مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٧/٣٥١، ح ٤٣١٢)
حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا المسعودي، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه ابن مسعود، قال:
" بينما رجل فيمن كان قبلكم، كان في مملكته، فتفكر، فعلم أن ذلك منقطع عنه، وأن ما هو فيه قد شغله عن عبادة ربه، فتسرب فانساب ذات ليلة من قصره ، فأصبح في مملكة غيره، وأتى ساحل البحر، وكان به يضرب اللبن بالأجر، فيأكل ويتصدق بالفضل، فلم يزل كذلك، حتى رقي أمره إلى ملكهم، وعبادته وفضله، فأرسل ملكهم إليه أن يأتيه، فأبى أن يأتيه، فأعاد، ثم أعاد إليه، فأبى أن يأتيه، وقال: ما له وما لي؟ قال: فركب الملك، فلما رآه الرجل ولى هاربا، فلما رأى ذلك الملك ركض في أثره، فلم يدركه، قال: فناداه: يا عبد الله، إنه ليس عليك مني بأس، فأقام حتى أدركه، فقال له: من أنت رحمك الله؟ قال: أنا فلان بن فلان، صاحب ملك كذا وكذا، تفكرت في أمري، فعلمت أن ما أنا فيه منقطع، فإنه قد شغلني عن عبادة ربي، فتركته وجئت هاهنا أعبد ربي عز وجل، فقال: ما أنت بأحوج إلى ما صنعت مني، قال: ثم نزل عن دابته، فسيبها، ثم تبعه، فكانا جميعا يعبدان الله عز وجل، فدعوا الله أن يميتهما جميعا، قال: فماتا " قال عبد الله: لو كنت برميلة مصر، لأريتكم قبورهما بالنعت الذي نعت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
8897- عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه عبد الله بن مسعود، قال: «بينما رجل فيمن كان قبلكم، كان في مملكته، فتفكر, فعلم أن ذلك منقطع عنه, وأن ما هو فيه قد شغله عن عبادة ربه, فتسرب, فانساب ذات ليلة من قصره, فأصبح في مملكة غيره, وأتى ساحل البحر, وكان به يضرب اللبن بالأجر, فيأكل, ويتصدق بالفضل, فلم يزل كذلك, حتى رقي أمره إلى ملكهم، وعبادته وفضله, فأرسل ملكهم إليه أن يأتيه, فأبى أن يأتيه, فأعاد, ثم أعاد إليه, فأبى أن يأتيه, وقال: ماله ومالي؟ قال: فركب الملك, فلما رآه الرجل ولى هاربا, فلما رأى ذلك الملك ركض في أثره، فلم يدركه, قال: فناداه: يا عبد الله، إنه ليس عليك مني بأس، فأقام حتى أدركه, فقال له: من أنت, رحمك الله؟ قال: أنا فلان بن فلان, صاحب ملك كذا وكذا, تفكرت في أمري, فعلمت أن ما أنا فيه منقطع, فإنه قد شغلني عن عبادة ربي, فتركته, وجئت هاهنا أعبد ربي, عز وجل, فقال: ما أنت بأحوج إلى ما صنعت مني, قال: ثم نزل عن دابته فسيبها, ثم تبعه, فكانا جميعا يعبدان الله، عز وجل، فدعوا الله أن يميتهما جميعا, قال: فماتا, قال عبد الله: لو كنت برميلة مصر، لأريتكم قبورهما, بالنعت الذي نعت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم» (1). - وفي رواية: «عن عبد الله؛ أن رجلين كانا يعبدان الله، فسألا الله أن يميتهما جميعا, فماتا جميعا, فدفنا، قال عبد الله: فلو كنت ثم لأريتكم قبورهما, بالنعت الذي نعت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم» (1). أخرجه أحمد 1/ 451 (4312). وأبو يعلى (5015) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. وفي (5383) قال: حدثنا أبو خيثمة. ثلاثتهم (أحمد, وأبو بكر, وأبو خيثمة) قالوا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا المسعودي، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله، فذكره (2). ـ فوائد: ـ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: كل من سمع المسعودي بالكوفة فهو جيد، مثل وكيع، وأبي نعيم، وأما يزيد بن هارون، وحجاج، ومن سمع منه ببغداد، فهو في الاختلاط، إلا من سمع منه بالكوفة. «العلل» (4114). ـ وقال الدارقطني: يرويه سماك بن حرب واختلف عنه؛ فرواه عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود. قال ذلك محمد بن سعيد بن سابق عنه. وخالفه محمد بن خالد الرازي، فرواه عن عمرو، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، وكلاهما رفع الحديث من أوله إلى آخره. ورواه المسعودي، عن سماك، عن عبد الرحمن، عن أبيه، ولم يذكر القاسم، ووقف أول الحديث ورفع آخره. وحديث محمد بن خالد، عن عمرو بن أبي قيس، أشبهها بالصواب. «العلل» (821).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (1) اللفظ لأبي يعلى (5015). (2) المسند الجامع (9414)، وأطراف المسند (5593)، ومجمع الزوائد 10/ 218، والمقصد العلي (1995 و1996). والحديث؛ أخرجه الطبراني (10370).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابو خيثمهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو خيثمة زهير بن معاوية الجعفي (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو خيثمة زهير بن حرب البغدادي
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٣٧) ↗