مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٧/٣٥١، ح ٤٢٧٢)
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم ، أن الأسود، وعلقمة، كانا مع عبد الله في الدار، فقال عبد الله: صلى هؤلاء؟ قالوا: نعم، قال:
" فصلى بهم بغير أذان ولا إقامة، وقام وسطهم، وقال: إذا كنتم ثلاثة فاصنعوا هكذا، فإذا كنتم أكثر، فليؤمكم أحدكم، وليضع أحدكم يديه بين فخذيه إذا ركع، فليحنأ، فكأنما أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم "
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
كلاهما (إبراهيم النخعي، وعبد الرحمن بن الأسود) عن الأسود بن يزيد النخعي، قال: «دخلت أنا وعمي علقمة على عبد الله بن مسعود، بالهاجرة، قال: فأقام الظهر ليصلي، فقمنا خلفه، فأخذ بيدي ويد عمي، ثم جعل أحدنا عن يمينه، والآخر عن يساره، ثم قام بيننا، فصففنا خلفه صفا واحدا، قال: ثم قال: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع، إذا كانوا ثلاثة، قال: فصلى بنا، فلما ركع طبق، وألصق ذراعيه بفخذيه، وأدخل كفيه بين ركبتيه، قال: فلما سلم أقبل علينا، فقال: إنها ستكون أئمة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فإذا فعلوا ذلك، فلا تنتظروهم بها، واجعلوا الصلاة معهم سبحة» (1). - وفي رواية: «عن الأسود، قال: دخلت أنا وعلقمة على ابن مسعود، فقال: أصلى هؤلاء خلفكم؟ قلنا: لا، قال: فقوموا فصلوا، فذهبنا لنقوم خلفه، فأخذ بأيدينا، وأقام أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله، فصلى بغير أذان ولا إقامة، فجعل إذا ركع يشبك أصابعه، وجعلها بين رجليه، فلما صلى، قال: كذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل، ثم قال: إنها ستكون أمراء يميتون الصلاة، يخنقونها إلى شرق الموتى، فمن أدرك ذلك منكم، فليصل الصلاة لوقتها، وليجعل صلاته معهم سبحة» (2). - وفي رواية: «عن الأسود، قال: دخلت أنا وعلقمة على عبد الله بن مسعود، فقال: إذا ركع أحدكم، فليفرش ذراعيه فخذيه، فكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في الصلاة» (3). - وفي رواية: «عن الأسود، قال: استأذن علقمة والأسود على عبد الله، وقد كنا أطلنا القعود على بابه، فخرجت الجارية فاستأذنت لهما، فأذن لهما، ثم قام فصلى بيني وبينه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل» (4). - وفي رواية: «عن الأسود، قال: دخلت أنا وعمي على عبد الله بن مسعود بالهاجرة، فأقام الصلاة، فتأخرنا خلفه، فأخذ بيد أحدنا بيمينه، والآخر بشماله، فجعلنا عن يمينه وعن شماله، فلما صلى قال: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع، إذا كانوا ثلاثة» (1). ليس فيه: علقمة بن قيس. ـ قال ابن حبان (1874): كان ابن مسعود، رحمه الله، ممن يشبك يديه في الركوع، وزعم أنه كذلك رأى النبي صلى الله عليه وسلم يفعله، وأجمع المسلمون قاطبة من لدن المصطفى صلى الله عليه وسلم، إلى يومنا هذا على أن الفعل كان في أول الإسلام، ثم نسخه الأمر بوضع اليدين للمصلي في ركوعه، فإن جاز لابن مسعود في فضله وورعه، وكثرة تعاهده أحكام الدين، وتفقده أسباب الصلاة خلف المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهو في الصف الأول، إذ كان من أولي الأحلام والنهى أن يخفى عليه مثل هذا الشيء المستفيض الذي هو منسوخ بإجماع المسلمين، أو رآه فنسيه، جاز أن يكون رفع المصطفى صلى الله عليه وسلم، يديه عند الركوع، وعند رفع الرأس من الركوع، مثل التشبيك في الركوع أن يخفى عليه ذلك، أو ينساه بعد أن رآه. - وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 87 (4972). وأحمد 1/ 424 (4030). وأبو يعلى (5191) قال: حدثنا أبو خيثمة. ثلاثتهم (ابن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأبو خيثمة) عن محمد بن فضيل، قال: حدثنا هارون بن عنترة، عن عبد الرحمن بن الأسود، قال: «استأذن علقمة والأسود على عبد الله، قال: إنه سيليكم أمراء، يشتغلون عن وقت الصلاة، فصلوها لوقتها، ثم قام فصلى بيني وبينه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم» (2). - وفي رواية: «عن عبد الرحمن بن الأسود، قال: استأذن علقمة والأسود على عبد الله، وقد كانا أطالا القعود على بابه، حتى انتصف النهار، قال: فخرجت فاستأذنت لهما، فأذن لهما، فقال لهما: ما لكما لم تدخلا؟ قال: قالا: كنا نراك نائما، قال: ما كنت أشتهي أن تظنا بي هذا، إنا كنا نعدل صلاة هذه الساعة بصلاة الليل، أو نحو من صلاة الليل، ثم قال: إنكم سيليكم أمراء، يشغلون عن وقت الصلاة، فصلوها لوقتها، ثم قام فصلى بينه وبينه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم» (1). جعله من رواية عبد الرحمن بن الأسود، عن عبد الله بن مسعود. - وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 245 (2554) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و«أحمد» 1/ 447 (4272) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. كلاهما (ابن فضيل، وشعبة) عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم، قال: «دخل الأسود وعلقمة على عبد الله، فقال عبد الله: صلى هؤلاء بعد؟ قالا: لا، قال: فقوموا فصلوا، ولم يأمر بأذان ولا إقامة، وتقدم هو فصلى بنا، فذهبنا نتأخر، فأخذ بأيدينا، فأقامنا معه، فلما ركعنا وضع الأسود يديه على ركبتيه، فنظر عبد الله فأبصره، فضرب يده، فنظر الأسود، فإذا يدا عبد الله بين ركبتيه، وقد خالف بين أصابعه، فلما قضى الصلاة، قال: إذا كنتم ثلاثة، فليؤمكم أحدكم، وإذا ركعت فأفرش ذراعيك فخذيك، فكأني أنظر إلى اختلاف أصابع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو راكع، ثم قال: إنه سيكون أمراء يميتون الصلاة، شرق الموتى، وإنها صلاة من هو شر من حمار، وصلاة من لا يجد بدا، فمن أدرك ذلك منكم، فليصل الصلاة لميقاتها، ولتكن صلاتكم معهم سبحة». فقلت لإبراهيم: كان علقمة والأسود يفعلان ذلك؟ قال: نعم، قلت لإبراهيم: تفعل أنت ذلك؟ قال: نعم، قلت: إن الناس يضعون أيديهم على ركبهم، فقال إبراهيم: سمعت أبا معمر يقول: رأيت عمر يضع يديه على ركبتيه. ـ لفظ أحمد: «عن إبراهيم، أن الأسود وعلقمة، كانا مع عبد الله في الدار، فقال عبد الله: صلى هؤلاء؟ قالوا: نعم، قال: فصلى بهم، بغير أذان ولا إقامة، وقام وسطهم، وقال: إذا كنتم ثلاثة فاصنعوا هكذا، فإذا كنتم أكثر، فليؤمكم أحدكم، وليضع أحدكم يديه بين فخذيه، إذا ركع، فليحنأ، فكأنما أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم». ـ صورته صورة المرسل، إذ لم يقل إبراهيم: «عن»، أو: «حدثنا» (1). - وأخرجه عبد الرزاق (2866) عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن علقمة، والأسود، قالا: صلينا مع عبد الله، فلما ركع طبق كفيه، ووضعهما بين ركبتيه، وضرب أيدينا، ففعلنا ذلك، ثم لقينا عمر بعد، فصلى بنا في بيته، فلما ركع طبقنا كفينا كما طبق عبد الله، ووضع عمر يديه على ركبتيه، فلما انصرف قال: ما هذا؟ فأخبرناه بفعل عبد الله، قال: ذاك شيء كان يفعل، ثم ترك. • وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 220 (2303) قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة، قالا: أتينا عبد الله في داره، فقال: أصلى هؤلاء خلفكم؟ قلنا: لا، قال: قوموا فصلوا، قال: فلم يأمر بأذان ولا إقامة. - وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 381 (7673) قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، وعلقمة، قالا: قال عبد الله: إنه سيكون عليكم أمراء، يؤخرون الصلاة عن وقتها، ويخنقونها إلى شرق الموتى، فإذا رأيتموهم قد فعلوا ذلك، فصلوا في بيوتكم، ثم اجعلوا صلاتكم سبحة. «موقوف». - وأخرجه ابن حبان (1558) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إنها ستكون أمراء، يسيئون الصلاة، يخنقونها إلى شرق الموتى، فمن أدرك ذلك منكم، فليصل الصلاة لوقتها، وليجعل صلاته معهم سبحة»، «مرفوع». - وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 246 (2556) قال: حدثنا أبو الأحوص، عن مغيرة، قال: قلت لإبراهيم: أكان عبد الله يطبق بإحدى يديه على الأخرى، فيجعلهما بين رجليه، ويفرش ذراعيه فخذيه إذا ركع؟ قال: نعم، قلت: ألا أفعل ذلك؟ قال: إن عمر كان يطبق بكفيه على ركبتيه. - وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 246 (2558) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا ابن عون، عن إبراهيم؛ «أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله». يعني: طبق يديه في الركوع. قال ابن عون: فذكرته لابن سيرين، قال: لعله فعله مرة. «مرسل». - وأخرجه عبد الرزاق (2952) عن معمر، عن أبي إسحاق، عن علقمة، والأسود؛ أن ابن مسعود ركع، فطبق يديه، فجعلهما بين ركبتيه.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (4386). (2) اللفظ لابن خزيمة. (3) اللفظ لأحمد (4045). (4) اللفظ لأبي داود (613). (1) اللفظ لأبي يعلى (5287). (2) اللفظ لأحمد (4030). (1) اللفظ لأبي يعلى (5191). (1) المسند الجامع (9030)، وتحفة الأشراف (9164 و9165 و9173)، وأطراف المسند (5444 و5454 و5647). والحديث؛ أخرجه البزار (1479 و1558 و1621 و1623 و1642)، وأبو عوانة (1803: 1806)، والطبراني (10020 و10206)، والبيهقي 1/ 406 و2/ 83 و3/ 98.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابراهيم النخعيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ إبراهيم النخعي هو بن يزيد (2) [تقريب التهذيب] $$ إبراهيم النخعي عن خاله هو الأسود بن يزيد (3) [تقريب التهذيب] $$ إبراهيم النخعي قال حدثت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام وهو جنب بعد أن يتوضأ قيل هو عن الأسود عن بن مسعود س
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٩٥) ↗الاسود بن يزيد النخعيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] الأسود بن يزيد النخعي، عن عمر، وعلي، ومعاذ، وعنه ابن أخته إبراهيم، ومحارب بن دثار، وأبو إسحاق، له ثمانون حجة وعمرة، وكان يصوم حتى يخضر، ويختم في ليلتين، مات 74. ع.
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ١/٢٥١) ↗ابو خيثمهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو خيثمة زهير بن معاوية الجعفي (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو خيثمة زهير بن حرب البغدادي
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٣٧) ↗ابن ابي شيبهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [رجال الحديث] • ابن أبي شيبة، أبو بكر عبد الله بن محمد، وأخوه عثمان. • ابن أبي الصعبة، اسمه عبد العزيز. • ابن أبي صعصعة، اسمه عبد الله بن عبد الرحمن، وله ولدان: محمد، وعبد الرحمن.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٦٨٧) ↗