؟» فقال بلال: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذن تنم» ، قال: فناموا حتى طلعت الشمس، فاستيقظ ناس، منهم فلان وفلان، فيهم عمر، قال: فقلنا: اهضبوا - يعني تكلموا -، قال: فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «افعلوا كما كنتم تفعلون» ، قال: ففعلنا، قال: وقال: «كذلك فافعلوا، لمن نام أو نسي» ، قال: وضلت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلبتها، فوجدت حبلها قد تعلق بشجرة، فجئت بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فركب مسرورا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا نزل عليه الوحي اشتد ذلك عليه، وعرفنا ذاك فيه، قال: فتنحى منتبذا خلفنا، قال: فجعل يغطي رأسه بثوبه، ويشتد ذلك عليه، حتى عرفنا أنه قد أنزل عليه، فأتانا، فأخبرنا أنه قد أنزل عليه: إنا فتحنا لك فتحا مبينا
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
8435- عن عبد الرحمن بن أبي علقمة، قال: سمعت عبد الله بن مسعود، قال: «لما انصرفنا من غزوة الحديبية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يحرسنا الليلة؟ قال عبد الله: فقلت: أنا، فقال: إنك تنام، ثم أعاد: من يحرسنا الليلة؟ فقلت: أنا، حتى عاد مرارا، قلت: أنا، يا رسول الله، قال: فأنت إذا، قال: فحرستهم، حتى إذا كان وجه الصبح، أدركني قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك تنام، فنمت، فما أيقظنا إلا حر الشمس في ظهورنا، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصنع كما كان يصنع من الوضوء، وركعتي الفجر، ثم صلى بنا الصبح، فلما انصرف، قال: إن الله، عز وجل، لو أراد أن لا تناموا عنها لم تناموا، ولكن أراد أن تكونوا لمن بعدكم، فهكذا لمن نام، أو نسي، قال: ثم إن ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإبل القوم تفرقت، فخرج الناس في طلبها، فجاؤوا بإبلهم، إلا ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عبد الله: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ هاهنا، فأخذت حيث قال لي، فوجدت زمامها قد التوى على شجرة، ما كانت لتحلها إلا يد، قال: فجئت بها النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق نبيا، لقد وجدت زمامها ملتويا على شجرة، ما كانت لتحلها إلا يد، قال: ونزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، سورة الفتح: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا}» (1). - وفي رواية: «أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، من الحديبية، فذكروا أنهم نزلوا دهاسا من الأرض، (يعني الدهاس: الرمل)، فقال: من يكلؤنا؟ فقال بلال: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا تنم، قال: فناموا حتى طلعت الشمس، فاستيقظ ناس، منهم فلان، وفلان، وفيهم عمر، قال: فقلنا: أهضبوا، (يعني تكلموا)، قال: فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: افعلوا كما كنتم تفعلون، قال: ففعلنا، قال: وقال: كذلك فافعلوا، لمن نام، أو نسي، قال: وضلت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطلبها، فوجدت حبلها قد تعلق بشجرة، فجئت بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فركب مسرورا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا نزل عليه الوحي، اشتد ذلك عليه، وعرفنا ذاك فيه، قال: فتنحى منتبذا خلفنا، قال: فجعل يغطي رأسه بثوبه، ويشتد ذلك عليه، حتى عرفنا أنه قد أنزل عليه، فأتانا فأخبرنا أنه قد أنزل عليه: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا}» (1). - وفي رواية: «لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم، زمان الحديبية، قال: من يحرسنا الليلة؟ قال عبد الله: أنا، قال: إنك تنام، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يحرسنا الليلة؟ قال: فقلت: أنا، قال: إنك تنام، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يحرسنا الليلة؟ قال: وسكت القوم، فقلت: أنا، قال: فأنت إذا، قال: فحرستهم، حتى إذا كان في وجه الصبح، أدركني ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنمت، فما استيقظت إلا بحر الشمس على أكتافنا، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصنع كما كان يصنع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو شاء الله أن لا تناموا عنها لم تناموا، ولكن أراد الله أن تكون سنة لمن بعدكم، لمن نام، أو نسي» (2). أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 64 (4771) و14/ 161 (37249) و14/ 453 (38017) قال: حدثنا غندر، عن شعبة. و«أحمد» 1/ 386 (3657) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 391 (3710) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا المسعودي. وفي 1/ 464 (4421) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«أبو داود» (447) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«النسائي» في «الكبرى» (8802) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، عن محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي (8803 و8815/ 2) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن المسعودي. و«أبو يعلى» (5285) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا المسعودي. كلاهما (شعبة بن الحجاج، وعبد الرحمن بن عبد الله المسعودي) عن جامع بن شداد، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي علقمة، فذكره (1). ـ في رواية شعبة، عند النسائي، قال جامع بن شداد: «سمعت عبد الرحمن بن علقمة». قال النسائي: كذا في كتابي، والصواب: «عبد الرحمن بن أبي علقمة». ـ رواية أحمد (3657)، وأبي داود، والنسائي (8803 و8815/ 2)، وأبي يعلى، ليس فيها قصة فقد الناقة. ـ فوائد: ـ قال البزار: هذا الحديث، بهذا الحرف، لا نحفظه إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد. «مسنده» (2029).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (3710). (1) اللفظ لأحمد (4421). (2) اللفظ للنسائي (8803). (1) المسند الجامع (9022)، وتحفة الأشراف (9371)، وأطراف المسند (5595)، والمقصد العلي (204)، ومجمع الزوائد 1/ 318 و319، وإتحاف الخيرة المهرة (1412). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (375)، والبزار (2029)، والطبراني (15048، 15049)، والبيهقي 2/ 218.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
شعبه بن الحجاجحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2790 شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم أبو بسطام الواسطي ثم البصري ثقة حافظ متقن كان الثوري يقول هو أمير المؤمنين في الحديث وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال وذب عن السنة وكان عابدا من السابعة مات سنة ستين ع (2) [الكاشف] شعبة بن الحجاج الحافظ أبو بسطام العتكي أمير المؤمنين في الحديث ولد بواسط وسكن البصرة سمع معاوية بن قرة والحكم وسلمة بن كهيل وعنه غندر وأبو الوليد وعلي بن الجعد له نحو من ألفي حديث مات في أول عام 160 ثبت حجة ويخطئ في الأسماء قليلا. ع (3) [رجال الحديث] - شعبة بن الحجاج بن الورد، العتكي، بفتح العين، والتاء، مولاهم، أبو بسطام، الواسطي، ثم، البصري، ثقة حافظ متقن، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث، من السابعة، مات سنة ستين. (ع).#. _فوائد__________ (4) [أقوال الدارقطني] 1624 - شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي، مولاهم، أبو بسطام الواسطي، ثم البصري. • قال الدارقطني: شعبة وهشام هما أثبت من روى عن قتادة. «الإلزامات والتتبع» صفحة 150. • وقال (بعد أن ذكر حديث أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في المملوك بين الرجلين يعتق أحدهما نصيبه، قال يضمن) وشعبة وهشام أحفظ من رواه عن قتادة. «السنن» 4 125.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٦٦) ↗جامع بن شدادحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 888 جامع بن شداد المحاربي أبو صخرة الكوفي ثقة من الخامسة مات سنة سبع ويقال سنة ثمان وعشرين ع (2) [الكاشف] جامع بن شداد أبو صخرة المحاربي، عن صفوان بن محرز، وجماعة، وعنه مسعر، وشعبة، ثقة، توفي 127. ع. (3) [رجال الحديث] - جامع بن شداد، المحاربي، أبو صخرة، الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع، ويقال: سنة ثمان، وعشرين. (ع).#. ثقة. (4) [أقوال الإمام أحمد] 360 - جامع بن شداد المحاربي، أبو صخرة، الكوفي. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثنا وكيع، عن مالك بن مغول عن أبي فلان، عن الأسود بن هلال، وكان في نسختنا جامع بن شداد. فقال: عن فلان. قال أبي: قال وكيع: عن أبي فلان. «العلل» (609) . • وقال ابن هانىء: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: جامع بن شداد ثبت، ثبت، ثبت. «سؤالاته» (2311) . • • •
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٣٧) ↗